مجلس الحكم اختارخامس علم للدولة وعاد لشعار اول جمهورية
&
أسامة مهدي من لندن: باختيار مجلس الحكم العراقي امس خامس علم للعراق ورابع شعار له يكون هذا البلد قد اصبح في مقدمة دول العالم في تغيير اعلامها وشعاراتها الرسمية.

الاعلام العراقية
فبالنسبة لاعلام الدولة العراقية الحديثة كان اول علم قد اختير مع تأسيس الدولة العراقية عام 1921 ليرمز للمملكة العراقية. فقد اعلن العلم الاول في عام 1921 مع تشكيل الدولة العراقية الحديثة ويتكون من ثلاثة الوان الاسود والاحمر والابيض مع نجمتين سباعيتين ترمزان لعدد المحافظات الاربع عشرة التي تكونت منها الدولة.
اما العلم الثاني فكان بعد الاطاحة بالملكية واعلان الجمهورية العراقية في 14 تموز (يوليو) عام 1958 ويتالف من ثلاثة الوان هي الابيض والاسود والاحمر تتوسطه النجمة الثمانية الاسلامية في وسطها لون يرمز للحقول الزراعية. ثم الغى نظام البعث هذا العلم عندما وصل الى السلطة في المرة الاولى عام 1963 واختار علما ثالثا يتالف من الالوان الابيض والاسود والاحمر تتوسطه ثلاث نجمات ترمز لدول العراق ومصر وسوريا التي اعلنت وحدة بينها في 17 نيسان (ابريل) من العام نفسه. وفي عام 1991 اضاف صدام حسين لهذا العلم كلمتي الله اكبر ليصبح العلم الرابع للدولة العراقية الحديثة.
ثم اختار مجلس الحكم بعد اكثر قليلا من عام على سقوط نظام صدام حسين في التاسع من نيسان (ابريل) عام 2003 علما جديدا من بين 30 تصميما عرضت عليه وكان هذا في السادس والعشرين من نيسان (ابريل) عام 2004 ايضا وهو من تصميم الفنان العراقي المشهور رفعت الجادرجي ليكون العلم الخامس للعراق خلال 83 عاما هي عمر الدولة العراقية الحديثة.
&فقد قرر المجلس اعتماد العلم الجديد وهو يتالف من هلال أزرق فاتح على خلفية بيضاء وشريط باللون الأصفر مع خطين باللون الأزرق عند القاعدة. ويرمز الهلال إلى الدين الرسمي للدولة وهو الاسلام في حين يمثل الشريط الأصفر إقليم كردستان العراق ويشير الخطان الأزرقان إلى نهري دجلة والفرات.
واوضح حميد الكفائي المتحدث باسم المجلس ان العلم الجديد يحمل رموزا للسلام والاسلام والأكراد وسيرفع على المباني الحكومية خلال أيام مشيرا الى ان "اللون الابيض يرمز الى السلام وبداية جديدة للعراق بينما يرمز الهلال الى الاسلام" وقال ان الخطين باللون الازرق يمثلان نهري دجلة والفرات وان الأصفر يرمز الى أكراد العراق.
وكان العلم العراقي رفرف في سماء العراق مدة 40 عاما أي قبل حكم صدام حسين لكن مناطق الأكراد رفضت رفع العلم العراقي السابق بعد سنة 1991 بحجة أن هذا العلم هو ذاته الذي حملته الطائرات العسكرية التي ضربت مناطقهم في عمليات الانفال عام 1988ورفض مسعود البرزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني رفع العلم العراقي بصورته التي كان عليها في عهد صدام على أراضي كردستان.
ومصمم العلم الاخير الفنان المعماري الشهير رفعت الجادرجي من مواليد عام 1926 وتخصص في فن العمارة ومن روادها عربيا واسلاميا وغادر الى بريطانيا في الاربعينات
وتخرج من كلية العمارة في همرسميث بلندن.. وقد تأثر الجادرجي بمن عاصرهم من رواد الحداثة في عمارة القرن العشرين ثم شرع بعد العام 1962 في تطوير أسلوبه الخاص بحس جديد واهتمام وعناية وبدأ يساير منحى فكريا تمخض عن مستجدات سياسية جاءت بها حقبة الإستقلالات الوطنية بعد الحرب العالمية الثانية وتميزت بالسعي الحثيث في إثبات الذات وتكريس الخصوصية الوطنية.

شعار الدولة العراقية
وفي اليوم نفسه السادس والعشرين من نيسان (ابريل) عام 2004 اختار مجلس الحكم العراقي رابع شعار للدولة العراقية الحديثه لكنه لم يكن شعارا جديدا وانما عودة لاول شعار للجمهورية العراقية التي اعلنت عام 1958 الذي صممه النحات المعروف جواد
سليم مصمم جدارية نصب الحرية التي تنتصب شامخة في قلب العاصمة العراقية بغداد فأصبحت واحدة من اشهر معالمها الفنية منذ اكثر من اربعة عقود.
وكان اول شعار للعراق اعلن عام 1921 فور تشكيل الدولة وكان يحتوي على صورة لحصان واسد يحتضنان خريطة العراق يتوسطها نهرا دجلة والفرات ويعلوه تاج كبير رمزا للملكية العراقية.
وقد الغي هذا الشعار بعد اسقاط الملكية واستبدل باخر عام 1959 بعد قيام الجمهورية وهوالشعار نفسه الذي عاد للعمل به مجلس الحكم الان. اما الشعارالثالث فقد اختار النسر العربي رمزا له يتوسطه العلم العراقي ذي الالوان الثلاثة الذي تتوسطه النجوم الثلاث.
ويتألف شعار الجمهورية العراقية الجديد القديم من دائرة تشع منها ثماني حزم تتألف كل حزمة من ثلاث استطالات متموجة صفر ذهبية اللون ويبرز بين كل حزمتين منهما رأس نجم أحمر كاتك ( قرميدي اللون ) وتعقع في وسط الدائرة ساحة زرقاء اللون تتوسطها سنبلة ذهبية يحيط بها دولاب اسود ذو ثماني نتوءات مستطيلة من الداخل يحيط به حتى محيط الدائرة السوداء حلقة بيضاء اللون داخلها سيف عربي يحتضن الدولاب من الجانب الايسر وخنجر كردي يحتضنه من الجانب الايمن وقد كتب بين رأسيهما ( الجمهورية العراقية ) بخط كوفي وبين مقبضيها ( 14 تموز ) وتحتها ( 1958 ) بخط كوفي ايضا ان لون السيف والخنجر والكتابة الكوفية هو اللون الاسود.
وبحسب القانون الذي اصدر هذا الشعار فان تفسيرات رموزه تشير الى ان الاشعة الذهبية المتموجة تمثل الشمس العربية وترمز الى:
أ. الحرية التي استردها العراق في ثورة 14 تموز 1958 عند بزوغ الشمس كما نصت عليها المادة الاولى من الدستور المؤقت بان العراق جمهورية مستقلة ذات سيادة كاملة.
ب. شعار العدل المتخذ في بلاد الرافدين عند القدماء من سكان العراق قبل الميلاد.
ج. تسمية العراق بمعناه القديم ( اراكي ) أي بلاد الشمس.
2. ان النجم المثمن يمثل النجم العربي الذي يستعمل في الريازة العربية ويرمز الى:
أ. ان العراق جزء من الامة العربية وفقا للمادة الثانية من الدستور المؤقت.
ب. وان اللون الاحمر لهذا النجم يرمز الى ثورة العراق في يوم 14 تموز.
3. السيف العربي والخنجر الكردي يمثلان العرب والاكراد رمزاً لتكونهما الشعب العراقي منذ القدم وانهما شركاء في هذا الوطن وفقاً للمادة الثالثة من الدستور المؤقت التي تنص على ذلك وفي الوقت نفسه فالسيف والخنجر يرمزان الى الجيش الذي قاد ثورة الشعب الى الحرية في يوم 14 تموز 1958.
4. ان كتابة لفظ الجمهورية العراقية بالخط الكوفي بين راسي السيف والخنجر ترمز الى ان قوة الجيش المستمدة من الشعب هي حصن الجمهورية العراقية الخالدة.
5. ان كتابة لفظ 14 تموز وتحتها 1958 بالخط الكوفي بين مقبضي السيف والخنجر ترمز الى تاريخ انبثاق الجمهورية العراقية الخالدة بقوة الجيش والشعب.
6. يرمز الدولاب الاسود ذو النتوءات للصناعة وترمز السنبلة للزراعة والحياة.
&7. ترمز الساحة ذات اللون الازرق السماوي للافق البعيد اي الامل الباسم للجمهورية العراقية وترمز في الوقت نفسه للماء الذي هو أصل الحياة.
وبعد ان استكمل مجلس الحكم عملية اختيار العلم والشعار الجديدين فانه باشر اتصالات لاستبدال النشيد الوطني للبلاد الذي كتب كلماته الشاعر والبعثي السابق شفيق الكمالي وزير الشباب الذي قتله صدام.. فيما وضع الالحان للنشيد الموسيقار اللبناني وليد غلمية.