GMT 15:07 2017 السبت 10 يونيو GMT 20:08 2017 السبت 10 يونيو  :آخر تحديث
كتلة دولة القانون: الاستفتاء فردي وتوقيته خاطئ

علاوي على رأس وفد لإقليم كردستان لاستبيان الاستفتاء

محمد الغزي

«إيلاف» من بغداد: قال نائب رئيس الجمهورية العراقية اياد علاوي السبت ان الوقت غير مناسب لإجراء استفتاء حق تقرير المصير في إقليم كردستان، وفيما كشف عن رئاسته وفدا لخوض حوار مع رئيس الإقليم مسعود البارزاني بطلب من التحالف الوطني فان القيادي البارز في حزب الدعوة الإسلامية علي الاديب رأى ان الاستفتاء الكردي قرار فردي و توقيته خاطئ.

محمد الغزي: رأى نائب رئيس الجمهورية اياد علاوي السبت ان الوقت غير مناسب لإجراء استفتاء بشأن استقلال إقليم كردستان عن العراق، معلنا ترأسه وفدا من بغداد للحوار مع رئيس الإقليم مسعود البارزاني بشان هذه الخطوة ، وفي وقت هاتف فيه بارزاني رئيس الوزراء حيدر العبادي فان القيادي في حزب الدعوة الإسلامية علي الاديب اعتبر ان الاستفتاء قرار فردي وان توقيته خاطئ .

وقال علاوي خلال مؤتمر صحفي اليوم أنه سيراس وفدا من ائتلاف الوطنية الى أربيل ولقاء الأخ مسعود البارزاني لمناقشة ما هو مقصود بالاستفتاء وماذا سيحصل بعد الاستفتاء؟".

وأضاف "أنا حذرت منذ زمن من أنه يجب أن لا ندفع الكرد إلى الانفصال ويجب أن يعاملوا كجزء من الشعب العراقي".

وتابع "لماذا الاستفزاز .. نحن بلد واحد ويجب البدء بحوار لمعرفة ما هو الصحيح وما هو غير الصحيح في هذا المسألة" ماضيا الى القول " الأخ مسعود وغيره من القادة الكرد ، وخاصة الأخ مسعود ليس لديه نوايا انفصالية لا هو ولا غيره ، انه قال لي اذا انجز الاتفاق النفطي فانه لن يتبق سوى 10 بالمئة من المشاكل".

علاوي: ليس وقته

واوضح علاوي تعليقا على الاستفتاء قائلا " صراحة ليس وقته الآن ، ونحن نعتز بإقليم كردستان كجزء من العراق".

وأضاف انه يجب ان "نقوم بحوار جدي مع الاخوة في الاقليم بشأن الاستفتاء، وانا سوف اذهب الى هناك واجتمع مع رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني لمناقشة هذا الامر".

واردف قائلا "أتمنى ان يبقى العراق موحدا"، مشيرا الى ان "تشريع قانون النفط والغاز سيحل الكثير من المشاكل والقضايا العالقة بين أربيل وبغداد".

وكان التحالف الوطني الحاكم في العراق قد طلب من علاوي فتح قنوات للحوار والتهدئة بين أربيل وبغداد.

ودعا نائب رئيس الجمهورية اياد علاوي، وعمار الحكيم رئيس التحالف الوطني الى اعتماد الحوار والتهدئة في حل المشاكل والازمات داخل المنطقة وحذرا من انعكاسات استمرارها على الوضع العراقي .

دعوة علاوي والحكيم جاءت خلال اجتماع لهما بحسب بيان اطلعت عليه “إيلاف" تناول أيضا تطورات الوضعين الداخلي والإقليمي.

واكد علاوي والحكيم على ان العلاقة بين المركز واقليم كردستان ينبغي ان تكون في اطار التأكيد على الوحدة الوطنية وحل المسائل العالقة عبر الحوار والتفاهم.

وأضاف البيان انه أهاب الحاضرون اياد علاوي التدخل بين حكومتي المركز والاقليم لتهدئة الاوضاع بين الجانبين ووقف زيادة التوترات المتصاعدة .

هاتف بين العبادي والبارزاني

وتأتي مساعي علاوي هذه في وقت هاتف فيه رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني رئيس الوزراء حيدر العبادي بحسب بيان حكومي اطلعت عليه “إيلاف" وتحفظ على الإشارة الى ما اذا كان كلا من العبادي والبارزاني ناقشا موضوع الاستفتاء.

