GMT 6:00 2015 السبت 14 فبراير GMT 23:50 2015 السبت 14 فبراير  :آخر تحديث
في حوار خاص مع إيلاف بعد فوزها بلقب "شخصية العام 2014 "

سميرة سعيد: تفاءلت بالغياب والجمهور خيّب ظني

مي ألياس

     بيروت: حاضرة وإن غابت، عرشها لا يمس، عنوانها التميز والتفرد والإختلاف، تعرف جيداً كيف تجدد دماء فنها بذكاء، وتشعرك أنها وحدها تمتلك إكسير الشباب، فرغم مرور أكثر من أربعة عقود على إحترافها الفن، لا تزال تلك الطفلة الشقية الموهوبة ذات التسعة أعوام - التي تجرأت رغم صغر سنها على الغناء لكوكب الشرق فأذهلت الجميع ولقبت بـ "معجزة المغرب" -  حاضرة في داخلها. تجمع في شخصيتها كل صفات الزمن الجميل من جمال وأناقة، رقيّ وكياسة، تواضع وأدب جم.
غابت 6 أعوام كاملة، وعندما قررت العودة من جديد زلزلت الساحة بأغنية، إستقبلها الجمهور بشوق ولهفة، وحب كبير. تخطى نجاح عودتها المدوي حدود العالم العربي فتربعت على قمة سباقات الأغاني في أوروبا وصولاً إلى الصين، ولتحصد جائزة الموسيقى العالمية للمرة الثانية ولتؤكد أنها "ديفا" كل العصور.
سميرة سعيد شخصية العام 2014 بإختيار قراء إيلاف، وأغنيتها "مازال" هي الأغنية المصورة الأفضل والأجمل بالنسبة لهم، معكم في حوار خاص وشامل، إليكم تفاصيله في السطور التالية:

كيف إستقبلت خبر فوزك بلقب "شخصية العام 2014" من خلال إستفتاء جماهيري، وضمن منافسة ضمت 22 إسماً لأبرز نجوم الفن على الساحة العربية؟
بالنسبة لي كانت مفاجئة جميلة، لأنه لقب جاء بإختيار الناس، وهو دليل على محبتهم الكبيرة والتي لا تقدر بثمن في الحقيقة، فأقصى ما يمكن أن يتمناه الفنان من الحياة أن يبقى في قلوب الناس، وأن يقدر الجمهور أعماله التي يقدمها لهم بإستمرار ويحتفي بها.
وفي الحقيقة لم أكن أعلم بترشيحي في الإستفتاء بسبب ظروف سفري للخارج، وعلمت بأنني فزت به من خلال أحد الأصدقاء، ودخلت على الموقع وتأكدت بنفسي وسعدت كثيراً.

هل أنت من متابعي الصحافة الالكترونية أم لا علاقة لك بالتكنولوجيا؟
لا أنا متابعة جيدة للصحافة الإلكترونية بشكل عام، ولموقع إيلاف بشكل خاص منذ بداياته، وهو من أهم وأقدم المواقع في الحقيقة، وأكثرها مصداقية، وأحرص على زيارته بإستمرار وعلى الأخص القسم الفني لأنه يهمني بحكم مهنتي، وأتابع السياسة أحياناً.

فوزك لم يقتصر على لقب شخصية العام، فقد إختار قراء ايلاف "ما زال"  كأفضل أغنية مصورة للعام 2014 ...
الحمد لله هذا أمر يسعدني جداً. 

تفاءلت بالغياب لكن الجمهور خيّب أفكاري

 

 

نسمع الفنانين دوماً يشتكون من أن الفن غدار والجمهور ليس له أمان ... أنت غبت ستة أعوام لكن مكانك بقي محفوظاً ... ما سر وفاء جمهورك لك؟
هذه المقولة صحيحة، الناس عادة تهتم بمن يتواجد أمامها بإستمرار في الصحافة والتلفزيون وبأعماله "لأنه بيبقى في الذاكرة، الناس مبتلحقش تنساه ... دي طريقة ودي طريقة"،  بالنسبة لي في بعض الأحيان ظروف كثيرة تجبرني على الإختفاء لفترات طويلة نسبياً، لكن يمكن تاريخي ورصيدي الكبير عند الناس بيسمحلي ...

الرصيد الكبير يُقوّي قلبك على الغياب؟
 إلى حد كبير ... لكن طبعاً الإختفاء لفترة طويلة خطأ، فالجماهير عندما تحب فناناً ما، ترغب برؤيته وبسماع أعمال جديدة له دوماً، لكن في نفس الوقت التواجد المستمر خطأ كذلك لكي لا يمل منه الناس.
"وصحيح أنني غبت لفترة طويلة، وتفاءلت بهذا الغياب وقلت في سري مع الوقت ممكن الناس تنساني...  لكن الناس خيّبت أفكاري كلها .... "

أسألها بإندهاش: تفاءلت بالغياب، والناس خيّبت أفكارك بأنها بقيت وفية لك وإستقبلت عودتك بهذه الحفاوة ؟!!!!
تجيب ضاحكة: نعم... خلال فترة الغياب لم أكن متأكدة من موقعي، وكنت أتساءل أين أنا الآن، يحتمل أنني بت خارج دائرة المنافسة ... كانت تتملكني هواجس من هذا النوع ...

لكن في الواقع أنك عندما عدت بـ "مازال" أخرجت الجميع من الدائرة وتوسطتها وحدك!
ترد بتلقائية وبدون إنتباه: "بالضبط كدة". ثم تضحك مدركة أن في العبارة شيئاً من الإعتداد بالنفس-  وتكمل بنبرة أكثر جدية قائلة: عندما طرحت "مازال" ونجحت كل هذا النجاح... شعرت أن مسألة الغياب يمكن تداركها بعودة صحيحة، بعمل ناجح يخاطب الجمهور، وينال رضاه وإعجابه.
 

إستفتاؤنا مختلط في أغلب الفئات لإننا لانؤمن بتصنيف الفن حسب الجنس، فالأسماء جميعها في قائمة واحدة، وعلى الناس أن تختار العمل والفنان الأفضل ... واللافت أنك في الفئتين اللتين رشحت عنهما كان أقرب منافسيك من الرجال وليس النساء؟
تتساءل ضاحكة: فعلاً ... في الفئتين؟ أمر غريب حقيقة.
 

نعم في إستفتاء شخصية العام، المنافسة كانت بينك وبين عمرو دياب في النهاية...  وتفوقت عليه بنسبة بسيطة، وفي أفضل أغنية مصورة المنافسة كانت بينك وبين حسين الجسمي وتفوقت عليه...
أنا مستغربة مثلك لأن بشرة خير تعتبر من أنجح الأعمال في العالم العربي خلال الفترة الماضية بالفعل.
 

والفوز كان بفارق 14% وهي نسبة كبيرة؟
أعتقد أن الفضل كله يرجع للمعجبين الذين أشعر بأنهم كجنود يتفانون في الدفاع عني، وعن وجودي، وفني.
 

النتيجة أرضت غرورك الفني؟
النتيجة تريحني وتسعدني .. فنحن في النهاية نقدم فننا للناس ... ليفرحوا به، ولأنهم فرحون بما أقدمه لهم، أو يودون أن يبرهنوا لي أن عودتي مجدداً كانت قوية، بذلوا جهدهم بالتصويت ليمنحوني الدافع للإستمرار، فلا يعقل أن أبقى بعيدة وهناك أناس يحاربون لأجلي بهذا التفاني كي أحتفظ بمكانة جيدة، فهذه الأمور رغم بساطتها إلا انها في غاية الأهمية، ومحفزة، ومحمسة، وليس لها ثمن بالنسبة لي، وليس لها حدود في إسعادي.

صناعة الأغنية في المغرب تشهد نهضة وتطوراً

 


    النجاح الذي حققته أغنية "مازال" عربياً رغم أنها باللهجة المغربية، دليل على أن حاجز اللهجة ليس العائق في إنتشار الأغنية المغاربية في المشرق العربي، شركات الإنتاج المشرقية لم تكن متحمسة لها؟
بالطبع الصناعة كانت موجودة في مصر ولبنان، والخليج،  بينما المغرب العربي كان بعيداً ويفتقر لهذه الصناعة، ولم تتمكن الأغنية المغربية من تصدير نفسها بشكل قوي، خلال العقود الثلاثة أو الأربعة الماضية، كانت هناك أغانٍ جميلة وناجحة لكن إنتشارها قليل، ويقتصر على المغرب والجزائر وتونس وبعضها وصل صداه الى الخليج، وبرأيي المغرب يستحق أن ينتشر فنه أكثر من ذلك.
واليوم "السوشيال ميديا" كسرت الحواجز وإختصرت المسافات، بالإضافة الى المواهب الشابة التي برزت في مجالات التلحين والكتابة والتوزيع، والصناعة نفسها بدأت تتحرك أكثر من السابق. وهو أمر إيجابي وفيه تدارك للفجوة التي حصلت في الماضي.

هل نعد أنفسنا بأغنية مغربية أخرى قريباً؟
بالتأكيد، فهناك أغنية مغربية بعنوان "بالي" في الألبوم الجديد أتعاون فيها مع محسن تيزاف.

"اللي بينا " أغنيتك المنفردة الثانية بعد العودة، عمل مبهج يدعو للتفاؤل ونحتاجه بقوة في هذه المرحلة ... 
"عشان كدة نزلتها"

عدم تصويرها ظلمها؟
التصوير ضروري لتعزيز نجاح الأغنية، وأحاول قدر الإمكان تصوير أعمالي، لكن وكما تعلمين أنا صورت "مازال" بإمكانياتي الخاصة، وطيلة الفترة السابقة كنت أنتج أعمالي بنفسي، والمسألة مكلفة جداً وتشكل عبئاً على الفنان في ظل عدم وجود شركة إنتاج، علماً أن روتانا أخذت أغنية " اللي بينا" وطرحتها عبر قنواتها الخاصة، ولأن حركة الإنتاج لم تعد كالسابق سواء في روتانا أو غيرها من الشركات، لم يتم تصويرها. فحالياً جميع الشركات تبحث في كيفية إستثمار المطرب في الحفلات والبرامج، وإذا لم يتوفر هذا الأمر فلا يوجد إنتاج، ولكن إن شاء الله أنوي تصوير أغنية الألبوم الجديد، وبعد ذلك لو دارت العجلة بشكل أفضل ربما نقوم بتصوير أغنيات أخرى.

المظلوم أغنية معتوهة ومجنونة جداً


 

كنّا موعودين بألبوم عربي منوّع ففاجأتنا بأنك تستعدين لإطلاق اغنية منفردة خليجية بعنوان "المظلوم"... لِم الآن وقبل الألبوم المرتقب؟
عايزة الصراحة؟

بالطبع!
لأنني تأخرت في طرح الألبوم ... فقلت أنزل "سينغل"

آه رشوة يعني؟ خذوا هذه الأغنية مقابل السكوت عن الألبوم؟
ترد ضاحكة: "آه، إستنوني شوية أنا مش جاهزة، والناس "أكلت وشي" الحقيقة فقلت أنزل أغنية خليجية بشكل مختلف، خليجي مودرن أوي يعني".

درجة الجنون بالموسيقى في هذه الأغنية كم على مقياس من 1 لـ 10 ؟
"لا دي أغنية معتوهة ...  ومجنونة جداً، فيها عته جامد الصراحة".

هل تقلقين عند طرح أغنية غريبة وجديدة في شكلها الموسيقي من عدم تقبل الناس لها؟
"لا في حاجات متخوفش يعني"، يمكن الشيء الوحيد الذي لديّ تساؤل حوله هو إنني أعرف أن الخليجيين يحبون "الأرتام بتاعتهم"، والأشكال الموسيقية التقليدية الخاصة بهم، و "المظلوم" أغنية مختلفة وتوزيعها حديث جداً وتكاد تخلو من الإيقاعات الخليجية.

فريق عمل الأغنية خليجي؟
نعم، من الكويت، المؤلف أحمد الصانع، والملحن حمد العماري، والموزع محمد مصطفى. وسيتم طرحها خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع تقريباً. حيث قمت مؤخراً بعمل جلسة تصوير خاصة لترافق طرح الأغنية عبر السوشيال ميديا والإذاعات.

أغني باللهجة اللبنانية للمرة الأولى في ألبومي المقبل

 


والألبوم متى نتوقع نزوله وكم أغنية سيتضمن؟
بمجرد الإنتهاء من تسجيل الأغنيات الثلاث المتبقية، وسيتضمن 14 أغنية.

اللهجات؟
مصري ومغربي، وللمرة الاولى سيتضمن الألبوم أغنية باللهجة اللبنانية من كلمات والحان وتوزيع "كارينا عيد". وهي أغنية جميلة جداً.

"مبهدلة الراجل ولا مدلعاه في هذا الالبوم "؟
ترد ضاحكة: "من ده على ده".  شوية دلع وشوية بهدلة، مش كتير يعني بس في المجمل طيبة.

لا توجد أغانٍ على نسق "الله يسهلك" مثلاً؟
لا  ...

زعلتيني ...
ترد ممازحة: لو عايزة أغير المنهج ... مفيش مشكلة.

تعودنا منك وجود أغانٍ تقسين فيها على الرجل ... يستاهل أم لا؟
تكمل ضاحكة: هناك أغنيات من هذا النوع إطمئني.

كرامتي خط أحمر

 


برأيك مالذي يضطر المرأة الى أن تبلع الإهانة وتغفر الإساءة ... أو الخيانة؟ 
لا يوجد أي سبب يضطر أياً كان، سواء أكان إمرأة أو رجلاً، لأن يبلع الإهانة من وجهة نظري، ولكن ربما لأنني إمرأة قوية ومستقلة أفكر بهذا المنطق .... "بس في ستات متبقاش زينا متعرفش تعيش بدون زوجها واولادها".

إنت قوية أم هذه واجهة تختبئ خلفها إمرأة حساسة في الواقع؟
أنا قوية بمعنى أنني قادرة على أتخاذ القرار ... "يعني لما أقرر أمشي بمشي، لو حد أهاني أو قل أدبه وإحترامه ليا"... هذه أمور لا علاقة لها بالطيبة، لها علاقة بكرامة الانسان، ولا تحتاج لأي تفكير حتى ... يعني انا كشخصية، طيبة جداً ، وعاطفية جداً ولكن لا يمكن أن أسمح بالمساس بكرامتي بأي شكل من الأشكال.

عقلك بيغلب قلبك يعني؟
عندي حدود ... العلاقة لازم تكون متكافئة .... وكما أعطي يجب أن آخذ.

هل تؤمنين بالفرص الثانية في العلاقات الإنسانية؟ 
"طبعاً لو كنت أحب أحداً ممكن أن اعطيه فرصة ثانية، لكن لو الموضوع متغيرش يبقى مينفعش. بس الا موضوع الاهانة .... الاهانة دي صعبة".

والخيانة؟
نفس الشيء. وخصوصاً لو اكتشفتها المرأة بنفسها من الصعب أن تتقبلها. خصوصاً إذا كانت حرة ومستقلة مادياً وليست بحاجة للرجل... لا يوجد ما يجبرها على قبول وضع كهذا.

لكن الضعف أحياناً يكون مصدره المشاعر وليس الإحتياج المادي، بمعنى إذا كنت ضعيفة أمام حبك، مشاعرك هي التي تجبرك على الرضوخ وليس حاجتك المادية أو قلة حيلتك؟
كلنا معرضون للضعف أمام مشاعرنا ولكن بحدود... " لما تلاقي مشاعرك بتوديكي في حتة مش حلوة او اللي قدامك لا يستحقها لازم تفرملي".

بتعرفي "تفرملي" مشاعرك؟
آه، وفي موضوع المشاعر بالذات من  المهم جداً أن يكون الشريك يحب ويحترم ويبذل مجهوداً لإنجاح العلاقة، وإن لم تتوفر هذه الأمور، مالذي سيجبرني على البقاء؟ انت تحبينه لأنك تحبين سعادتك معه. لو الآخر لا يحقق لك السعادة ويعذبك ... "يبقى انتي غاوية تعذبي نفسك"؟

غربة إبنك شادي عنك وسفره للدراسة في الخارج ماذا غيّرت في شخصيته؟
بدأ بالإعتماد على نفسه، في السابق كان كل إعتماده عليّ، الآن أصبح يدير أمور حياته، أصبح شخصاً مسؤولاً 100%.

إستقلاليته عنك لم تزعجك وأنت متعلقة به جداً؟
بالعكس تفرحني جداً. لانه بدأ يحقق نفسه، ويشعر بقيمة الأشياء والمادة الخ.

لابد من وجود طريقة لإعادة الحقوق للفنان في تراثه الغنائي

 

 

     كنت من ضمن النجوم المشاركين بحفل شركة "ارابيان رايتس"، هل هناك نية للتوقيع معهم لتحصيل حقوقك؟
ليس في الوقت الحالي، حضرت العشاء لأطلع على ما يقومون به، ولآخذ فكرة عنه، الأمور لا تزال في بدايتها ومحتاجة لبعض الوقت كي تتبلور بشكل كامل. وسنرى ما سيتحقق في الأشهر القادمة.
 

القانون الجديد الذي صدر في ما يتعلق بصيغة السماح الذي يقدمه الشاعر والملحن عن الاغنية، هل سيكون له تأثير على البومك المقبل وعلاقتك بشركة انتاجك روتانا، خصوصاً في ظل وجود خلاف جذري بينها وبين أغلب صناع الاغنية في مصر بسبب حقوق الأداء العلني وال RBT ... وغيرها  
طبعاً في الأول كان هناك ما يعرف بالتنازل، الآن أصبح يسمى تصريحاً، وروتانا تطلب صيغة معينة، وعندما وقعت مع روتانا لم يكن القانون قد صدر، وبالطبع الآن يجب أن نصل الى صيغة ترضي روتانا وترضي صناع الأغنية، وهذا ما احاول ان ابحثه مع المحامي ومع الشركة.

لو شعرت أن الحكومة جادة في وضع حد للقرصنة، وأن عائد موسيقاك سيعود بالربح عليك، سيشجعك ذلك لأن تنتجي لنفسك مستقبلاً؟
"عايزة اقولك أن موضوع الانتاج ده عملية سخيفة جداً، وأنا لست ضليعة فيه، فأنا افهم في الموسيقى والكلام والتوزيع، لكن العقود والحسابات مسألة لا تستهويني".

ندمانة أن أرشيفك الكبير ليس ملكك ولا حقوق لك فيه؟
شيء محزن بالطبع، لكن وقتها لم يفكر أحد في هذا الأمر، كان يحصل تنازل عن كل شيء للمنتج، وبرأيي هذه الأمور يجب أن تحصل لها مراجعة، وإيجاد صيغة بأثر رجعي، تضع سيطرة المنتج على الحقوق في إطار زمني محدد، ويتم تحرير العمل بعده لتتوزع الحقوق على كافة المشاركين في صناعة العمل، فلا يعقل أن يمتلك المنتج كل الحقوق إلى الأبد، ولا يبقى للمبدع أي حق في إرثه الفني فقط لأن الصناعة لم تكن منظمة في حينها.

سعيدة لدعم رجال الدين لحقوق مرضى الإيدز في الإندماج بالمجتمع

 

 

