أول من خطّ حروف اسمه على قمرنا الجميل علي المعني من لندن: كانت الجملة التاريخية الوحيدة التي قالها هي "هذه خطوة صغيرة للإنسان.. لكنها قفزة واحدة عملاقة للبشرية"، هكذا عبر نيل آرمسترونغ عن ما جاش في صدره حين كان أول إنسان سطح القمر في 20 يوليو (تموز) عام 1969 على متن المكوك (أبولو 11 ) وفي مقابلة تلفزيونية نادرة تبثها محطة CBS (سي بي إس) الأميركية غدا الأحد، فإنه يعترف بأنه "لا يحب الشهرة ابدا"، وهو أبلغ المحطة قوله "الأصدقاء والزملاء ، فجأة، بدأوا يعاملوننا بشكل مختلف، في الحقيقة لم أفهم سبب ذلك". ومنذ تلك المرحلة درّس أرمسترونغ في جامعة سينسيناتي وتبوأ مركزا في مجلس إدارتها، رافضا كل الوقت إجراء أحاديث صحافية ومقابلات، ولكنه أمضى وقته بين التدريس والترحال. وذكرت وكالة آسيوشيتدبرس في تقرير لها أنه قال في رسالة إلكترونية كتبها ردا على صحيفة (سينسيناتي إنكوايرر) إنه وافق على مضض على صفقة لإصدار كتاب يتعلق بسيرته. وقال "العديد من الأفراد ممن أحترم وجهات نظرهم، ناقشوا معي إيجاد طريقة لوضع قصتي في كتاب، واستنتجت أن السيرة ستتفوق على السيرة الذاتية." وشرح أرمسترونغ أن كاتب العمل يجب أن يكون لديه حرية في الوصول إلى مجموعته وأفكاره، رغم أنه لن يكون ملزما أدبيا بقبولها أو استخدامها. يشار إلى أنه في العالم الإسلامي يثار بين حين وآخر كلام كثير يقول أن رائد الفضاء كان أشهر إسلامه وأنه كان سمع صوت الأذان وهو في رحلته متوجها إلى القمر في عام 1969، ولكن معلومات كهذه لم تؤيد لا من جانبه ولا من جانب المقربين منه. على أنه كان فصل من وكالة أبحاث الفضاء الأميركية ناسا العام 1971 لأسباب لا تزال غير معروفة. وآخر ما كان نقل من معلومات عن آرمسترونغ هو أنه قام بمقاضاة حلاق باع خصلة من شعره مقابل ثلاثة آلاف دولار. وكان رائد الفضاء من الزبائن الأوفياء الذين يرتادون مرة في الشهر محل "ماركس" للحلاقة الرجالية الواقع في قرية "لبنان الجديد" بولاية أوهايو الأميركية أقام الدعوى عندما علم أن صاحب المحل ماركس سايزمور جمع خصلات مقصوصة من شعره وقام ببيعها في مايو (أيار) من العام الماضي إلى هاو مقتنيات. لكن الحلاق ماركس سايزمور قال حسب ما نقلت عنه سي إن إن "لم أنفي الواقعة، أخبرته أنني قمت بذلك." وأضاف أن أرمسترونغ طلب منه أن يستعيد الشعر المقصوص، إلا أن المشتري رفض. وأشار سايزمور إلى أنه تلقى رسالة من محامي أرمسترونغ في وقت لاحق من إبلاغ الأخير أنه لم يستطع استعادة الشعر. وجاء في الرسالة أن عملية البيع تنتهك قوانين أوهايو الموضوعة لحماية حقوق المشاهير، وتهدد باتخاذ إجراء قضائي في حال لم يسترجع الحلاق شعر أرمسترونغ، أو وهب ما ربحه للعمل الخيري كما تطالبه بدفع مصاريف الأعباء القانونية لأرمسترونغ. وقال سايزمور إنه أنفق معظم المبلغ، كما أبلغ محامي أرمسترونغ في رسالة بعثها له أنه لن يدفع أي أموال. وقال سايزمور إنه باع شعر أرمسترونغ لوكيل يعمل لجون رازنيكوف الذي صنفه كتاب "غينيس" للأرقام القياسية بأنه مالك أهم مجموعة شعر لشخصيات تاريخية تم تأمينها بمبلغ مليون دولار، بينها شعر لأبراهام لينكولن ومارلين مونرو وألبرت انشتاين ونابوليون بونابرت. |
- آخر تحديث :



التعليقات