قال إنه فخور بنجاح عملية quot;إفطارquot; ومتفاجئ في الوقت نفسه
رئيس جمعية ايدن المغربية: نهدف إلى نشر الوعي بأهمية التضامن الإجتماعي
نادية فارس من الرباط: عندما تتوحد النوايا الحسنة مع الأفعال، وتمتزج بروح شابة، تمتلك الإرادة والرغبة في تقديم العمل الخيري، لا بد من أن تثمر هذه الجهود نتائج إيجابية ومرضية. تتجسد هذه الطموحات بمشاريع quot;ايدنquot;، أي الجنة، وهي جمعية مغربية غير سياسية، تعمل في المجال الاجتماعي والثقافي. كما تهدف هذه الجمعية المؤلفة من طاقات مغاربية شابة، إلى المساهمة في إحداث تغيير في المغرب من خلال إنشاء أنشطة ومشاريع متعددة و تأمين وسائل تنفيذها وإنجاحها.
من هذا المنطلق، أطلقت quot;ايدنquot; عملية quot;إفطار 1429quot; في شهر رمضان المبارك، بغية تأمين مساعدات لأهالي منطقة قيادات المنزه التي تبعد بـ20 كلم عن العاصمة المغربية.
وقد حصلت 500 عائلة تعيش في فقر مدقع على مؤونات غذائية أساسية. وعلى الرغم من تواضع بادرة التضامن هذه، إلا أنها في أكثر الأوقات ضرورة في ظل الوضع الاقتصادي الراهن الذي يشهد ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار المواد الغذائية، ما يشكل عبئًا كبيرًا على المواطنين من ذوي الدخل المحدود.
نوفل شنا، رئيس جمعية quot;ايدنquot;، أطلعنا على انطباعاته، بعد نجاح عملية الإفطار:
بصفتك رئيس جمعية quot;ايدنquot;، كيف تقيم نتائج مشروع افطار 1429 والذي استفادت من تقديماته 500 عائلة ؟
أنا متفاجئ ايجابيًا وفخور جدًا في الوقت عينه. كنا نخطط لتغطية 250 عائلة كعادتنا السنوية لكننا نجحنا بتأمين حاجات ضعف العدد المرصود. واللافت ان ينجح مشروع quot;إفطارquot;، الذي مرّ خمس سنوات على إطلاقه باستقطاب هذا العدد من المستفيدين، وأغتنم هنا الفرصة لشكر كل من ساهم في انجاح هذه العملية من قريب أو بعيد.
نشاطات جمعيتكم تتمحور حول الاجتماعي- الثقافي، ماذا عن تفاصيل عملكم؟
عملنا موزع وفق 4 محاور رئيسة. المحور الأول يهتم بالشق
الإنساني ويندرج مشروع quot;افطارquot; في إطاره، إضافة إلى تأمين صالات للعب للأطفال المرضى في المستشفيات ودعم بعض دور الأيتام والمراكز المتخصصة، دون أن ننسى في الإطار عينه العربات الطبية المتنقلة.
أما الشق الثقافي فيرتكز على إنشاء أو تحفيز نقاش يعنى بالمسائل التي تهم المجتمع المغربي بصفة عامة وشبابه على وجه الخصوص. وتتم هذه النقاشات من خلال تنظيم سلسلة من المحاضرات حول مواضيع مختلفة منها الانتخابات ووضع المرأة، بالإضافة إلى تنظيم حملات توعية حول مكافحة التدخين وصحة المرأة في بعض المؤسسات التعليمية.
ايدن تتوجه أيضًا إلى أطفال المدارس وتسعى، من خلال مشاريع بسيطة، إلى نشر الوعي بأهمية التضامن الاجتماعي منذ سن مبكرة بغية أن يصبحوا مواطنين صالحين فيما بعد. فعلى سبيل المثال نعمل على إيصال فكرة أن هناك أطفالاً من أعمارهم لم تسنح لهم الفرصة بارتياد المدارس.
وفي الشق الأخير هناك الاهتمامات الرياضية التي نعمل من خلالها على توسيع أفق الطالب المغربي الذي يعاني من وطأة الضغط النفسي الذي تسببه الدراسة. وذلك حتى يتسنى له تحقيق توازن معين، يؤثر ايجابيًا على نتائجه الأكاديمية. ولذلك تنظم الجمعية لطلاب جامعيين دوريًا سنويًا يشمل أنشطة رياضية متعددة.
بالعودة إلى مشروع إفطار، تقول الحكمة quot;إن كنت تريد إطعام رجل ليوم أعطه سمكة، وان أردت إطعامه كل يوم علمه الصيدquot; هل تعتقدون أن تقديم المساعدات العينية هو حلاً ناجعًا للأشخاص المحتاجين؟
مسألة المساعدات الآنية أثارت وتثير يوميًا نقاشًا داخل جمعيتنا ومن الواضح أننا نرغب في أن يتمكن كل فرد من تأمين حاجاته من دون اللجوء إلى المساعدات. و لكن للأسفهناك دائما فئة من الأشخاص، ذوو الاحتياجات الخاصة، تعتبر المساعدات العينة هي المسلك الوحيد لاعانتهم.
اعتقد انه ينبغي التركيز على النشاطات التي تثمر على المدى البعيد، و كذلك مرافقتها بالمساعدات الدورية التي تعتبر حلاً جزئيًا للمشكلة.
آفة الفقر في تفاقم وفي الوقت عينه المبادرات لمواجهة المشكلة عديدة، برأيكم ما هي الحلقة المفقودة في مشهد التنمية الاجتماعية في المغرب؟
لا أملك إجابة دقيقة. لا أرى أن هناك حلقة واحدة فقط يكمن فيها حل جميع المشاكل الاجتماعية في المغرب. من وجهة نظري، يجب التركيز على قطاعي التعليم والصحة ومحاربة الفساد، ومن ثم تشجيع العمل الجماعي بدعم الطاقات الشابة في المجتمع المغربي.
وختم حديثه لإيلاف بالقول: من المهم أيضًا الانخراط في مسار التنمية الذي أطلقه الملك محمد السادس من خلال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.




التعليقات