واكتفى البيان بالحديث عن انه جرى خلال الاتصال "بحث مجمل الاوضاع السياسية والامنية والاقتصادية في البلد، اضافة الى سير المعارك في الموصل والانتصارات المتحققة واستمرار التنسيق العالي بين القطعات العسكرية وبضمنها قوات البيشمركة لإكمال تحرير بقية المناطق والقضاء على عصابات داعش الإرهابية".

وكان مكتب رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، أصدر يوم الجمعة، توضيحا بخصوص نية اقليم كردستان اقامة استفتاء للانفضال عن العراق، مؤكدا انه لا يمكن لأي طرف تحديد مصير العراق لوحده.

وتعتزم حكومة اقليم كردستان اقامة استفتاء بخصوص انفصال الاقليم عن العراق، في 25 أيلول المقبل.

الاديب يهاجم

وجاء موقف حزب الدعوة الذي ينتمي اليه رئيس الوزراء حيدر العبادي بشان الاستفتاء عبر رئيس كتلة ائتلاف دولة القانون البرلمانية ولقيادي البارز في الحزب علي الاديب الذي اعتبر ان الاستفتاء هو قرار انفرادي تقوم به حكومة الاقليم بمعزل عن الحكومة الاتحادية، مشيرا إلى ان توقيته "خاطئ".

وقال الاديب في بيان تلقت " إيلاف" نسخة منه ان "اتخاذ هذه الخطوة يأتي في مرحلة مفصلية تتزامن مع القضاء النهائي على عصابات داعش الارهابية لذا إن توقيت الاستفتاء خاطئ جدا سيما وان الوضع الاقليمي والدولي لايسمح بمثل هذه الخطوة ويمكن ان يجر الشعب الكردي الى مزيد من الازمات والمشاكل".

واوضح أن "قرار حكومة اقليم كردستان ليس موضع اجماع بين القوى الكردية نفسها التي تعاملت معها حكومة الاقليم بما يتنافى مع اسس العملية السياسية وثوابت الديمقراطية".

وأشار الاديب الى انه "ليس من ضمان عند اجراء الاستفتاء لا في نتائجه ولا طريقة اجراءه مادامت قوة سياسية واحدة تتحكم بمقدرات الاقليم وامكانيته وتحتكر اموال النفط المستخرج من حقول اقليم كردستان وتتصرف فيه بطريقة مريبة دون معرفة احد بموارد صرفه ولاحتى من قبل الشركاء الكرد في الإقليم".

زيباري : لا تراجع

عضو الهيئة المشرفة على الاستفتاء في إقليم كردستان هوشيار زيباري اكد ان الكرد لن يتراجعوا عن اجراء استفتاء استقلالهم عن العراق.

وقرر اقليم كردستان اجراء استفتاء شعبي على الاستقلال في 25 من ايلول سبتمبر المقبل، ضمن خطوة وصفها قادة الاقليم بالتاريخية.

وأوضح زيباري قائلا "اتخذنا قرارا لا رجعة فيه بشأن تلك الخطوة.. لا تراجع".

وأضاف أن التصويت بـ"نعم" في الاستفتاء لن يؤدي إلى الاستقلال عن العراق بشكل تلقائي ولن يعني ضم منطقة كركوك الى الاقليم.

وقال زيباري إن "الاستفتاء عملية ديمقراطية ولا يمكن أن تعارض أي دولة ديمقراطية إجراء استفتاء. نحن لا نتحدث عن الاستقلال. نحن نتحدث عن استفتاء".

طهران ترد على كردستان : العراق الموحد ضامن

من جهته اكد الناطق باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، السبت، ان كردستان العراق جزءا لا يتجزأ من العراق، وذلك بعد ثلاثة أيام من اتفاق الأطراف الكردستانية على تنظيم استفتاء شعبي بشان استقلال الإقليم في 25 أيلول المقبل.

وقال قاسمي، في تصريحات للصحفيين من طهران اليوم، وتابعته “إيلاف" ان "العراق الموحد والذي ينعم بالاستقرار والديمقراطية هو الضامن لحقوق جميع العراقيين"، مشددا على أن "إقليم كردستان جزء لا يتجزأ من الأراضي العراقية وإيران تدعم وحدة العراق".

وفي وقت سابق من يوم الاربعاء طمأن البارزاني الأطراف المتوجسة من إجراء الاستفتاء، وقال في رسالة مكتوبة بخط يده نشرت على صفحته في فيسبوك إن الكرد يريدون تحقيق تطلعاتهم عبر السبل السلمية وإنهم يتطلعون إلى أفضل العلاقات مع الدول المجاورة لاسيما العراق.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار