عيسى الشاماني (الرياض)

صنفت السعودية والإمارات والبحرين ومصر أمس (الخميس)، 59 شخصاً و12 كيانا مرتبطة بقطر ضمن قوائم الإرهاب، في خطوة تهدف إلى محاربة الإرهاب وتجفيف مصادر تمويله، ومكافحة الفكر المتطرف وأدوات نشره وترويجه، والعمل المشترك للقضاء عليه وتحصين المجتمعات منه.

وجاء السعودي عبدالله المحيسني، والذي يعمل حاليا منظرا شرعيا لـ"جبهة النصرة" فرع تنظيم "القاعدة" في سورية، ضمن قوائم الإرهاب المعلنة، إلى جانب رجل الدين الكويتي المتطرف حامد العلي الذي يعتبر الأب الروحي لـ"القاعدة"، إضافة إلى مواطنيه حجاج العجمي وحاكم المطيري.

وكان هؤلاء الإرهابيون دخلوا الأيام الماضية على خط الأزمة السياسية مع قطر، في تأكيد جديد على ارتباط الدوحة بهم، وبالجماعات والتنظيمات الإرهابية التي تؤويهم، إذ دافع عدد من القيادات الكبيرة في جبهة النصرة عن النظام الحاكم في الدوحة الذي يؤويها بالمال والسلاح والإعلام.

ودافع مفتي جبهة النصرة (فتح الشام)، عبدالله المحيسني عن قطر أول أمس، معتبرا أن الدوحة وجمعياتها الخيرية وخصوصا جمعية "عيد" وأخواتها خير شاهد على وقوف قطر مع ما أسماه بـ"نوازل الأمة" ونكباتها.

وجمعية "عيد" الخيرية التي أثنى المحيسني على جهودها وتتخذ من الدوحة مقرا لها، تم تصنيفها أيضا أمس ضمن الكيانات التي تدعم الإرهاب، وأثير حولها الكثير من الجدل في السنوات الماضية كونها تدعم منظمات تم تصنيفها إرهابية من الأمم المتحدة، خصوصا "داعش" و"جبهة النصرة" وغيرهما.

وأشارت تقارير أممية، إلى أن هناك علاقة غير طبيعة بين مؤسسة عيد الخيرية وبين عبدالرحمن النعيمي، وهو قطري تم تصنيفه أيضا أمس على قوائم الإرهاب، ويعتبر إحدى الشخصيات المصنفة من قبل الأمم المتحدة كداعم للإرهاب، ولا يزال مطلوباً بتهم رعاية وتمويل المنظمات الإرهابية وبحسب تقارير أمريكية فإن النعيمي يعيش حاليا في قطر.

وفي وقت سابق، اعترفت مؤسسة عيد الخيرية، أن عبدالرحمن النعيمي القيادي في تنظيم "القاعدة"، كان يعمل عضوا سابقا في مجلس الإدارة، وانتهت علاقته بالمؤسسة منذ عام 1999 ولا يوجد له أي دور حالي في المؤسسة منذ ذلك الحين - بحسب وصفها.

وعبدالله المحيسني قاضي جبهة النصرة هو من مواليد مدينة بريدة في منطقة القصيم، وذهب إلى سورية في أكتوبر 2013، وبدأ نشاطه مقاتلا مستقلا وقاضيا شرعيا يحكم بين الفصائل المختلفة في سورية، لكنه في العام الذي يليه يبدو أنه بدأ يميل أكثر إلى توجهات الدوحة، التي كانت تقف إلى جانب جبهة النصرة، إذ لم يستطع المحيسني الصمود أمام مغريات الدوحة، وأصبح في ما بعد المنظر الشرعي لجبهة النصرة، وأصيب أكثر من مرة في عدة معارك في أبريل 2015 وديسمبر 2015.

وفي الوقت الذي شهد صمتا مطبقا من رموز الإخوان في السعودية، انبرى عبدالله المحيسني، وعدد من رموز "داعش" و"النصرة"، للدفاع عن قطر، في خطوة وصفها مراقبون بأنها كشفت المستور وأظهرت ما كان يحاك في الغرف المظلمة والمخاطبات السرية.

واستعانت الدوحة بـ"فتوى دينية" أطلقها رجل الدين الكويتي المتشدد حامد العلي، المدرج أيضا على قائمة الإرهاب التي أعلنتها أمس السعودية ومصر والبحرين والإمارات، كما أنه مدرج على القائمة الأمريكية للإرهاب لتورطه بدعم القاعدة مالياً ولوجستياً، وحاول العلي إخراج قطر من عزلتها وأفتى بحرمان ما وصفه بـ"حصار قطر".