كل يوم اعود الى اهلي متأخرا، فاجد بيتنا قد ضُجّ من كثرة الصبر والانتظار
يوميا........اعذبهم.......ازعجهم
***
اخرج مع الصباح باكرا، فتقول لي امي:
-العباس عليك......تعال من وقت قبل ن تظلم الدنيا.......
فارد عليها:
-ان شاء الله..
ثم اخونها واخون العباس...
سامحوني يا اهلي، لقد طال انتظاركم......... انتظار ابي المتعب من صعوبة العيش والحب والمستقبل المجهول...
دائما احمل جسدي واسير به وانا غير مقتنع بما اصنع....... اركض ثم اجد نفسي ساحة الاندلس او مقهى حسن عجمي من دون مبرر، اقول :
-اه..... اوه.... ما الذي جاء بي الى هنا ؟ ماذا افعل ؟.... عمّاذا افتش ؟
ظلت هواجسي وقلة صبري محركي الدائميين، فاقول مع نفسي –احيانا- :
-هل حقا فعلت هذا ؟ ثم اسكت
لقد طال وقوفهم عند باب البيت............ اخرج مع الصباح، فيرشُّ الماء خلفي، فاقول لهم :
-ماهذا؟
فيردون عليّ:
-لكي تعود بسلام.........
ابتسم واقول لهم:
-الله كريم........
فترد امي – بامتعاض-:
-ادري ان الله كريم وليس بخيلا، لكن تعال من وقت قبل حلول الساعة الحادية عشرة ليلا، لان الطريق موحش.
***
اخرج باكرا ثم اعود متاخرا، تقول وهي تنظر لي بحرقة اعصاب :
-لقد تعبنا والله....... لقد كثر نذري للامام العباس –عليه السلام- فارد عليها ببرود :
-المدينة آمان...
***
يوميا انذر عند عودتك خبزا للامام العباس ، لقد اصبح النذر كيسا بكامله........ما افعل من ورائك، فابتسم :
-كيس طحين بكامله !!!
-اجل........
فاضحك
-حسنا...... يمكنك ان تأمري المحلة بكاملها، لكي يخبزوا كيس الطحين، تقول لي وهي تئن :
-أي.... (( موايدك)) هي الراح تخبز الخبز
فاضحك بشراهة ثم اغلق باب غرفتي دوني.




التعليقات