عشرات المقاهي تضج بالحياة
بعضها استوحى اسمه من عبق الماضي والآخر من أغنيات فيروز
بعضها استوحى اسمه من عبق الماضي والآخر من أغنيات فيروز
&
&ايلاف من دمشق: تتكون دمشق القديمة من شبكة من الحارات المتعرجة تتناقض جدرانها المتواضعة مع القصور الفارهة التي تخفيها، وبالداخل تخفف الأشجار من الحرارة في الأفنية الواسعة المحاطة بالحجرات ذات الجدران المنقوشة وأحيانا الموشاة بالذهب. بدأت دمشق القديمة تجد حياة جديدة في عشرات المقاهي والمطاعم والحانات التي ظهرت حيث كانت تقتصر على حانات رثة أو فنادق خمسة نجوم، فبات |
السوريون يشترون المنازل القديمة التقليدية ذات الأفنية المفتوحة والتي هجرتها الأسر الدمشقية للسكن في الشقق الحديثة ويحولونها إلى مقاهي يختلط فيها النسيم المعبق بالياسمين وبدخان النرجيلة.
وباتت مقاهي دمشق تحفل اليوم بأعداد كبيرة من الرواد لا يكاد يتسع لها المكان القديم المتهالك، و الكراسي، و الطاولات الصغيرة التي تتسع بصعوبة لصينية صغيرة فيها فنجاني قهوة مع كأس ماء بارد.
بعض أصحاب البيوت العربية القديمة، و بعد أن أغلقوها ردحا من الزمن، و هجروها إلى بيوت أكثر حداثة و أقل جمالا، فكروا بتحويلها إلى أماكن تلبي حاجة الناس إلى استعادة زمن مضى، فتحوها، و رمموها بما يحافظ على طابعها الدمشقي القديم. و جعلوا منها مطاعم و مقاهي تقدم أجواء مشوقة مدهشة في حميميتها، مع مأكولات دمشقية عريقة، بعضها صار جزءا من ذاكرة قديمة، و بعضها الآخر امتداد لها.
و حول بحرات الماء و نوا فيرها الدقيقة تصطف الأرجيلة، ملكة المقاهي و المطاعم الدمشقية، و تحفل الطاولات بأصناف طعام و حلويات نسيها كثير من الناس، فشكل تناولها بحد ذاته بهجة من نوع خاص.
و زيادة في الحفاوة،و رغبة في خلق المزيد من المتعة، زود بعض أصحاب المطاعم مجالس زبائنهم بفرق موسيقية و مطربين يغنون أغنيات التراث و القدود الحلبية، و تزدحم الأماكن ببشر من كل جنس و لون، بعضهم من سكان دمشق، و بعضهم من سياح عرب و أجانب، جاءوا ليعيشوا في أجواء تذكرهم بألف ليلة و ليلة.
و يهطل الياسمين، و تصدح أغنيات صمدت و قاومت مرور السنين، و يتناغم صوت خرير الماء في النوافير مع كركرة الأراجيل التي تنشر في الهواء رائحة معسلها المكون من رحيق الزهر و عطر الفاكهة، و تفوح القهوة بأريجها المميز.
و يسعى الندل في حركة دائبة، مسارعين إلى تلبية طلبات لا تنتهي.
