قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

«الضربة الموجعة»، بحسب وصف وكالات الأنباء العالمية، التي وجهتها السلطات الأمنية أمس للارهابيين، بقتل خمسة منهم وجرح اثنين واعتقال ثلاثة استسلموا بعد تسع ساعات من المطاردات والاشتباكات، وسط الاحياء السكنية في مبارك الكبير، أبرزهم «الرأس المدبر» والمحرض عامر خليف العنزي، أظهرت بما لايدع مجالا للشك عزم الحكومة على ضرب الارهابيين وانهاء وجودهم، وهو ما أكده مجدداً أمس وزير الشؤون الاجتماعية والعمل وزير الاعلام بالوكالة فيصل الحجي، الذي أقر لرؤساء تحرير الصحف، بأن «اجتثاث» الارهاب والتطرف سيكلف الكويت «ثمناً ليس بقليل»، لكنه أكد أن الحكومة مصممة على معالجة هذه الظاهرة، متوقعاً المزيد من المواجهات، وقال «ليس أمامنا بديل سوى مواجهة هؤلاء الارهابيين».
واذا كان «يبدو من المبكر حاليا القول ان اعتقال العنزي يشكل ضربة قاصمة لشبكة» الارهابيين التي تسعى قوات الامن منذ اسابيع إلى تفكيكها، «غير انها بالتأكيد الضربة الاشد ايلاما التي توجهها قوى الامن لهؤلاء»، بحسب وكالة فرانس برس.
ماذا حصل في مبارك الكبير أمس؟
مصدر أمني أفاد أن التحقيقات مع الموقوفين في الاشتباك الذي حصل أول من أمس في منطقة السالمية قادت الى المجموعة التي اشتبكت معها قوات الأمن أمس, وبناء على هذه المعلومات، انتشرت قوات الأمن في منطقة مبارك الكبير، جنوب البلاد، بعيد منتصف ليل الأحد-الاثنين، ومعها مواصفات السيارات التي يستخدمها المطلوبون, وقرابة الأولى والنصف فجراً، تم رصد احدى هذه السيارات، فطاردتها سيارات الشرطة، لكن المطلوبين الذين فيها أطلقوا النار على رجال الشرطة، فأصابوا أحدهم وهو الملازم أول حمد السمحان في رأسه, ثم ترجل المطلوبون من السيارة وفروا راجلين بين الأحياء السكنية, وجاء رفاقهم في سيارة أخرى، وأقلوهم، فرصدت الشرطة السيارة أيضاً وطاردتها، فخرج منها المطلوبون وهربوا مجدداً، وتحصنوا في احد المنازل وانضم اليهم آخرون لهم ليصبح عددهم عشرة, وأبلغ أحد سكان المنطقة الشرطة عن مكان وجودهم، فطوقته لكنهم هربوا مجدداً بعد اشتباك قصير مع رجال الامن، والتجأوا الى منزل آخر مجاور يسكنه إمام مسجد سوري الجنسية، لم يكن موجوداً في منزله, وطوقت القوى الأمنية المنزل لكن المطلوبين امطروها بوابل من الرصاص من أسلحة رشاشة من المنزل، فردت عليهم بالمثل, ومع ساعات الصباح الأولى، اندلعت اشتباكات عنيفة استخدم رجال الأمن فيها قنابل مسيلة للدموع ومختلف أنواع الأسلحة, وتمكنت قوات الامن، بعد نحو ثلاث ساعات، من السيطرة على الوضع وانهاء العملية التي اسفرت عن مقتل أربعة من المطلوبين هم عثمان زيد مطشر وهو من غير المحددي الجنسية (البدون)، ومحمد ماطر مرزوق (كويتي) وعلي بن عبدالرحمن بن فهد (سعودي) وضايف جمروز عواد (بدون)، اضافة الى اصابة ثلاثة وهم: فايز علي موسى الظفيري (كويتي) الذي فارق الحياة مساء متأثراً بجروحه ومحسن عيسى )كويتي)، وأحمد النغيمش (كويتي) واستسلام المشتبه فيه الرئيسي في قضايا عدة عامر خليف العنزي وهو شقيق القتيل في اشتباك السالمية ناصر خليف الذي كان أول المستسلمين، اضافة الى أحمد مسامح (كويتي) وعبدالله بن عون (كويتي).
