GMT 14:45 2015 الجمعة 13 فبراير GMT 10:09 2015 السبت 14 فبراير  :آخر تحديث
وزارة الداخلية تتوعّد المطلوبين في مخيم (عين الحلوة)

لبنان: الأمن سيُفرض في البقاع بعد الضاحية وبيروت

إعداد إسماعيل دبارة

أعلن وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق عن خطة أمنية في منطقة "البقاع الشمالي" قد يبدأ تطبيقها قبل نهاية الاسبوع الجاري، مؤكدا في ذات الوقت أنّ كبار المطلوبين للعدالة انتقلوا الى سوريا تحسّبا من الاجراءات الجديدة.


بيروت: أكد وزير الداخلية والبلديات في لبنان، نهاد المشنوق الجمعة، أن "الخطة الأمنية لمنطقة البقاع الشمالي، أصبحت جاهزة وأن تطبيقها سيتم في الأيام القليلة المقبلة، وعلى الأرجح قبل نهاية الأسبوع. وستسهر على تنفيذها قوة أمنية مشتركة عدادها ألف جندي وخمس مئة عنصر من كل من قوى الأمن الداخلي والأمن العام".

وأشار المشنوق الى أن "الخطوة التالية ستشمل بيروت والضاحية الجنوبية، لأن لا مكان لمن يعبث بالأمن والاستقرار العام في البلد".

وتسلم لبنان الأسبوع الجاري سلاحا أميركيا للمساعدة في فرض الأمن في هذا البلد الذي يعاني احتقانا وأزمات سياسية وأمنية بعضها متصل بالنزاع الدائر في سوريا.

فروا إلى سوريا

وأكد المشنوق خلال مؤتمر صحافي عقده في منطقة البقاع المجاورة للحدود السورية، استمرار الخطة الامنية حتى خلو المنطقة من المطلوبين والمخدرات، مشيرا الى ان الخطة تهدف إلى منع المطلوبين الذين فروا الى سوريا من العودة، ومحاكمة من يعود منهم.

وقام المشنوق يرافقه المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص بالإشراف على سير تنفيذ الخطة الامنية في منطقة البقاع وتفقد الحواجز الامنية فيها.

وكان الجيش اللبناني اشار في بيان الى ان القوة الأمنية المشتركة تابعت اجراءاتها الامنية المشددة في منطقة البقاع ونفذت عمليات دهم اسفرت عن توقيف 56 شخصا مطلوبا ومشتبهًا فيه.

والخطة الامنية انطلقت الخميس، استكمالا لقرار سابق من مجلس الوزراء لفرض الامن في مختلف المناطق اللبنانية لا سيما التي تشهد حوادث أمنية متنوعة.

"عين الحلوة"

وقال المشنوق إنه سيتفرغ بعد تطبيق الخطة الأمنية في بيروت والضاحية لمعالجة الوضع السائد حالياً في مخيم "عين الحلوة" للاجئين الفلسطينيين "لأنه لم يعد من الجائز أن يبقى ملاذاً للفارين من وجه العدالة، خصوصاً أولئك المنتمين إلى المجموعات الإرهابية المسلحة".

ولفت الى أنه "عقد أكثر من لقاء مع مسؤولي الفصائل والمنظمات الفلسطينية في المخيم"، إضافة الى اللقاء الذي جمعه مع عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" عزام الأحمد المشرف على الملف اللبناني، وأكد أنه كان صريحاً لأقصى الحدود في هذه اللقاءات، وطلب التعاون لتسليم المطلوبين وعلى رأسهم شادي المولوي.

تخفيف الإحتقان المذهبي

وشدد على أن "لا عودة عن قرار نزع اللافتات والشعارات الحزبية من بيروت وطرابلس وصيدا مروراً بالطريق الدولي إلى مطار بيروت الدولي".

واعتبر أن "إزالة هذه اللافتات والرايات والشعارات الحزبية تدفع في اتجاه تنفيس الاحتقان المذهبي والطائفي الذي لا يزال مدرجاً بنداً أول على طاولة الحوار بين "تيار المستقبل" و"حزب الله" في رعاية رئيس المجلس النيابي نبيه بري"، مشيرا الى أن "الحوار يشمل أيضاً إنهاء ظاهرة "سرايا المقاومة" التي لا مبرر لوجودها أو انتشارها في بيروت وفي مناطق أخرى".

وأكد المشنوق أنه يخالف "حزب الله" في رأيه أنها تشكل غطاء له "ولا أعتقد أنه في حاجة إليها لأنها تضر به ولا تفيده"، كاشفا أنه اتصل بمفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار وبرئيس "هيئة العلماء المسلمين" الشيخ سالم الرافعي وبحث معهما في موضوع المجسم الموجود عند مدخل طرابلس في ساحة النور لجهة الإبقاء على كلمة "الله" وإزالة شعار "طرابلس قلعة المسلمين" من على قاعدة المجسم واستبدال الآية "وادخلوها بسلام آمنين" وأرسل حزب الله اللبناني الآلاف من مقاتليه إلى سوريا للمشاركة في القتال إلى جانب قوات الرئيس بشار الأسد، ضد معارضيه.

ورداً على سؤال قال المشنوق إن "هبة البليون دولار التي كان الملك السعودي الراحل عبدالله بن عبدالعزيز كلف رئيس الحكومة السابق سعد الحريري الإعلان عنها بالنيابة عنه والمخصصة لدعم القوى الأمنية، وضعت على نار حامية وأن طلائعها من معدات وعتاد ستصل قريباً إلى الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي والأمن العام".


في أخبار