GMT 17:00 2017 الإثنين 20 مارس GMT 22:05 2017 الثلائاء 21 مارس  :آخر تحديث
مخاوف من تأثير بريكست على الإقتصاد

هل تملك اسكتلندا وسائل تحقيق طموحاتها الاستقلالية؟

إيلاف- متابعة

ابردين: يشكل تأثير بريكست على اقتصاد اسكتلندا الحجة الرئيسة لدعاة استقلال المقاطعة من أجل تبرير سعيهم الى الانفصال عن المملكة المتحدة، لكن قدرة هذه المنطقة على ضمان مستقبل قابل للاستمرار مشكوك فيها.

وتخشى رئيسة حكومة اسكتلندا نيكولا ستورجن زعيمة الحزب الوطني الاسكتلندي من أن يؤدي خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الاوروبي الى إلغاء "عشرات الآلاف من الوظائف" في اسكتلندا.

وفي مؤتمر الحزب الوطني الاسكتلندي في ابردين في نهاية الاسبوع الماضي، وصل الامر بناشطي الحزب الى الحديث عن "انتحار اقتصادي" لا يمكن مواجهته سوى بطريقة واحدة هي الاستقلال الذي تحاول ستورجن انتزاعه عبر استفتاء جديد في نهاية 2018 او مطلع 2019.

لكن احتمالات استغناء اسكتلندا عن انكلترا المحرك الاقتصادي للمملكة المتحدة يطرح سؤالا آخر: هل تملك ادنبره فعليا وسائل تحقيق طموحاتها على الصعيد الاقتصادي؟

كان هذا السؤال في صلب الحملة للاستفتاء الاخير الذي أجري في 2014. حينذاك، ضاعف أنصار إبقاء الوضع على حاله التحذيرات من مغادرة للمقاطعة وحدها.

ويرى المحللون ان التركيز على هذه النقطة سمح بفوز رافضي الانفصال (55 بالمئة مقابل 45 بالمئة). منذ ذلك الحين تراجع الاقتصاد الاسكتلندي واصبح العجز العام يبلغ 9 بالمئة من اجمالي الناتج الداخلي، اي اسوأ من اليونان.

"عجز كبير"

لا يحتاج الوضع لاكثر من ذلك ليدين المحافظون والعماليون الاسكتلنديون الذين يعارضون باصرار الاستقلال، "الانتحار الاقتصادي" الذي سيشكله برأيهم الانفصال عن المملكة المتحدة. واذا كان الوضع في اسكتلندا تدهور فهذا بسبب انخفاض اسعار النفط الذي يضطر الحكومة البريطانية الى التدخل باستمرار لدعم صناعة النفط والغاز في بحر الشمال.

يوظف القطاع حوالى 330 الف شخص في المملكة المتحدة 38 بالمئة منهم في اسكتلندا وخصوصا في منطقة ابردين حيث عقد المؤتمر الوطني الاسكتلندي مؤتمره في عطلة نهاية الاسبوع. وتعترف مديرة مؤسسة النفط والغاز للمملكة المتحدة ديردري ميشي لوكالة فرانس برس بان الصناعة النفطية تواجه "تباطؤا دائما" مع "تأثير مؤكد على الوظيفة".

ويوضح اليكس كيمب رئيس مركز الابحاث حول اقتصاد الطاقة في ابردين لفرانس برس "في الوضع الحالي للامور ستشهد اسكتلندا عجزا كبيرا في الميزانية. حددنا الرسوم على النفط في السنوات المقبلة وهي متواضعة. الشيء الوحيد الذي يمكن ان يتغير سيكون زيادة كبيرة في اسعار النفط".

وقال المحلل "يمكن ان يؤدي نقص العائدات الضريبية الذي تعوضه الحكومة المركزية في لندن حاليا اما الى زيادة في الضرائب او الى خفض في النفقات العامة".

"ازدهار"

وأضاف المحلل انه على الرغم من كل شيء، تتدبر "اسكتلندا امورها بشكل افضل من بلدان بحجمها" بفضل منتجات مثل الويسكي وصناعة صيد السمك وقطاع مالي مزدهر وجامعاتها العديدة.

وبدخل فردي يبلغ 36 الفا و360  يورو سنويا، تعد اسكتلندا بمستوى بلجيكا او فنلندا واعلى من المملكة المتحدة كلها، حسب ارقام السلطة التنفيذية الاسكتلندية.

وقال النائب اليكس سالموند رئيس وزراء اسكتلندا السابق والزعيم السابق للحزب الوطني الاسكتلندي ان "اسكتلندا هي الدولة الخامسة عشرة الاكثر ازدهارا في العالم في دخل الفرد وتتقدم على بريطانيا مرتبتين". واضاف "تأكيد اننا لا نملك الوسائل لنكون مستقلين امر سخيف".

وقال مايك راسل العضو في الحكومة الاسكتلندية لفرانس برس "هذا سخيف" واضاف ان "اسكتلندا بلد مزدهر غني بالموارد والافضل في اوروبا في مجال التعليم".

لكن هذا الوزير يرى ان الاستفتاء على الاستقلال وقبل ان يكون اقتصاديا، هو مسألة مبدأ أولا. وقال "ما يهم هو الديمقراطي وحق الشعب الاسكتلندي في تقرير مستقبله".
 


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار