العاصمة الأردنية عمّان

ما تشهده المنطقة العربية اليوم من أحداث، زادت التحديات التي تواجه الأردن، الرامية إلى توطيد أركان الإستقرار الإقتصادي حيث إنعكست سلباً على تدفق الاستثمارات والسياحة وأدت إلى تفاقم العجز وإرتفاع نسب الدين في ظل إرتفاع أسعار الطاقة والغذاء وكلف الحماية الإجتماعية لدى عدد من دول المنطقة.


عمّان: يقول مسؤول حكومي أردني رفيع المستوى لـquot;إيلافquot;: quot;تأثر الأردن إقتصادياً من الاضطرابات في المنطقة التي اثقلت اقتصادنا قد بدأ بالبروز، فجاءت التطورات الاخيرة مهددة بتباطؤ معدلات النمو الاقتصادي، الذي بلغ متوسطه حوالي 6.5% خلال السنوات العشر الماضية، والذي تراجع بشكل كبير في عام 2010 بسبب الأزمة الاقتصادية العالميةquot;.

كما تأثر الاردن من هذه الاحداث، بعدما كانت بوادر التعافي من آثار الازمة المالية والاقتصادية العالمية التي أثقلت على اقتصادنا قد بدأت بالظهور حتى جاءت الاحداث الاخيرة، وما لها من أثر على تباطؤ معدلات النمو الاقتصادي في المملكة، فبعدما بلغ متوسط النمو الاقتصادي حوالي 6.5% خلال السنوات العشر الماضية، الا انه تراجع بشكل كبير في عام 2010 بسبب الازمة الاقتصادية العالمية، ليصل في الربع الاول من هذا العام الى نمو حقيقي للناتج المحلي بنحو 2.26% خلال الربع الأول.

أثرت الازمات الاقليمية سلباً على تراجع الدخل السياحي للمملكة، والذي تراجع بنحو 5.4 % خلال الربع الاول من هذا العام، بعدما كان قد شهد نموًا ملحوظاً وصل إلى 12 % في عام 2010. والتحدي الاكبر انخفاض الحجوزات السياحية لنهاية العام. اما تدفق الاستثمار الاجنبي المباشر فقد تأثر كثيرًا جراءهذه التحديات، حيث تراجع بأكثر من 67 %، في الوقت الذي تراجعت فيه حوالات العاملين.

أرهقت هذه الاضطرابات اداء الموازنة العامة باتساع رقعة العجز وازدياد المديونية فوق نسبة 60 % من الناتج المحلي الاجمالي،وهي النسبة المسموح بها في قانون الدين العام. ويمكن القول إن جملة من المعطيات قد ساهمت في بلورة هذا الواقع الصعب، فارتفاع فاتورة الطاقة بأكثر من 46 % خلال الربع الاول من هذا العام،قدساهمت في وضع ضغوط عديدة على كلف الدعم الحكومي للسلع والخدمات والمرشح للارتفاع خلال العام الحالي.

هذا في الوقت الذي ارتفعت فيه كلف تمويل العجز بسبب تخفيض تصنيف المملكة الائتماني من قبل مؤسسات التصنيف الائتماني الدولية نظراً إلى الأحداث في المنطقة.