و تزدهر سياحة وليدة، نضجت فجأة و كأنها على موعد لا يمكنها أن تخلفه مع رواج كاسح بات بين الأصابع وتحولت البيوت الأثرية القديمة إلى مقاه ثقافية ومطاعم من طراز خاص تقدم وجبات طعام وتقدم لوحات، فنية بعضها لكبار الفنانين التشكيليين السوريين هذا اضافة إلى تخصيص أركان للمكتبة وليس من النادر أن يعرض بعض الفنانين التشكيليين أعمالهم لمدة أيام وأسابيع. وحسب وزارة السياحة فإن استثمار البيوت الأثرية لأغراض سياحية وثقافية ظاهرة مفيدة ولكن بشرط واحد هو أن يتم احترام خصوصية هذه المنازل كقيم أثرية بحيث تصبح هذه الأماكن محطات للترويج البريء والفن وجزءا من جمالية دمشق
مقاهي كثيرة اختارت لها أسماءاً جميلة بدت كقصائد شعرية أو كحلم رومانسي، فمن مطعم ألف ليلة وليلة،وبيت جبري،والباب العتيق، والنوفرة،ونرجس. إلى مقاهي أخرى فتشت بين كلمات فيروز وأغانيها عن اسم شاعري جميل يليق بروعة المكان،فكان مقهى (عالبال ) ومقهى ( صبح ومسا )والمدينة القديمة. وقد اختص بعض هذه المطاعم بتقديم المأكولات الدمشقية ولا تقدم أي نوع من انواع الماكولات الغربية اضافة الى فرق فنية محلية تعزف على ادوات موسيقية شرقية كالعود، ورقصة المولوية والسماح والعراضة. وفي حانة مرمر في حي باب توما المسيحي يحتسي الرجال والنساء الخمر ويرقصون طوال الليل على انغام الموسيقى الغربية والعربية. وفي مطعم اليسار المجاور يتجمع خليط من السوريين واللبنانيين والاوروبيين حول موائد تغطيها اطباق المزة حول النافورة بوسط فناء بيت قديم بني في القرن التاسع عشر مزين بالرخام المشغول يتوجه سقف خشبي مرسوم. وبعد مسافة في الشارع نفسه يوجد مطعم اوكسجين الذي يفتح ابوابه حتى وقت متأخر من الليل.
&والان يلجأ مزيد من السكان لترميم المنازل الخاصة بالمدينة القديمة. ويقول احد الباحثين انه في حين فقدت عواصم تاريخية اخرى في المنطقة مثل القاهرة واسطنبول اغلب منازلها القديمة ولم تبق سوى على الاثار التاريخية فان دمشق مازالت تحتفظ بنحو نصف ١٦٨٣٢ منزلا كانت مسجلة عام ١٩٠٠ في عهد الدولة العثمانية. ووصفت منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) دمشق بانها ميراث ثقافي عالمي وفي السبعينات اقرت سوريا قانونا يحظر الهدم داخل اسوار المدينة القديمة. غير ان ثلثي المباني التاريخية في دمشق يقع خارج جدران المدينة القديمة في مناطق مثل سوق سروجة والصالحية التي كانت ذات يوم قرى مستقلة وضواحي اندمجت منذ زمن بعيد داخل دمشق.
وباتت مقاهي دمشق تحفل اليوم بأعداد كبيرة من الرواد لا يكاد يتسع لها المكان القديم المتهالك، و الكراسي، و الطاولات الصغيرة التي تتسع بصعوبة لصينية صغيرة فيها فنجاني قهوة مع كأس ماء بارد.
بعض أصحاب البيوت العربية القديمة، و بعد أن أغلقوها ردحا من الزمن، و هجروها إلى بيوت أكثر حداثة و أقل جمالا، فكروا بتحويلها إلى أماكن تلبي حاجة الناس إلى استعادة زمن مضى، فتحوها، و رمموها بما يحافظ على طابعها الدمشقي القديم. و جعلوا منها مطاعم و مقاهي تقدم أجواء مشوقة مدهشة في حميميتها، مع مأكولات دمشقية عريقة، بعضها صار جزءا من ذاكرة قديمة، و بعضها الآخر امتداد لها.
و حول بحرات الماء و نوا فيرها الدقيقة تصطف الأرجيلة، ملكة المقاهي و المطاعم الدمشقية، و تحفل الطاولات بأصناف طعام و حلويات نسيها كثير من الناس، فشكل تناولها بحد ذاته بهجة من نوع خاص.
و زيادة في الحفاوة،و رغبة في خلق المزيد من المتعة، زود بعض أصحاب المطاعم مجالس زبائنهم بفرق موسيقية و مطربين يغنون أغنيات التراث و القدود الحلبية، و تزدحم الأماكن ببشر من كل جنس و لون، بعضهم من سكان دمشق، و بعضهم من سياح عرب و أجانب، جاءوا ليعيشوا في أجواء تذكرهم بألف ليلة و ليلة.
و يهطل الياسمين، و تصدح أغنيات صمدت و قاومت مرور السنين، و يتناغم صوت خرير الماء في النوافير مع كركرة الأراجيل التي تنشر في الهواء رائحة معسلها المكون من رحيق الزهر و عطر الفاكهة، و تفوح القهوة بأريجها المميز.
و يسعى الندل في حركة دائبة، مسارعين إلى تلبية طلبات لا تنتهي.
و تزدهر سياحة وليدة، نضجت فجأة و كأنها على موعد لا يمكنها أن تخلفه مع رواج كاسح بات بين الأصابع وتحولت البيوت الأثرية القديمة إلى مقاه ثقافية ومطاعم من طراز خاص تقدم وجبات طعام وتقدم لوحات، فنية بعضها لكبار الفنانين التشكيليين السوريين هذا اضافة إلى تخصيص أركان للمكتبة وليس من النادر أن يعرض بعض الفنانين التشكيليين أعمالهم لمدة أيام وأسابيع. وحسب وزارة السياحة فإن استثمار البيوت الأثرية لأغراض سياحية وثقافية ظاهرة مفيدة ولكن بشرط واحد هو أن يتم احترام خصوصية هذه المنازل كقيم أثرية بحيث تصبح هذه الأماكن محطات للترويج البريء والفن وجزءا من جمالية دمشق
مقاهي كثيرة اختارت لها أسماءاً جميلة بدت كقصائد شعرية أو كحلم رومانسي، فمن مطعم ألف ليلة وليلة،وبيت جبري،والباب العتيق، والنوفرة،ونرجس. إلى مقاهي أخرى فتشت بين كلمات فيروز وأغانيها عن اسم شاعري جميل يليق بروعة المكان،فكان مقهى (عالبال ) ومقهى ( صبح ومسا )والمدينة القديمة. وقد اختص بعض هذه المطاعم بتقديم المأكولات الدمشقية ولا تقدم أي نوع من انواع الماكولات الغربية اضافة الى فرق فنية محلية تعزف على ادوات موسيقية شرقية كالعود، ورقصة المولوية والسماح والعراضة. وفي حانة مرمر في حي باب توما المسيحي يحتسي الرجال والنساء الخمر ويرقصون طوال الليل على انغام الموسيقى الغربية والعربية. وفي مطعم اليسار المجاور يتجمع خليط من السوريين واللبنانيين والاوروبيين حول موائد تغطيها اطباق المزة حول النافورة بوسط فناء بيت قديم بني في القرن التاسع عشر مزين بالرخام المشغول يتوجه سقف خشبي مرسوم. وبعد مسافة في الشارع نفسه يوجد مطعم اوكسجين الذي يفتح ابوابه حتى وقت متأخر من الليل.
&والان يلجأ مزيد من السكان لترميم المنازل الخاصة بالمدينة القديمة. ويقول احد الباحثين انه في حين فقدت عواصم تاريخية اخرى في المنطقة مثل القاهرة واسطنبول اغلب منازلها القديمة ولم تبق سوى على الاثار التاريخية فان دمشق مازالت تحتفظ بنحو نصف ١٦٨٣٢ منزلا كانت مسجلة عام ١٩٠٠ في عهد الدولة العثمانية. ووصفت منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) دمشق بانها ميراث ثقافي عالمي وفي السبعينات اقرت سوريا قانونا يحظر الهدم داخل اسوار المدينة القديمة. غير ان ثلثي المباني التاريخية في دمشق يقع خارج جدران المدينة القديمة في مناطق مثل سوق سروجة والصالحية التي كانت ذات يوم قرى مستقلة وضواحي اندمجت منذ زمن بعيد داخل دمشق.




التعليقات