GMT 13:24 2017 الإثنين 16 يناير GMT 13:30 2017 الإثنين 16 يناير  :آخر تحديث

فصائل سورية معارضة تؤكد مشاركتها في محادثات استانا

أ. ف. ب.

بيروت: اكدت فصائل سورية معارضة مشاركتها في محادثات استانا الاسبوع المقبل برعاية روسيا وايران الداعمتين لدمشق وتركيا الداعمة للمعارضة، مشددة على ان جدول الاعمال سيقتصر على وقف الاعمال القتالية بما يمهد الطريق الى بحث العملية السياسية في جنيف.

وتستضيف استانا في 23 من الشهر الحالي ممثلين عن الفصائل والنظام السوري استكمالا لتنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار الذي تشهده الجبهات الرئيسية في سوريا منذ نهاية الشهر الماضي على رغم الخروقات المتكررة خصوصا قرب دمشق.

وقال محمد علوش، القيادي البارز في "جيش الاسلام"، احد ابرز الفصائل الاسلامية النافذة في ريف دمشق، ردا على سؤال لوكالة فرانس برس "كل الفصائل ستذهب. الكل موافق". 

واضاف علوش الذي كان يشغل منصب كبير المفاوضين في وفد الهيئة العليا للمفاوضات الى جنيف ان المحادثات "عملية لوقف سريان الدم من جانب النظام وحلفائه. نريد وقف هذا المسلسل الاجرامي".

واكد احمد عثمان، القيادي في فرقة "السلطان مراد"، وهو فصيل معارض تدعمه انقرة وينشط في شمال سوريا، لفرانس برس ان "الفصائل أخذت قرارها بالذهاب الى المحادثات ضمن ثوابت الثورة".

ويستثني وقف اطلاق النار المستمر منذ 30 كانون الاول/ديسمبر التنظيمات المصنفة "ارهابية" وعلى راسها تنظيم الدولة الاسلامية. كما يستثني وفق موسكو ودمشق جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) التي تسيطر مع فصائل موافقة على الهدنة على محافظة ادلب (شمال غرب).

وقال اسامة ابو زيد، المستشار القانوني للفصائل المعارضة لوكالة فرانس برس الاثنين ان وفد استانا يمثل "جميع الفصائل المعتدلة باستثناء تلك المرتبطة بتنظيم القاعدة اي جبهة فتح الشام".

وتبذل موسكو وطهران مع انقرة جهودا حثيثة لانجاح محادثات استانا بين ممثلي النظام والفصائل الذين سيجلسون وجها لوجه حول طاولة واحدة، وفق ما رجحت مصادر معارضة واخرى قريبة من النظام لفرانس برس، بعدما كانت المفاوضات السابقة التي استضافها الامم المتحدة في جنيف عبارة عن محادثات غير مباشرة.

محادثات عسكرية حصرا

واوضح انه "على رغم الخروقات الوقحة المرتكبة خصوصا من الميليشيات الايرانية في وادي بردى وريف دمشق فان ما دفعنا للموافقة على الذهاب الى استانا هو ان اجندة المرحلة الاولى تتضمن تثبيت وقف اطلاق النار حصرا".

واضاف "انطلاقا من ذلك، من الطبيعي ان يكون الوفد عسكريا فقط" على ان يرافقه "وفد تقني" من الهيئة العليا للمفاوضات و"يعمل تحت مظلته".

وابدى ابو زيد الذي شارك سابقا في المفاوضات التي ادت الى تطبيق الهدنة، استعداد الوفد لـ"طرح العملية السياسة في استانا". لكنه اوضح ان الفصائل ابلغت وجهة نظرها الى الاتراك الذين نقلوها للروس ومفادها ان "بحث العملية السياسية بالعمق يحتاج حضور مكونات اكبر من المعارضة ونحن لن نعطل مسار جنيف المستمر منذ سنوات".

وفي الاطار ذاته، شدد رئيس الدائرة الاعلامية في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية احمد رمضان لفرانس برس على ان "الشق العسكري المتعلق بالهدنة سيبحث في استانا في حين ان تفاصيل العملية السياسية متروكة لمفاوضات جنيف".

وتأمل الامم المتحدة باستئناف مفاوضات جنيف في الثامن من شباط/فبراير في وقت اكدت روسيا وانقرة ان محادثات استانا ليست بديلا عن مسار جنيف.

وفشلت المفاوضات السابقة في جنيف في تسوية النزاع الذي تشهده سوريا منذ اذار/مارس 2011 وتسبب بمقتل اكثر من 310 الاف شخص ودمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد اكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

ورأى رئيس تحرير صحيفة "الوطن" السورية القريبة من دمشق وضاح عبد ربه في تصريح لفرانس برس الاثنين ان "المقاربة الروسية الايرانية التركية هي العكس تماما لما حصل سابقا في جنيف، حيث تنطلق الامم المتحدة من مبدأ انه اذا توصلنا الى حل سياسي، فسينعكس ذلك توقفا للمعارك".

اما في استانا، فسيتم الانطلاق وفق عبد ربه من وجوب "تسوية الوضع الميداني تمهيدا لفتح الطريق امام المفاوضات السياسية، لان روسيا ادركت ان ممثلي المعارضة الذين شاركوا في المفاوضات السابقة لم يكن لهم اي تأثير في الميدان".

واضاف "اما الذين سيذهبون الى استانا فيملكون نفوذا على الارض وهم قادرون بالتالي على بحث الاتفاقات السياسية من دون العودة الى السعودية او فرنسا او بريطانيا ودول اخرى لاتخاذ القرار".

تعزيزات للجهاديين شرقا

وفي مقابل الهدوء النسبي على الجبهات الرئيسية، كثف تنظيم الدولة الاسلامية الاثنين هجماته ضد قوات النظام المحاصرة في مدينة دير الزور (شرق) من محاور عدة، وفق ما ذكر مصدر عسكري سوري لوكالة فرانس برس. 

وقال المصدر ان وحدات الجيش في المدينة وريفها "تعرضت لهجوم عنيف من قبل مسلحي داعش فجرا" موضحا ان المعارك تركزت في محيط المطار العسكري وعلى جبهات اخرى في الاطراف الجنوبية للمدينة تزامنا مع شن "الطيران الروسي والسوري اكثر من عشرين غارة منذ الفجر على محاور الاشتباك ومواقع التنظيم".

ويعتمد التنظيم وفق المصدر على "عدد كبير من الانغماسيين بعد استقدامه تعزيزات كبيرة من ريف دير الزور الغربي ومن الرقة (شمال)"، معقله الابرز في سوريا.

وبدأ التنظيم السبت هجوما هو "الاعنف" على المدينة التي يسيطر منذ العام 2014 على اكثر من ستين في المئة منها، ويحاصرها بشكل مطبق منذ عامين. وتمكن من احراز تقدم على اطرافها الجنوبية، وفق ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.

واحصى المرصد منذ بدء الهجوم مقتل 28 عنصرا من قوات النظام واربعين جهاديا، بالاضافة الى مقتل 14 مدنيا على الاقل.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار