GMT 10:00 2016 الأحد 18 ديسمبر GMT 6:21 2016 الإثنين 19 ديسمبر  :آخر تحديث
الرئيس المنتخب قد ينقل سفارة بلاده إلى القدس

صهر ترامب يمول بناء مستوطنات إسرائيلية

عادل الثقيل

إيلاف من واشنطن: كشفت سجلات الضرائب الخاصة بجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، أنه مول بناء مستوطنات غير شرعية على الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال السنوات الأخيرة، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة لوس أنجليس تايمز الجمعة.

ومن أبرز هذه المستوطنات التي موّلها كوشنر زوج إيفانكا الابنة الكبرى للرئيس المنتخب، "بيت إيل" القريبة من مدينة رام الله في الضفة الغربية، والتي يقع فيها فرع لوزارة الدفاع الإسرائيلية ويسكنها نحو ستة آلاف يهودي من الأرثودوكس، وهي طائفة صهر ترامب.

ومصدر هذا التمويل مؤسسة يملكها صهر ترامب،  التي كان يرسل من خلالها مبالغ تتراوح بين خمسة إلى عشرة آلاف دولار في كل مرة.

ولاحظت "لوس أنجليس تايمز" أن هناك مؤشرات قوية على أن ترامب سيطلق يد إسرائيل لبناء المستوطنات غير الشرعية، إضافة إلى أنه قد ينقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس.

وكان الرئيس المنتخب قال في لقاء مع صحيفة نيويورك تايمز الشهر الماضي إنه يحب أن يكون هو من  يصنع السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وذهب أبعد من هذا بالقول إنه يرغب في تعيين صهره كوشنر مبعوثاً خاصاً للسلام إلى الشرق الأوسط لحل المشكلات القائمة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.

ورأى تقرير لوس أنجليس تايمز أن كوشنير لا يصلح لهذا المنصب "لأنه يفتقد الخبرة الدبلوماسية، وقد يُرى متحيزاً لصالح إسرائيل".

وكان صهر ترامب محل تركيز وسائل الإعلام الأميركية خلال الفترة الماضية، لما يشاع حول أنه يلعب دوراً كبيراً في الفريق الرئاسي الانتقالي، بل تولى ترشيح اسماء لتولي مناصب في الحكومة المقبلة، كما كشفت محطة "سي أن أن".

ونقلت عن باروخ غوردون، أحد جامعي التبرعات لمستوطنة بيت إيل، قوله "إن تشارلز كوشنر والد جاريد، صديق رائع للمستوطنة وأحد أكبر داعميها.. هو وزجته رائعان".

كما شاركت مؤسسة صهر ترامب في تمويل مستوطنة يتزهار التي يسكنها يهود متطرفون، وتقع في عمق الضفة الغربية بالقرب من مدينة نابلس، ويشن سكانها هجمات على القرى الفلسطينية المجاورة لهم، والجنود الإسرائيليين. 

وقال تقرير الصحيفة إن إدارة ترامب قد تنهي سياسة تبناها أسلافه من الرؤساء الديمقراطيين والجمهوريين على مدى العقود الماضية، ومنها رفض بناء المستوطنات على الأراضي المحتلة، وعدم نقل السفارة الأميركية إلى القدس، وإجراء مفاوضات سلام تقوم على أساس دولتين تعيشان جنباً إلى جنب بسلام. 

وأشارت إلى وعد ترامب خلال حملته الانتخابية "بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس"، لافتة إلى أن رؤساء أميركيين سبق وأن تعهدوا بإتخاذ هذه الخطوة خلال حملاتهم الانتخابية، "لكن عند فوزهم، ألغوا هذه الأمر، لأنه لن يستفز الفلسطينيين فقط، بل سيهز الاستقرار في الدول العربية الحليفة لواشنطن".

وألمحت الصحيفة إلى أن ترامب لم يتراجع عن هذه الخطوة بعد فوزه، مشيرة إلى أن ديفيد فريدمانت الذي اختاره ترامب الأسبوع الجاري سفيراً لواشنطن لدى إسرائيل قال بعد إعلان تعيينه "إنه يجب نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى العاصمة الأبدية لإسرائيل، القدس".

وذكر التقرير أن غالبية مستشاري ترامب ومعهم السفير فريدمانت لا يرون أن المستوطنات في الأراضي المحتلة غير شرعية، ولا يؤمنون بحل الدولتين.

ونقلت عن  "عوديد ريففي"  كبير المبعوثين للخارج لمنظمة ياشا التي تجمع زعماء المستوطنات في إسرائيل، قوله "إنه عقد جولة من الاجتماعات في الولايات المتحدة بعد الانتخابات مع أعضاء الفريق الانتقالي لترامب ومنهم رئيس بلدية نيويورك السابق رودولف جولياني".

وأضاف ريفيفي، وهو من سكان مستوطنة إفرات، "كانت ردود الفعل التي حصلت عليها منهم واعدة جداً، وتظهراً تغييراً في التوجه، بالتأكيد ستكون هناك سياسة مختلفة (تجاه المستوطنات غير الشرعية)".
 


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار