سمعنا وقرأنا خلال الأسبوع الماضي الكثير عن فضيلة الشيخ عايض القرني، وما أفتى به (في فلم المخرجة هيفاء المنصور) حول جواز كشف وجه المرأة ثم عدم جواز كشف وجه المرأة، وبرر ذلك ساعة بالضغوط التي تعرض لها من قبل المشايخ، وتارة أخرى بأن كلامه موجهاً للغرب، وفي كلا الحالتين، يطرح السؤال، هل من الممكن ان يكون الشيخ القرني من أصحاب القرار الذي إذا قال الزم المواطنين والمقيمين بما يقوله، أعتقد ان الجواب هو بالنفي، فقد ثبت انه في المرة الأولى تابع لغيره، وليس له رأياً صحيحاً من الممكن ان يتبناه ويحاج به من يعترض عليه، وقد تراجع بحسب قوله بسبب الضغوط التي انهالت عليه من المشايخ، وفي المرة الثانية انه يصدر الآراء بحسب الطلب فهنالك أراء للغرب (للتصدير) وأخرى للمسلمين (الإستهلاك المحلي).

وبما إني اقتصادي، فقد نظرت إلى الأمر من زاوية مختلفة، ولعدم وجود المعلومات والأحصاءات الكافية، فإنني أضع –كعادة الإقتصاديين - فروضاً واحتمالات، ومن ذلك أطرح التساءل المشروع، اليس هنالك احتمال انه خلال اليومين الذي قال فيهما الشيخ حفظه الله، بجواز كشف وجه المرأة، ان يقل الطلب على الأخمرة (جمع خمار)، وبما اننا لا نصنعه سيقل استيراده، وبالتالي انتاجه، وبهاذا سيسّرح بعض المنتجين عمالهم، ونحن مقبلين على "مايو/آيار"، وقطعاً ذلك سيزيد من نسبة البطالة في الدول المصنعة، وستدور الدورة الأقتصادية لتلف العالم الذي أصبح قرية صغيرة، وتمر بأصحاب رؤوس الأموال سواء في الغرب أو المدعومين من الصهيونية العالمية، وقد يكون هؤلاء قد ضغطوا بطرق مباشرة أو غير مباشرة، ليغيروا رأي الشيخ ويرجع الغطاء سالماً غانماً إلى وجوه الحسان.... ولا نقول للأخت هيفاء إلا : ( قل للمليحة في الخمار الأسود... ماذا فعلت بـ.... )
والحديث ذو شجون.

ماجــــد الصــــالح
[email protected]