ظاهرة فضل شاكر
رولا نصر من بيروت: منذ حوالي ستّ سنوات أو اكثر، تعرّف الجمهور العربي إلى هذا الصوت الحنون، والإحساس الدافئ، والأداء الطربي المثقل بالآهات، وتلك الموهبة الدفينة التي صقلتها خبرات المسارح والحفلات... إلى أن أبصرت النور مع ألبوم غنائي حمل عنوان "والله زمان" كان الأول في مسيرة النجم فضل شاكر، الذي دخل منذ البداية في منافسة مع الكبار، حتى بات واحداً منهم، إن لم نقل تفوّق على كثيرين منهم. حيث كان المراقب يدرك سريعاً، تأثير أي أغنية جديدة لفضل على أي عمل فني آخر قد يصدر في فترة زمنية متقاربة... لأن فضل شاكر، استطاع بموهبته الفذّة وصوته الرائع والمتميز، أن يلفت إليه الأنظار، لتحقق أعماله مبيعات خيالية مرتفعة لم تكن متوقعة، اما حفلاته فلطالما كان من الصعب إيجاد كرسي شاغر لحضورها....
ترى، ما هو سرّه؟ وكيف تمكن من تحقيق كل هذا النجاح؟
سؤال قد لا يستطيع احد تقديم جواب كاف عنه، لأن الله تعالى عندما ينعم على امرئ بالموهبة والكاريزما ومحبة الناس، تنتفي الحاجة الى أن نسأل لماذا؟ وكيف ومتى....
لكن مما لا شك فيه، أن فضل الذي اتكّل على موهبته اولاً، حرص منذ البداية على اختيار أغنيات لا تمحى بسهولة من الذاكرة، أغنيات تشبه إحساسه لجهة الدفء، والحنان المختبئ بين اوتار حنجرته، ليسير على خط واحد مع مدير أعماله رامي حمدان، الذي آمن بموهبة فضل، ووقف إلى جانبه في أصعب الظروف، وكان دائماً الأخ والصديق وليس فقط مدير الأعمال...
ثم توالت الأغنيات، لتبدأ رحلة "السندباد" فضل شاكر، في مختلف عواصم العالم العربية والأجنبية، حاملاً في جولاته فنّاً يحنّ ويشتاق إليه من يعيش في الغربة، ولم يرتو منه من يحيا على أرض الوطن.
كل هذا وفضل شاكر بعيد عن الإعلام والصحافة، وأيضاً عن سياسة البهرجة الإعلامية، معتبراً أن مهمة الفنان هي الغناء اولاً، وليس الكلام... بينما في الوقت ذاته، إبتعاده لم يكن مقاطعة، بل فقط مجرّد حرص على إطلالات قليلة ومدروسة، ليطلق العنان في احلى لغات الكلام والتعبير، على المسرح والمسرح فقط، من خلال فنّه واغانيه.
"والله زمان"، "متى حبيبي"، "معقول"، "يا غايب"، "ضحكت الدنيا"، "حبك خيال"، "لو على قلبي""، "سيدي روحي"، "بياع القلوب"، "عشقتك" وغيرها الكثير، اعمال يرددها الكبار والصغار... ليحقق فضل النجاح يوماً بعد يوم، وليبقى كما اليوم الأول لانطلاق مسيرته، بسيطاً ومتواضعاً، محباً ومخلصاً لكل من هم حوله، وبالدرجة الأولى وفياً لمحبة الجمهور.
تسمع له ألبوماً غنائياً، فتشعر بالحيرة لجهة أي أغنية هي الأجمل... فهنا معنى جميل، وهناك إحساس مؤثر، وفي ملعب آخر عربة فريدة لا يسعك امامها الا ان تقول "آه" مستغرباً كيف خرجت... تسمعه فلا ترتوي، ولا تشعر بنفسك الا وانت تعيد وتعيد....
إنه فضل شاكر، الذي حيّر الكل وبات ظاهرة رغم قصر السنوات الماضية التي عرفه الناس من خلالها، بينما قد لا يعرف كثيرون ان السنوات القليلة هذه، سبقتها سنوات طويلة من التعب والجهد والمعاناة، قبل أن تظهر الموهبة الى النور.
وكثرت الأصوات... وتكاثر الفنانون كما الفطر على اشجار الغابات، لكن من بقي لهم الأثر هم قلائل بلا شك ويعدّون على اصابع اليد الواحدة، ودون شك واحد منهم هو فضل شاكر. فضل، الذي باتت أعماله حديث الناس، واي جديد يصدره محور اهتمام وإقبال، هو الذي أثّر في جيل الشباب وفي نفس كل موهبة تريد الإنطلاق، والدليل كثرة الأصوات التي غنّت له في "سوبر ستار" على سبيل المثال لا الحصر، حيث كانت له في كل حلقة اغنية واحيانا 3 واكثر...
فضل شاكر، الى مزيد من التألق والنجاح، لأنك ببساطة.... تستحق.
أما عن آخر أخباره، فقد عاد فضل منذ أيام قليلة من جولة غنائية طويلة خلال الصيف، شملت الأردن، تونس (قرطاج) ليبيا، مصر، بريطانيا، فرنسا، قطر ولبنان، أحيا خلالها حفلات تكللت بنجاحات مبهرة.
وهو حالياً بصدد تسجيل صوته على موسيقى أغنيات ألبومه الجديد الذي يتعاون من خلاله مع كل من مروان خوري، رياض الهمشري، مشعل العروج، رامي جمال، خالد عزّ، عمرو مصطفى، رامي صبري وغيرهم، مقرر صدوره بعد الفطر المقبل، بعد ان يكون فضل قد صور اغنية "لو على قلبي" التي صدرت منفردة، بطريقة الفيديو كليب مع المخرج كلود خوري.




التعليقات