تقومين بدعم مرضى الايدز وحقهم في الاندماج بالمجتمع ... وكرمت مؤخراً تثميناً لجهودك في التوعية بحقوق ضحايا هذا المرض...
هي مشاركة مبدئية ولو كان هناك شيء يمكن أن أقدمه ويحتاج مني لمجهود شخصي أنا جاهزة دوماً، موضوع الأيدز حساس نوعاً ما لأنه كان من التابوهات التي لا يتحدث فيها أحد لإتصاله بأمور كالجنس، والمثلية، والمخدرات، فلا الناس ولا رجال الدين كانوا يتحدثون في هذا الأمر على إعتبار أنه لا يفترض وجود علاقات غير شرعية في العالم العربي لأسباب دينية وإجتماعية، وكنت سعيدة بتواجد رجال الدين في الحدث، للمساهمة في توعية الناس لتقبل ودمج من يعاني من المرض في المجتمع دون أن ننفر منه أو نبتعد عنه أو نخاف من العدوى، لانها تنتقل بطرق معينة يمكن الوقاية منها،  والمسألة تحتاج للتوعية فقط،، وسبق وشاركت في حملات مماثلة في المغرب خصوصاً وأن نسبة الإصابة بمرض الأيدز مرتفعة في أفريقيا عموماً. ولديّ اصدقاء كثر، نشطاء في هذه الجمعيات وأنا معهم وتحت تصرفهم.

 

هل تفضلين أن يكون نشاطك الإجتماعي موزعاً على عدة قضايا أم الأفضل لك أن تتبني قضية معينة تشعرين أنك معنية بها، وتكرسين نجوميتك في خدمتها؟
أفضل ان يكون نشاطي في خدمة أي هدف انساني، ولكل ما فيه خير للناس.

لوثة جنون أصابت العالم وأبحث عن "يوتوبيا" مفقودة

 

 

علقت على تويتر بعد حرق داعش للطيار الأردني معاذ الكساسبة مستنكرة الحالة التي وصلت إليها المنطقة...
العالم إتجنن، العالم كله إتجنن .... في حالة جنون مش مفهومة، لم يعد هناك هدوء في أي مكان حتى في الدول الغربية.
 

كيف تنعكس هذه الأمور على نفسيتك؟
أتأثر بشكل كبير،  فنحن نعيش حالة عدم استقرار في كل مكان منذ أربعة أعوام تقريباً، وعالمنا الاسلامي دخل عليه فكر غريب مؤخراً، وكثر الشر والإجرام والعنف.
 

أنت مع أن يركز الإعلام على عرض هذه المشاهد أم عليه الإكتفاء بالعناوين العريضة والتخلي عن الصورة المؤذية؟
لابد من أن  تعرف الناس ما يحدث ومدى وحشيته، وهذا الفكر سيصل الى اين. ودون شك هي مشاهد مؤذية للمشاعر، ومش ضروري التركيز على التفاصيل.
 

لا يقلقك إن تعودت العين على هذه المشاهد أن تصبح عادية؟
ترد بإنفعال: "عمر العنف ما يبقى شيء عادي، الموت الطبيعي هو الشيء العادي". ربنا خلقنا لنحب بعضنا ونعيش مع بعضنا وليس لنقتل بعضنا، المؤلم في الأمر أن الموت أصبح تجارة رائجة لمصنعي السلاح، ونحن السوق المستهدف من قبلهم لشراء هذه الاسلحة، لنقضي بها على بعضنا.

متفائلة أم متشائمة؟
"والله لو علي أود أن أتفاءل لكن ما أراه حولي يجبرني أن أسال إلى أين نسير، أين الإنسانية في كل هذا؟"

كلمة أخيرة
عايزة أوجه رسالة للعالم: "إرحمونا إحنا عايزين نعيش، ربنا منحنا الحياة لنعيشها ونسعد بها".
إذ يؤلمني أن أرى أن كل شيء بات مستباحاً حتى أن الإنسان بات يكره حياته ويتمنى لو ولد في زمن مختلف. أحياناً أشك في أنني ربما ابحث عن "يوتيوبيا" مثالية غير موجودة في الواقع. لكن اعود لأقول لنفسي لا يوجد سبب يبرر كل هذا العنف، وهذا التكالب المسعور على المادة، وبسبب المصالح السياسية  بات كل شيء مباحاً ومستباحاً.
وفي النهاية الرحلة التي إسمها الحياة يمكننا أن نقضيها بتسامح ومحبة، لكن يبدو أنها مدينة فاضلة لم تعد موجودة الا في مخيلتي، نفسي أعيش في مكان لا كره ولا عنف فيه. ولا يوجد فيه غير الخير ولا ادري لِم لا يوجد مكان كهذا في حياتنا.

 

 

 

 

 


في ترفيه