GMT 6:27 2017 الأحد 30 أبريل GMT 6:30 2017 الأحد 30 أبريل  :آخر تحديث

الكاتبة الإنكليزية الشابة أوليفيا سودجيك وروايتها " التعاطف"

إيلاف

رواية مثيرة للإعجاب ، صادمة ، لكنها تلقي نظرة ذكية على العلاقة الحميمة والتفاعل العاطفي والإنساني في العصر الرقمي .

كتابة / لوسي سكولز
ترجمة / أحمد فاضل
 وصلت أليس هيري حديثا إلى مانهاتن لتسكن مع جدتها ، فقد تخرجت من الجامعة وأصبح عمرها الآن 23 عاما  ، وهي بانتظار ما سيؤول إليها مستقبلها فقد راحت تجول شوارع المدينة وتقرأ الكثير من الصحف بحثا عن عمل ، وتجلس الساعات الطوال أمام حاسبتها تنشر من خلالها على الإنترنت صورها وعنوان سكنها ، وفي هذا الوقت بالذات لم يكن لديها أية صداقات قد تحصل من خلالها على المساعدة :
" لكنني لاحظت أن هناك فرقا بين نشر صوري بحيث تكون عامة وبين أن تكون خاصة ، الأول جعلني أشعر بسعادة كبيرة ، أما الفرق الثاني فقد وضعني أمام طريق مجهول لا أعرف كنهه " .
هكذا تبدأ أوليفيا سودجيك الكاتبة الإنكليزية الشابة المولودة عام 1988 في لندن سرد روايتها المثيرة للإعجاب " التعاطف " ، الصادمة في بعض الأحيان والقائمة على تشريح ذكي للعلاقات الحميمة والتفاعل العاطفي والإنساني في العصر الرقمي حيث تقول بطلتها أليس :
" كنت أشعر بأنني قد انضممت إلى شيء أكبر مني وقد شعرت أن كل ما أفعله يحدث بطريقة لم أكن أتوقعها " .
ومع ذلك فالرواية يمكن اعتبارها قصة حب في كل فصولها وعن العلاقات التي هي في الغالب كاذبة بين من يتوارى تحت أسماء وصور مزورة  ليس فيها من الحقيقة شيء وهو ما يبرهن وبشكل صادم عن ما هية العلاقات الزائفة وسط هذه الوسيلة الاعلامية الاجتماعية التي يسودها في كثير من الأحيان وهم الاتصال ، فكان مناسبا جدا قيام تلك السردية بالحديث عن تفكك مثل تلك الأحلام التي حافظت عليها سودجيك بتسلسلها الزمني المباشر والقفز بين أحداثها لأنها تناسب أليس في وضعها الراهن هذا وإن لم تكن غير واثقة به كما تقول هي عن ذلك التشابك :
" أنا فقط أواصل الضغط على واقعي هذا بقوة للوصول الى المرحلة التالية التي أجهل نهايتها " ،
وحينما صدمت بذلك الواقع الافتراضي عادت إلى مدينتها الأصلية بحثا عن معلومات تتعلق بأبويها البيولوجيين أو والدها الذي اختفى عنها وعن والدتها ، فهي تريد العثور على إجابة لسؤالها من هو أبوها ؟ هل هو أحد من يسكن هذا العالم الافتراضي ؟ أم هو حقيقة خادعة كما تتصوره ؟ .
ولدت أوليفيا سودجيك في عام 1988 في لندن ، درست الأدب الإنكليزي في جامعة كامبريدج  ونشرت روايتها الأولى " تعاطف " حيث صدرت عن دار هوتون ميفلين هاركورت للنشر في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وسوف تنشر في وقت لاحق في عام 2017 من قبل المملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وبولندا ، الرواية تعالج ولأول مرة مشاكل العوالم الافتراضية على الإنترنت بإسلوب خيالي يقترب من الحقيقة .
عن / صحيفة الإندبندنت اللندنية

أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في ثقافات