قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك


أعلنت إحدى الشركات الأمريكية التي تقدم خدمات استنساخ الحيوانات أنها تمكنت من استنساخ قطتين وأطلقت عليهما اسمي "تبولة" و"بابا غنوج".
لا يبدو مشهد قطتين تعدوان على أرضية أحد المنازل في سان فرانسيسكو غير عادي. لكن بالنسبة لصاحب هذا المنزل لو هوثورن فإن القطتين تبولة وبابا غنوج تعدان إنجازا علميا كبيرا.
كما تعني هاتان القطتان الكثير من الدولارات والسنتات لهوثورن الذي يشغل أيضا منصب المدير التنفيذي لشركة جينيتك سيفينجز أند كلون (حفظ الجينات والاستنساخ) التي تعمل بمجال الاستنساخ.
وتعد شركة جينيتك سيفينجز أند كلون التي تتخذ من مدينة سوساليتو الواقعة شمال مدينة سان فرانسيسكو مقرا لها أول مؤسسة عالمية تسعى للكسب المادي من وراء الاستنساخ حيث تقدم للمواطنين خدمة استنساخ حيواناتهم الأليفة.
ودفع خمسة من مالكي القططالأليفة مبلغ 50 ألف دولار لكل لاستنساخ حيواناتهم المفضلة. وتحول حلم أولئك الأشخاص إلى حقيقة منذ ثمانية أسابيع عندما خرجتا تبولة وبابا غنوج إلى النور بعد استنساخهما من هرة بنغالية تبلغ من العمر عاما واحدا.
وأعلن هوثورن في مطلع هذا الأسبوع عن إنجازه العلمي. وكانت بي بي سي نيوز أونلاين أول من رأى القطتين المستنسختين اللتين وصفتا بأنهما نسخة طبق الأصل من الهرة الأصلية.
وقال هوثورن: "إن الهرتين متطابقتان. إنهما مستنستختان من هرة يمتلكها ابني، لذا فإنني لا يمكن أن أكون أكثر فخرا. تبدو الهرتان غاية في الجمال وتتمتعان بصحة جيدة، كما أنهما قويتان تماما مثل الهرة "طحينة" التي حصلنا منها على الخلايا التي استخدمت في عملية الاستنساخ."
وتعد عملية الاستنساخ الأخيرة خطوة نحو الأمام للشركة التي اشتركت في استنساخ أول هرة في العالم منذ ثلاث سنوات، لكن لون تلك الهرة وشكلها كان مختلفا عن الأم.
نقل الكروماتين
ويفتخر هوثورن بأنه استخدم طريقة جديدة للاستنساخ كان لها الفضل في أن يتطابق شكل الهرتين مع الأم المانحة للخلايا. وأكد هوثورن أن نقل الكروماتين هو أسلوب أكثر أمنا وفعالية من الطرق التقليدية. وتحظى شركة هوثورن بحق حصري لاستخدام هذه الطريقة.
وقال هوثورن: "يعد ميلاد تبولة وبابا غنوج أمرا غاية في الأهمية خاصة وأنهما أول هرتين تستنسخان عن طريق نقل الكروماتين، وهو أسلوب استنساخ جديد ومتطور أكثر من الأسلوب الذي استخدم لاستنساخ أول هرة في العالم والنعجة دولي. ومن هذا المنطلق يمثل استنساخ الهرتين أول الطريق نحو تقنية الاستنساخ التجاري."
ويقول البعض إنه بالرغم من تمتع الهرتين ظاهريا بصحة جيدة، إلا أنهما قد تعانيان من مشاكل وعيوب داخلية. فقد قال ديفيد ماجنوس مساعد مدير مركز إخلاقيات الطب البيولوجي بجامعة ستانفورد في حديث أدلى به لصحيفة سان فرانسيسكو كرونيكال: "قد تكون حياة هاتين الهرتين قصيرة. وقد تكون هناك مشاكل متعلقة بالعمر لدى الخلايا التي استخدمت في عملية الاستنساخ."
ولم ينف هوثورن أن الاستنساخ قد يكون به بعض أوجه القصور مشيرا إلى أنه سيعيد الأموال إلى العملاء أو سيعرض عليهم القيام بعملية استنساخ أخرى مجانا إذا كانت هناك عيوب جينية في الحيوانات المستنسخة.
هدية
لكن هوثورن أكد أن يوم ميلاد تبولة وباب غنوج كان يوما سعيدا لعملائه، كما أنه بمثابة نقطة تحول في عالم استنساخ الحيوانات الأليفة.
وقال هوثورن: "يرغب العالم بأسره في الانتقال من مرحلة معرفة التسلسل الجيني إلى سبر أغوار مستويات التعبير الجيني، لذا فإن عملية نقل الكروماتين أفضل من نقل نواة الخلية. وتترجم مستويات التعبيرات الجينية في صحة الحيوان.. وفي التطابق في اللون والحجم وشكل العظام وتقاسيم الوجه."
وتسعى شركة جينيتك سيفينجز أند كلون إلى استنساخ هرتين آخريين في الأسبوعين القادمين. وستبدأ الشركة في نقل الأجنة إلى حيوانات العملاء على أمل ولادتها قبل عيد الميلاد.
وأشار هوثورن إلى أن الشركة ستستنسخ هررة حديثة الولادة وليس نسخة ناضجة طبق الأصل من الأمهات.
اختبار مستقل
وقال هوثورن: "ستشكل الخبرات التي ستمر بها الحيوانات المستنسخة نموهم تماما مثلما حدث مع أمهاتهم. لكن هذا سيكون التكاثر الأقرب شبها من هذه الحيوانات."
ومن جانبها، قالت كيرا إيجيمانسون التي تعتني بالهرتين: "أعتقد أننا نعيش نفس تجربة الخيال العلمي."
وأشار هوثورن إلى أنه على استعداد لتقديم عينات من الحامض النووي اللازمة لتحديد خط ميلاد تابولي وبابا جانوش خاصة وأن الهرتين لم تخضعا لأي اختبار مستقل أو عملية مراجعة علمية تقليدية.
وأكد هوثورن أنه سيكون من الحماقة خداع الناس من وجهة النظر الاقتصادية. وقال: "سنقدم البيانات اللازمة للتأكيد على أنهما هرتان مستنسختان. ومازالت الأم المانحة للخلايا على قيد الحياة, لكن عندما ينظر المرء لهاتين الهرتين فإنه سيقول إما أنهما مستنسختين أو حالة فريدة من التشابه مع الأم. سيكون من السخافة التلاعب بسمعتنا."
وستظل سمعة الشركة تحت المجهر لحين بدء تشغيل أول خط لاستنساخ الهررة الأليفة لأغراض تجارية، وانتهاء العمل من استنساخ أول كلب.
ويتوقع هوثورن أن يستنسخ أول كلب بحلول بداية العام المقبل في ظل وجود المئات من العملاء الذين قدموا عينات من الحامض النووي من كلابهم لاستنساخها.
وقال هوثورن إنه ينوي اصطحاب تبولة وباب غنوج في رحلة وعرضهم في معرض جمعية محبي الهررة المقرر إقامته في أكتوبر/تشرين الأول القادم في نيويورك.