GMT 16:03 2017 الأربعاء 14 يونيو GMT 23:09 2017 الأربعاء 14 يونيو  :آخر تحديث

الحكومة اللبنانية تقر قانونًا جديدًا للانتخابات

أ. ف. ب.

بيروت: وافقت الحكومة اللبنانية الاربعاء وبعد جدل سياسي طال سنوات، على قانون جديد للانتخابات التشريعية يقوم على التمثيل النسبي بدلا من نظام الاقتراع الاكثري ما من شأنه ان يمهد الطريق امام اجراء انتخابات تشريعية ستكون الاولى منذ تسع سنوات.

واعلن رئيس الحكومة سعد الحريري في ختام جلسة مجلس الوزراء "قانون الانتخاب مر. وافقنا على هذا القانون وهو (يقوم على تقسيم لبنان الى) 15 دائرة".

وسيجتمع مجلس النواب الجمعة لمناقشة واقرار القانون الجديد الذي يعتمد على التمثيل النسبي ويحل مكان القانون الاكثري الذي أقر في العام 1960 ويحمل اسم "قانون الستين".

ووصف الحريري اقرار القانون بـ"الانجاز الكبير والتاريخي". وقال "هذه المرة الاولى التي تقر الحكومة قانون انتخابات يسمح للناس غير الممثلين بالحكومة بان تكون لهم حصة في مجلس النواب المقبل".

وليس من شأن القانون الجديد، وان اعتمد النسبية، ان يغير من شكل الحكم في لبنان القائم على توزيع الحصص السياسية بين الطوائف. ولكنه يمنع انزلاق البلاد الى مرحلة شلل مؤسساتي جديد في حال انتهت ولاية المجلس النيابي دون قانون جديد.

وتحدث الحريري عن اصلاحات تضمنها القانون الجديد بينها اعتماد بطاقات الانتخاب الممغنطة واللوائح المطبوعة.

وقال "سيجري التمديد للبرلمان 11 شهرا (...) وهو تمديد تقني فقط لافساح المجال امام المواطنين والادارات المعنية لفهم القانون" الذي سيعتمد على عملية احتساب معقدة تشمل صوتا تفضيليا للناخب على مستوى القضاء، أي أصغر من الدائرة الانتخابية.

وجرت اخر انتخابات نيابية في لبنان عام 2009، اذ ان البرلمان الذي كان يفترض ان تنتهي ولايته في حزيران/يونيو 2013 مدد لنفسه مرتين.

ويعود سبب التمديد الى فشل الفرقاء السياسيين في التوصل الى قانون انتخاب جديد تجري على اساسه الانتخابات التشريعية. وسعى كل فريق الى فرض قانون يوصله الى مجلس النواب بحصة أكبر من حصة خصمه، أو قادرة على إلغاء خصمه.

وتعززت جهود التوصل الى اتفاق خلال الاشهر الماضية مع اقتراب انتهاء ولاية البرلمان في الـ19 من الشهر الحالي، الى ان تم التوافق على القانون النسبي في تسوية جديدة بين القوى السياسية اللبنانية.

ويندرج القانون الجديد في اطار سلسلة التسويات السياسية التي يشهدها لبنان منذ تشرين الاول/اكتوبر 2016، تاريخ انتخاب ميشال عون رئيسا للجمهورية بعد عامين ونصف عام من الفراغ في رئاسة الجمهورية. واتت التسوية أيضا بسعد الحريري، خصم عون السابق، رئيسا للحكومة.

ودعم قانون التمثيل النسبي التيار الوطني الحر، حزب رئيس الجمهورية، وحليفاه حزب الله وحركة امل.

الا انه يلقى تحفظات من قوى سياسية اخرى، ابرزها الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الذي كتب على حسابه على "تويتر" ان القانون "آية في الغموض نهايته ستكون عاطلة مع تفسيرات متناقضة وليس فيه إنجاز الا الاسم فقط".

واضاف في تغريدة في وقت لاحق "لكن المهم التعامل مع الامر الواقع بعد صدور القانون والاستعداد للانتخابات. انها مرحلة جديدة وجميعنا ساهم فيها".


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار