قرأت في عدد إيلاف ليوم 26 –11-2004. إشارة كتبها الشاعر باسم المرعبي عن نفسه فقالإنه بدأ النشر في أواسط السبعينيات. والأستاذ المرعبي هو من مواليد 1960 أو أقل بسنة أو بسنتين ولم أسمع به في بغداد إلا عام 1987 قبل فراقي للعراق مضطراً ولا أعتقد أنه نشر نصاً أشير إليه من قبل النقاد والشعراء قبل ذلك التاريخ ولم يعرف من جماعته الثمانينيةغير نصيف الناصري الذي كان له حضور أقوى من محمد جاسم مظلوم وعبد
الحميد الصائح وحسن النواب وطالب عبد العزيز وباسم المرعبي ومحمد تركي النصار ودنيا ميخائيل وعبد الرزاق الربيعي..إلخ ولا ينافسه في هذا الحضور من بين المجموعة التي ظهرت في الثمانينات غير الشاعر عدنان الصائغ الذي كان ينشر كثيراً بينما تكون اسم نصيف لأنه لاينشر كثيراً في العراق ولم ينشر خارج العراق إلا مرة واحدة في الكرمل.
لقد أضحت العقد العشرية في الشعر أمراً مخجلا.
نعم.
فليس أمراً مدروساً أن يخرج إلينا جيل كل عشر سنوات. ولكن بقي البعض يحب دائماً أن يكون ابن عشرة سابقة.
كما فعل الشاعر باسم المرعبي فبدلا أن يكتب بأنه بدأ النشر في أواسط الثمانينات فقد أرجعها عشر سنوات كاملة.
ولكن السؤال الأهم:
لماذا كل هذا؟
هل الشعر في الإرجاع الزمني عشر سنوات ؟
وماذا يقول النقاد والمؤرخون؟
فلم يكن هناك اسم يذكر للمرعبي إلا بعد عام 1987 وعام جائزة رياض نجيب الريس فلماذا يرجع نفسه عشر سنوات ليتقدم على جيله الثمانيني ؟
ماذا يقول أبناء جيله الآن؟
وحينما كتب الشاعر خزعل الماجدي بحثه الطويل عن شعراء السبعينيات وكان عنوانه متحف السبعينات لم تكن فيه إشارة واحدة لباسم المرعبي لأنه ببساطة لم يعرف إلا بعد منتصف الثمانينات.
نتمنى من الشاعر المرعبي وكل شاعر أن ينتبه لإبداعه وأن يعرف بأن الإرجاع الزمني عشر سنوات لا يعطي درجة لشاعريته أكثر من بقية زملائه.
قصيدته وحدها هي الحكم.

تقديري ومحبتي للشاعر باسم المرعبي

علي حساني

بغداد