GMT 10:32 2016 الجمعة 1 يوليو GMT 20:21 2016 الإثنين 11 يوليو  :آخر تحديث
احتفاء بذكرى انطلاقتها الـ15 بقصر الأمم في جنيف (2-2)

"إيلاف" جسر للتقارب بين الثقافات

دايفيد فرنانديز بويانا

خاص بايلاف من جنيف: استضاف مكتب اليونسكو للاتصال في جنيف حفل استقبال أُقيم في قصر الأمم، مقر الأمم المتحدة في اوروبا، في 21 يونيو، في اطار العقد الدولي للتقارب بين الثقافات (2013-2022)، فكانت مناسبة ممتازة للاحتفال بذكرى مرور 15 عامًا على تأسيس جريدة «إيلاف» الإلكترونية. 
 
حضر الحفل ممثلون عن البعثات الدائمة والمنظمات الدولية وصناديق الأمم المتحدة وبرامجها ووكالاتها ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية.  
 
تقارب

 يعني «التقارب بين الثقافات» أن الأمن الدولي والشمول الاجتماعي لا يمكن أن يتحققا بصورة مستدامة من دون التزام مبادئ عدة، مثل الكرامة الانسانية والوئام والتضامن، وهي مبادئ تشكل كلها أركان التعايش بين البشر من كل الأديان والايديولوجيات العلمانية. 
 
تُرَكز خطة عمل العقد على أربعة موضوعات رئيسة تستوحي الإطار التعبوي للسنة الدولية للتقارب بين الثقافات: أولًا، تدعيم التفاهم الدولي والمعرفة المتبادلة للتنوع الثقافي والإثني واللغوي والديني؛ وثانيًا، بناء إطار تعددي للقيم المشتركة بين الجميع؛ وثالثًا، إشاعة مبادئ الحوار بين الثقافات وأدواته من خلال التثقيف النوعي والاعلام؛ ورابعًا، تشجيع الحوار من أجل التنمية المستدامة وأبعادها الإثنية والاجتماعية والثقافية. 

 

لقراءة النص باللغة الانكليزية
Celebrating intercultural dialogue with Elaph in the Palais des Nations in Geneva


 
مد جسور

 نظرًا إلى دور الإعلام الذي يزداد أهمية في حياة البشر اليومية في أنحاء العالم، وتحديدًا بين الشباب، يكتسي توظيف امكاناته لتشجيع التقارب بين الثقافات أهمية خاصة، وتبقى وسائل الإعلام التقليدية مثل الصحافة والتلفزيون والراديو قنوات ضرورية لاطلاع الأشخاص على الثقافات والأديان الأخرى. وتكون قدرتها على تغيير النظرة إلى الثقافات والأديان المختلفة ممكنة بحسن إعداد الصحافيين والمفاعيل الاعلامية وتحسسهم ضرورة احترام وتدعيم حقوق الانسان والتنوع الثقافي ايجابيًا إلى جانب البرامج اللاعنفية. 
 
وبينما تميّزت الأدوات الرقمية بإمكانية مد الجسور بين ثقافات العالم وأديانه المختلفة، يمكن أن يُساء استخدامها لتوسيع الانقسام بين الثقافات. وتبقى الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي مجالًا غير مستغَل بالكامل، ويمكن أن يوفر منابر مفتوحة للحوار، فضلًا عن توفيره منصة لترويج اللاتسامح والتطرف والانقسام. 

 

"السير" صلاح الحجيلان (يمين) والدكتور عبد العزيز المزيني (يسار) ​


 
مراجع ضرورية

 في هذا السياق، يجب أن تصبح التربية الاعلامية والمعلوماتية وبرامج الاختصاصات ما بين الثقافات مراجع ضرورية، إذا أُريد لممارسة حرية الصحافة وحرية المعلومات والاتصالات أن تدعم التفاهم المتبادل والتسامح والتعاون بين الشعوب. 
 
ويمكن أن تكون "إيلاف" من المفاعيل المهمة في تنفيذ العقد الدولي للتقارب بين الثقافات، خصوصًا في تنفيذ خطة العمل، لأنها أول جريدة إلكترونية عربية مستقلة لا ترتبط بأي مؤسسة اعلامية قائمة من مؤسسات الاعلام المطبوع أو المسموع أو المرئي. وقد أطلقت "إيلاف" في عام 2001 في لندن، المدينة التي تتيح التعبير عن وجهات نظر ليبرالية وتشجع الحوار بين الثقافات.


في أخبار