صنعاء: تجاوز معدل التلوث في صنعاء المعايير العالمية حسب دراسة حديثة أعدتها الهيئة العامة لحماية البيئة وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية البيئية. وأرجعت الدراسة الرسمية أسباب تزايد التلوث إلى التنامي الملحوظ في عدد السكان والسيارات بشكل قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة خلال فترة قصيرة، وتأخذ الدراسة بعين الاعتبار الارتفاع الشاهق للعاصمة عن سطح البحر وانخفاض كثافة الأوكسجين، ووقوعها الجغرافي بين سلسلة جبلية تمنع تشتت الملوثات وطبيعة الجبال الجرداء المحيطة بها التي تشكل مصدرا للغبار .

وحسب الدراسة فإن أهم مصادر التلوث تتركز في قطاع النقل، وخصت بالذكر المركبات العامة بالديزل، بالإضافة إلى ما تسببه مولدات قطاع الكهرباء العامة والخاصة، والكسارات ومناشير الأحجار المنتشرة في محيط العاصمة، والعواصف الرملية.

وأشارت الدراسة إلى أن مجموع المركبات المقيدة في سجلات الإدارة العامة للمرور في أمانة العاصمة وصل إلى 250 ألف مركبة، بينها 6414 سيارة خاصة و”باص” أجرة تعمل بالديزل.

وحذرت الدراسة من المخاطر البيئية والصحية لنسبة التلوث، وقالت انه يتسبب في نزول أمطار حمضية، كما يسبب انعداماً للرؤيا الأفقية، ويصيب الجهازين التنفسي والعصبي بالعديد من الأمراض الخطرة على رأسها الأمراض السرطانية.

ويعد الديزل الأكثر استهلاكا من بين المواد البترولية في قطاع الطاقة والصناعة والنقل، ويبلغ الاستهلاك الشهري منه في أمانة العاصمة فقط 29 الف طن حسب إحصاءات رسمية، وتقدر الدراسة كمية الانبعاثات الخطرة منه بنحو 1،45 الف طن من الكبريت، و2،9 الف طن من ثاني اكسيد الكبريت شهريا.

وتوصي الدراسة بضرورة قياس التلوثات في امانة العاصمة ومدى فاعلية الخطوات المتخذة، وذلك من خلال وضع اجهزة نقالة قليلة الكلفة على المدى القصير، وانشاء شبكة رصد دائمة في مرحلة لاحقة بالتعاون مع الجامعات ووحدات الابحاث مشددة على اهمية تحسين نوعية الوقود المستخدم خاصة في وسائل النقل.

وقالت الدراسة ان تشجيع البنزين الخالي من الرصاص عبر سعر تفاضلي، وادخال الغاز السائل كوقود للسيارات من الحلول المفترض الأخذ بها، مؤكدة ضرورة تحسين البنى التحتية من الطرقات.