قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إعداد عبد الله كرمون من باريس: عرّفت هيئة تحرير موقع laquo;بخشيشraquo; بنفسها، لدى ظهوره قبل سنوات، مستندة إلى معنى الكلمة بالفارسية: فإذا كانت تدل على quot;القرابين أو الأعطيات المقدمة إلى الآلهةquot;، فإن إله صحافيي تحرير laquo;بخشيشraquo; الوحيد هو القارئ. quot;كل ما هو إنساني غير غريب عناquot;. فهم لا يكتبون إلا إذا كانوا سيقدمون إضافة إعلامية لما هو موجود في سوق الصحف. يتطرقون إلى كل المواضيع ويفتشون عن المعلومة المخفية عبر تقارير وتحريات عملية عالية، معتمدين على أكثر المصادر ثقة.تشير صحيفة لاتريبين إلى أنه في الوقت الذي تتأهب فيه الصحف الفرنسية والدولية إلى تعديل استراتيجياتها في الانترنت نحو النموذج المؤدى عنه، فإن موقع laquo;بخشيشraquo; قدتحول مؤخرًا إلى صحيفة أسبوعية ورقية تخرج إلى الأكشاك، مجربة المغامرة الورقية، لتثري المشهد الإعلامي بفرادتها، خاصة وأنها تضم فرقة من العاملين، من مختلف الأجيال؛ ومتعددة الاهتمامات. وقد صدر العدد الأول يوم 23 سبتمبر/أيلول، وضم عشرين صفحة ملونة تضج بأخبار متنوعة وبتحقيقات مثيرة، بفضل كفاءة صحافييها وخبرتهم في المجال، في الوقت الذي يخالطهم أيضًا من هم أقل مراسًا، لكن أكثر تحمسًا. laquo;بخشيشraquo; إذًا صحيفة مستقلة عن المجموعات المالية التي تسيطر على أهم وسائل الإعلام. وقد تنجو من وحش انهيار عائدات سوق الإعلان الذي شهدته أغلب المؤسسات الإعلامية، والتي تعول عليه في تمويل أجهزتها، إذا ما ازداد عدد قرائها وارتفعت مبيعات الصحيفة وكثررصيد القراء لديها.
ستحاول صحيفة laquo;بخشيشraquo;، من الآن فصاعدًا، أن تفرض نفسها بينكبريات الصحف الساخرة المعروفة في الساحةمثل quot;لوكانار أونشينيquot; التي تبيع خمسمئة وثلاثة آلاف نسخة، وquot;شارل إيبدوquot;، ثمانية وخمسين ألف نسخة، و quot;سيني إيبدوquot; التي تبيع خمسًا وخمسين نسخة فقط.
هذا، في الوقت الذي أوقفت فيه أجهزة الشرطة رسام هذه الصحيفة خالد قدور، والذي يشتغل أيضا مع جريدة quot;أخبار اليومquot; المغربية، عقب نشره كاريكاتيرا يجسد إسماعيل؛ أحد أفراد العائلة الحاكمة في المغرب، والذي عقد مؤخرًا قرانًا مع ألمانية اعتنقت الإسلام. يظهر فيه منأعلى quot;العماريةquot;؛ ذلك النوع من الهودج الذي يُرفع فيه العريس والعروسة في بلاد شمال إفريقيا. أُخذ على خالد قدور أنه أساء إلى العلم الوطني بأن حوّل النجمة الخضراء وسطه إلى النجمة السداسية التي تمثل نجمة داوود. ما جعل السلطات تأخذ عليه أولا عداء للسامية، وكذا جعله إسماعيل يحيي على طريقة هتلر، ما فنده خالد قدور. أمر آخر، هو أن الشرطة قد ختمت بالشمع الأحمر على مقر جريدة أخبار اليوم، واستنطاق توفيق بوعشرين، وشمله بقرار مثوله أيضا مع خالد قدور أمام المحكمة في الثاني عشر من تشرين الأول الحالي، بتهمة الإساءة إلى العلم الوطني!!
تسعى بخشيش إلى فضح كل مايحبو في الظل من أخبار ومجريات ووقائع، ساعية في شقها الثقافي أيضا إلى فضح أنصاف الكتاب، جاعلة الحرية نبراسها، ومعرية كل لبوسات الدين والسلطة، من أجل إحياء الإنسان الحقيقي الذي يتحرك في مدار واقعي تحكمه كل المعايير المتعارف عليها. إنها تجربة ضمن أخرى تتلمس طريقها، على عواهنها. وبما أن كل مغامرة إعلامية، ورقيًا أو شبكيًا، أسيرة الوضع المالي،وجدنا من المستحسن أن نترجم بعض إجابات مدير التحرير quot;نيكولا بوquot; عن المسار المالي وإمكانية الاستمرار، للصحفية الفرنسية سندرين كوشار:

حوار مع نيكولا بُّو مدير تحرير quot;بخشيشquot; الفرنسية، أجرته الصحفية الفرنسية سندرين كوشار

- لماذا تصدرون أسبوعية بالموازاة مع الموقع الإلكتروني؟
-العائدات التي نحصل عليها اليوم من الانترنت تغطي نصف مصاريفنا التي تصل إلى خمسين ألف يورو كل شهر. كي نتبوأ مكانة لائقة في ميزانية شركات الإشهار لابد من استقطاب عدد كبير من القراء. ولكنه لا نملك الإمكانيات كي نطور أدوات المرجعيات (هي التي تمكن صفحات المواقع أن تفهرس على رأس محركات البحث مثل غوغل)، كي نرفع من نسبة قرائنا. لكنه إذا ما تمكنا من بيع عشرين ألف نسخة من صحيفتنا الأسبوعية، التي نقترح بيعها بما يقارب اثنين يورو، فإن أمورنا المالية سوف تتحسن. لم نخلق موقعًا في أفق استحداث أسبوعية، لكن أزمة الإعلانهي التي أثرت فينا.

-ألا تخشون من منافسة الأسبوعيات الساخرة الأخرى لكم؟
-تعرف laquo;بخشيشraquo; كيف تحضّر التحقيقات المهمة. ويضم طاقمها رسامين جيدين. أظن إذًا أنه لدينا مكاننا في سوق الأسبوعيات الساخرة.

-أليس من التناقض التعويل على الصحافة الورقية، التي تعيش أزمة، من أجل الانطلاق؟
-كلا، لأن عائدات صحيفة أسبوعية أهم جدًا، وليس لها علاقة نهائيًا بما قد يدره الإنترنت. إذ تقلصت أسعار الطبع أيضًا. إصدار أسبوعية ليس مكلفًا. في حين أن الجرائد التي تعتني بمواقعها الخاصة يكلفها ذلك مالا كثيرًا، ويسيء في الغالب إلى مقالات الصحيفة الورقية.

-كيف ستتعايش هذه الصحيفة مع الموقع؟
-ستتشكل الأسبوعية من تحقيقاتخاصة بها. وبإمكان المنخرطين الحاليين في الموقع مواصلة تحميل الجريدة حتى انتهاء مدةانخراطهم. في حين سوف يركز الموقع حول المستجدات الساخنة وحول الفيديو. أما ما هو خارج هذا الإطار من مقالات فيؤدي عنها يورو واحد عن كل مقال. مستعملو الشاشة مستعدون لأن يدفعوا عن هذه الأخبار المهمة، وهذا النظام الذي يحرز عشرة آلاف يورو كل شهر هو المصدر المالي لموقعنا الرئيس. في الأخير، فإننا ندرس إمكانية إيجاد صيغة جديدة، بتذويب الموقع في الأشهر القادمة.
[email protected]