قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

لندن ـ من عبدالله حمودة: تتوقع دوائر طبية وقانونية بريطانية ان يفتح حكم قضائي تصدره محكمة بريطانية الباب امام فرصة ‏ ( تخليق) اطفال بمواصفات معينة لاغراض انسانية مهمة، مثل الاستفادة من تبرع الطفل الجديد ببعض من انسجة جسمه، لمساعدة شقيق يعاني من مرض، يتعذر الشفاء منه بدون ذلك، مع مراعاة عدم ترتب اية آثار سلبية على الطفل الذي يجري تخليقه. وقال مصدر في هيئة الاجنة والتلقيح الصناعي البريطاني : انه ( في بعض الحالات يكون مقبولا اجراء اختبارات على جنين معين، للتأكد من ان انسجة جسمه تتماشى مع انسجة جسم طفل على قيد الحياة بالفعل).
واضاف المصدر: انه ( سيصبح من الممكن استخدام الدم الموجود في الحبل السري للجنين، في عمليات تطعيم النخاع لدى طفل شقيق). ويعني ذلك تجاوبا مع الرغبة في علاج طفل اسمه زين يحاول والداه راج وشاهانا هاشمي ـ المقيمان في مدينة ليدز بشمال انكلترا ـ تخليق جنين جديد، يمكن عن طريق مساعدة زين من مرض سرطان الدم. واوضحت مصادر طبية : ان زين يعاني من احد مظاهر سرطان الدم في حالة يطلق عليها اسم ( ثالاسايميا) وهي اختلال حيوي في انتاج الكرات والصفائح الدموية يمكن ان يؤدي الى الوفاة اذا لم يجر تداركه بالعلاج في مرحلة مبكرة).
ولم يمكن الحصول على متبرع من اسرة هاشمي او من سجل المتبرعين على المستوى الدولي يمكن الاستعانة به لمساعدة زين، وبسبب مخالفة هذه الحالة للقواعد المرعية لجأت الاسرة الى القضاء للحصول على حكم يساعدها في التغلب على المعارضة المهنية والاخلاقية والقانونية لمحاولات تخليق الاجنة عن طريق استعمال بويضات من الام، وحيوانات منوية من الاب لانتاج جنين حسب (مواصفات خاصة). وتقول جمعية حماية الحياة الانسانية : انه ( من الخطأ الترتيب لانجاب طفل جديد في ظل مثل هذه الظروف لان الامر يتضمن قتل الاجنة التى لا تنطبق عليها المواصفات قبل زرع الجنين المناسب في رحم الام).
وبعد ولادة الجنين في هذه الحالة فانه يمكن ايضا استخدام بعض خلايا الحبل السري في تطعيم الطفل المريض لمساعدته على الشفاء.
وقد اغضب موقف هيئة الاجنة والتلقيح الصناعي جمعية حماية الحياة الانسانية في الوقت الذي التزمت فيه جمعية الاطباء البريطانيين بموقف حذر يشمل قبول استثناءات محددة، للقواعد الاخلاقية التي ترفض اي اتجاه الى ( التخليق) بمواصفات معينة. لان مثل هذا الاجراء يعرض حياة الجنين المتبرع للخطر اذا تم استخدام دماء الحبل السري اثناء فترة الحمل. وقد يؤدي ذلك الى ولادة الجنين مصابا بحالات من القصور والمرض يتعذر علاجها مرة اخرى.
وتنتظر الاسرة ـ التي تحاول كل& ما يمكن من اجل علاج& طفلها زين ـ فصل محكمة ليدز في هذه القضية بينما يقول مصدر في جمعية الاطباء البريطانيين : ان ذلك ( ربما كان ممكنا في مثل هذه الحالة لانقاذ حياة طفل موجود فعلا، لكنه يجب ان يظل في أضيق الحدود الممكنة وخاضعا لضوابط شديدة).(الوطن العمانية)