واستشهد خلال المواجهة المواطن محمد منصور الفريح متأثراً بإصابته فيما كان ذاهباً للصلاة، وأصيب ثلاثة من رجال الأمن هم: النقيب مشاري السداني، والملازم أول حمد السمحان، الذي أدخل العناية الفائقة لإصابته في رأسه، والرقيب اول محمد باسم البصيري.
وتوقعت مصادر أمنية أن يكون اعتقال عامر خليف مقدمة لمزيد من المداهمات لكونه يملك الكثير من المعلومات.
وتبرأ ذوو ناصر وعامر خليف العنزي من أفعالهما، واستنكروا في بيان لهم الأفعال التي قامت بها «الزمرة الضالة التي أغواها الشيطان وأنكرت الجميل وأساءت الى هذا البلد الآمن».
وجاء في البيان الذي حمل عنوان «الكويت أولا وأخيرا»: «إن طاعة ولاة الأمر واجب شرعي على الرعية وعليهم السمع والطاعة، كما لا يجوز الخروج على أمر الحاكم والنظم والمبادئ والعادات التي جبل عليها المجتمع، ولذا فإننا نشجب ونستنكر كل الأفعال التي قامت بها الزمرة الضالة التي أغواها الشيطان والتي انكرت الجميل وأساءت الى هذا البلد الآمن», وأضاف «اننا نبرأ الى الله من كل ما فعلوه وليذهبوا الى مزبلة التاريخ جراء ما اقترفته أيديهم ونعاهد الله والحكومة بأن نكون الدرع الواقية والعين الساهرة مع المخلصين من أبناء هذا الوطن للحفاظ على استقرار الكويت العزيزة», وذيل البيان بتواقيع عدد من أفراد آل العنزي من أقرباء عامر وناصر، بينهم والدهما خليف وأولاده محمد وصالح وعبدالله وبدر ووليد.
وبعد ثلاث ساعات من التحقيق مع الموقوفين صدرت الاوامر بفك الطوق الامني عن منطقة أبوحليفة بعد ثلاثة أيام من عمليات المراقبة والتشديد.
سياسياً، يتوقع أن يقر مجلس الأمة اليوم قانون جمع السلاح, وقال رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي ان جلسة مجلس الأمة المقررة ستخصص لموضوعين الاول يتعلق بطلب من النواب لمناقشة الأوضاع الأمنية في البلاد والثاني يتعلق بطلب حكومي رسمي لبت قانون جمع الأسلحة.
وقال الخرافي ان مشروع قانون التفتيش عن الاسلحة المقدم من الحكومة لم يحل رسمياً من المجلس على اللجنة المختصة ولذلك سيحال خلال جلسة اليوم لتقديم تقرير فيه قبل اتخاذ اي اجراء قانوني حوله ما عدا مناقشته لافتاً الى انه في امكان المجلس ان يطلب من اللجنة الاجتماع اثناء انعقاد جلسته غداً (اليوم) خصوصا ان الرئاسة احالت مشروع القانون الى اللجنة وتمت دراسته وستكون مستعدة لانجاز تقريرها خلال ساعة واحدة أثناء مناقشة البند الأول حول الاجراءات الأمنية.
وسئل الخرافي عن عقد الجلسة غداً (اليوم) بصفة سرية أو علنية فأجاب بقوله «لا أعتقد ان أحداً من الزملاء النواب سيطلب عقد الجلسة سرية، وإذا كان هناك من سيطلب عقدها سرية فهي الحكومة».
وناقشت لجنة الداخلية والدفاع امس في اجتماع حضره النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ نواف الاحمد القانون الحكومي في شأن جمع السلاح, وقال رئيس اللجنة النائب راشد الهبيدة للصحافيين إن اللجنة درست التعديلات المقدمة من النائب احمد السعدون ورفضتها، ورأت تأجيل احالة المشروع على المجلس الى حين الموافقة الرسمية من المجلس على احالة القانون على اللجنة او رفضه, وأكد الهبيدة ان تقرير اللجنة عن القانون بات جاهزا وننتظر فقط الاحالة الرسمية من المجلس، مشيرا الى أن اجتماع اللجنة جاء استكمالا لمناقشة قانون جمع السلاح بندا بندا وغدا (اليوم) عندما يطلب منا المجلس التقرير سنجتمع على هامش الجلسة وخلال ساعة واحدة سيكون التقرير محالا على المجلس,