عصام المجالي من عمّان:بدأت شركة منهاج لتكنولوجيا المعلومات بتصميم ومراقبة تنفيذ حملة وطنية تهدف الى ترويج برنامج "إصلاح التعليم للاقتصاد المعرفي" بالتعاون مع شركة باديكو اليابانية ووزارة التربية والتعليم وبتمويل من البنك الدولي.

وقالت الشركة في بيان صحافي أن المشروع الذي يستمر ثلاث سنوات سيعمل على إيجاد توعية شاملة وإجماع وطني حول أهمية أصلاح قطاع التعليم ودور عملية الإصلاح في تعزيز الاقتصاد المعرفي.

ويشمل الجمهور المستهدف لهذه الحملة جميع الأردنيين وخصوصا المساهمين في تطوير التعليم والاقتصاد كالطلاب وأساتذة الجامعات ومديري المدارس والجامعات الحكومية والخاصة والمؤسسات غير الحكومية.

وتأتي هذه الحملة في أطار الرؤية الهادفة الى تحويل المملكة إلى عاصمة لتكنولوجيا المعلومات في منطقة الشرق الأوسط حيث تركز الحملة على الإصلاحات وعملية تحول قطاع التعليم باتجاه الاقتصاد المعرفي الذي سيضع الأردن على خريطة العالم المتطور.
تعزيز فوائد التكنولوجيا في العملية التعليمية الوطنية هو أحد أولويات الملك عبد الله الثاني، وتم اتخاذ قرار لإعادة النظر في برامج التدريب والسياسات التعليمية للحكومة.

وتبنت الحكومة الأردنية تشريعات جديدة تفرض على جميع المدارس الحكومية تدريس اللغة الإنجليزية اعتباراً من الصف الأول والكمبيوتر اعتباراً من الصف الثاني، وحتى السنة الأخيرة من الدراسة الثانوية في كلتا الحالتين. وأصبحت جميع المدارس الثانوية في الأردن مزودة حالياً بمختبرات الكمبيوتر، كما أن توصيل المشتركين عن طريق الخطوط الرقمية غير المتزامنة ADSL قد تم في أكثر من 600 مدرسة من المدارس الحكومية في الأردن البالغ عددها 3000 مدرسة.

وتقود وزارة التربية والتعليم هذا الجهد التي وضعت إستراتيجية مفصلة للتعليم بواسطة الإنترنت، وهي الإستراتيجية التي يجري تنفيذها حالياً من خلال تدريب المعلمين وتطوير المناهج على الشبكة وتحديث العملية التعليمية لتقوم على الابتكار والتجديد.
ويجري تحويل دور المعلم حالياً من ملقن (الحكيم على المسرح) إلى دور المساعد في الصف (توجيه جانبي).

وتعمل وزارة التربية والتعليم أيضاً على تطوير بوابة تعليمية لجميع الأردنيين. وتسعى الجامعات للائتلاف مع الشركات متعددة الجنسيات العاملة في مختلف مجالات تكنولوجيا المعلومات لتفويضها بعقد برامج لطلابها ومنحهم شهادات باسم تلك المؤسسات. فعلى سبيل المثال، قامت شركة صن مايكروسيستمز
Sun Microsystems بتسمية كلية الأميرة سمية الجامعية لتصبح أول مركز تعليمي أكاديمي لهذه الشركة في الشرق الأوسط.

وهناك مبادرات مماثلة يجري ترتيبها حالياً بين جامعات أردنية مختلفة وشركات عالمية مختلفة، مثل سيسكو لأنظمة المعلومات Cisco Systems، مايكروسوفت Microsoft، أوراكل Oracle، وهيولت باكارد Hewlett Packard.

وإدراكاً للحاجة للوصول إلى الناس في جميع أنحاء الأردن بدأت وزارة التربية والتعليم مشروعاً لإنشاء مراكز اتصال في المجتمعات المحلية في المناطق الأقل تطوراً في الأردن. وتم تزويد هذه المراكز بموظفين مؤهلين بحيث توفر للمواطنين سبيلاً للوصول إلى الكمبيوتر والإنترنت وخدمات الإعلام والوسائل التعليمية الأخرى، وسيكون لهذه المراكز فيما بعد دور هام في التعلم عن بعد. وأدت مبادرة التعليم العالي، التي أدخلت في المناهج مساقات كمبيوتر لجميع طلاب الجامعة إلى زيادة كبيرة في عدد أجهزة الكمبيوتر في كل جامعة، مما خفض نسبة عدد الطلاب لكل كمبيوتر إلى 3.

كما ازداد عدد أجهزة الكمبيوتر في جميع المدارس الحكومية بدرجة كبيرة بعد إدخال اللغة الإنجليزية والكمبيوتر في المنهاج، وأصبحت نسبة عدد الطلاب لكل كمبيوتر حالياً 51 مقارنة مع 120 عام 1999.

وخفضت أسعار الاتصالات للسماح لعدد أكبر من المواطنين باستخدام الإنترنت، وتأسست الجمعية الأردنية لتكنولوجيا المعلومات للإشراف على تطوير هذا القطاع، كما اتخذت إجراءات لبناء علاقات متينة وجادة بين مؤسسات التعليم العالي والقطاع الخاص.