الشرطة الألمانية تشنّ حربًا ضارية ضد المروجين
عرب وصلوا كلاجئين إلى ألمانيا واصبحوا تجار مخدرات
عرب وصلوا كلاجئين إلى ألمانيا واصبحوا تجار مخدرات
| عناصر من الشرطة تحاول اخراج مخدارت من فم مروج |
اعتدال سلامه من برلين: يكاد سجن الأحداث في العاصمة الألمانية يمتلئ بالمهاجرين العرب الذين إعتقلتهم الشرطة الألمانية خلال حربها المستدامة على المرجوين للمخدرات الذين ينشطون في البلاد. وقد أصدرت المحكمة الجنائية في برلين مؤخرًا حكمًا بالسجن لمدة 18 عامًا ضد لبناني كردي يبلغ من العمر 18 عامًا ألقي القبض عليه وهو يحاول تسلم حقيبة فيها اكثر من 15 كلغ من المخدارت في محطة القطارات ZOO ببرلين احضرها شريك له من باريس.
فالشرطة في ألمانيا تنشغل منذ سنوات بمتابعة نشاط مجموعة من الشباب الفلسطينيين وصلوا الى البلاد من لبنان، وبلبنانيين يبيعون المخدرات على انواعها في مترو الانفاق وفي محطات خاصة حتى ان احدهم اعترف بانه يتجار منذ حوالى 13 سنة بهذه المادة القاتلة وجنى ارباحًا وفيرة منها ومتزوج وله اولاد.
وعادة ما يتحدث رئيس الشرطة في برلين ديتر كليتش عما شاهده ويشاهده بنفسه في محطة المترو المسماة كوتبوسارتور، اذ حاول مصور كان برفقته التقاط صور لشاب كان يريد اتمام صفقة بيع مخدرات كي تكون قرينة لمحاكمته، لكن عندما لاحظ الشاب المصور اختفى كالبرق.
ومنذ فترة قبل احد مروجي المخدرات ومقابل مبلغ من المال اجراء مقابلة مع صحافية محلية برلينية قال ان اسمه كريم أ. ويبلغ من العمر 33 عامًا ويروج للمخدرات في كل محطات المترو في العاصمة وبطرق خاصة تمكن حتى الان من الفرار من قبضة العدالة وكسب من وراء هذه التجارة ثروة.
وكريم أ. هو واحد من المروجين الذين يعرفون وجه كل شرطي ومخبر مدني في برلين لذا يتمكن في كل مرة من الهروب، وقال ساخرًا من قوى الامن من السهل جدًا الاحتيال على رجال الامن والقوات الامنية المدنية، فهو يشتم رائحتهم وعندما يحشر يدس ما لديه من المخدرات في اي سلة نفايات.
ولكل فرد من عصابات ترويج المخدرات في برلين محطة مترو ، وتقع مشاجرات ومشاكل عندما يقف احدهم في محطة تخص عصابة اخرى، اي يتقاسم الاخوة محطات المترو بالتساوي. ويعرفون جيدا الزبائن الذين يأتون إليهم وهم بحاجة ملحة للمادة. ومن دون ان يلاحظ احد يمد المدمن يده التي تحمل المبلغ المطلوب ليضعه بسرعة في يد المروج فيناول الاخير ظرفًا ابيض فيه الجرعة. وليس من الضروري ان تتم العملية في زاوية مظلمة لأنها تلفت الانتباه بل وسط الزحام او في اي مكان ظاهر .
واعترف مدير الشرطة بأنه يزداد خطر عصابات المخدرات يوما بعد يوم خاصة بعد زيادة ترويج مادة الكوكايين، التي يتاجر بها ايضًا اللبناني رضوان ز. البالغ من العمر 27 عامًا. ويقول من يروج للكوكايين لا غنى له عن السكين او شفرة حلاقة، لذا فهو لا يخرج من دونها. وهذا السلاح ليس فقط ضد العصابات المنافسة بل ضد المدمنين ايضًا الذين لا يملكون مالاً لشراء المادة ومستعدين للقيام باي شيء للحصول عليها.
ويتوزع مروجو المخدرات في الساعة العاشرة صباحا على محطات المترو في برلين، فهم يعروفون ان زبائنهم يظهرون في هذا الوقت، لكن بعض المروجين يمضون طوال الليل لتلبية الحاجة. وكما هي العادة ياخذون مكانًا معينًا كي يكشفوا الحركة وتحديدًا ما اذا كان هناك رجل شرطة باللباس المدني، والمعلومات عن شكلهم يتم تبادلها بين المروجين.
واعترف كريم أ. للصحيفة التي اجرت معه مقابلة انه لم يبحث عن عمل بعد دراسته بل فضل المتاجرة بالمخدرات لانها تجلب بسرعة المال الكثير، ومع صديقين له اشترى من شخص يعرفه كمية بسيطة من الحشيش والكوكايين باعها بسرعة مما شجعه على مواصلة العمل بين محطات المترو في حي كروستبيريغ، حيث يسكن الكثير من العرب والاتراك. وكان يصل ربحه الشهري الى 1500 يورو يضيفها الى المساعدات الاجتماعية التي كان يتلقاها من مكتب الشؤون الاجتماعية، واصبح ربحه الان اكثر من 5000 يورو في الشهر.
ويخبئ مروجو المخدرات المادة عادة في كرات صغيرة من البلاستيك يضعون اثنين او ثلاثة منها في فمهم، كي يبلعونها عند ظهور الشرطة او مداهتمها للمكان الذين هم فيه. وتتم عملية التسليم بنظر المروج الى عيون المدمن ويكون معروفًا عادة له والكمية التي يشتريها منه في كل مرة. وبعد التقاء العيون تلتقي الايدي فيخرج المروج كرة المخدرات من فمه بطريقة معينة ويعطيها الى المدمن ليدس الاخير ثمنها في يده.




التعليقات