الذكرى 15 لغزو الكويت و دور الامم المتحده في تحريرها
ادانت الامم المتحده غزو صدام حسين للكويت بعد ساعات من حدوثه، كما ان للامم المتحده ( ممثله بمجلس الامن )دورا في تحريرالكويت. و السؤال المطروح في هذا السياق - ما هو دور الامم المتحده في تحرير الكويت ؟. ادان المجتمع الدولي غزو العراق للكويت، حيث اجتمع مجلس الامن الدولي بعد ساعات من حدوث الغزو و اتخذ القرار رقم 660 بتاريخ 2 - 8 - 1990. و ادناه نص القرار - ان مجلس الامن الدولي اذ يثير جزعه غزو القوات العسكريه العراقيه للكويت يوم 2 اب 1990 ’ و اذ يقرر انه يوجد خرق للسلام و الامن الدوليين فيما يتعلق بالغزو العراقي للكويت، و اذ يتصرف بموجب المادتين 39 و 40 من ميثاق الامم المتحده -
1 - يدين الغزو العراقي للكويت.
2 - يطالب بان يسحب العراق جميع قواته فورا دون قيد او شرط الى المواقع التي كانت تتواجد فيها في 1 - 8 - 1990.
3 - يدعوا العراق و الكويت الى البدء فورا في مفاوضات مكثفه لحل خلافاتهما و يؤيد جميع الجهود المبذوله في هذا الصدد خاصه جهود جامعه الدول العربية.
4- يقرر ان يجتمع ثانيه حسب الاقتضاء للنظر في خطوات اخرى لضمان الامتثال لهذا القرار، لقد اعرب جميع الاعضاء الدائمين في مجلس الامن الدولي عن استنكارهم لغزو العراق لدوله هي عضو في الامم المتحده، كما ادان الراي العام. العالمي و الاسلا مي و العربي باكثريته هذا العدوان.
في 6 اب عاد مجلس الامن للاجتماع و طالب المجلس جميع الدول الى عدم الاعتراف باي نظام تقيمه سلطه الاحتلال العراقي في الكويت كما انشئ المجلس لجنه لمراقبه تنفيذ الجزاءات.
في 7 اب و استجابه لطلبات الكويت و السعوديه و البحرين و دولا اخرى ووفقا للماده 51 من ميثاق الامم المتحده بداءت
الولايات المتحده الامريكيه ثم المملكه المتحده و دولا اوربيه اخرى بارسال قوات جويه و بحريه الى المنطقه، و قد تطورت هذه العمليه لتصبح بعد ذلك عمليه واسعه تضم اكثر من 30 دوله منها دولا عربيه.
في 9 اب اجتمع مجلس الامن و اتخذ القرار 662 الذي عبر فيه عن استنكاره لاعلان العراق عن ضم الكويت الى العراق
و طالب المجلس العراق مره اخرى سحب قواته فورا من الكويت بدون قيد او شرط و الغاء جميع اجراءات الضم و دعى جميع
الدول الى عدم الاعتراف بهذا الضم.
في 12 اب طالبت حكومه الكويت من مقرها المؤقت في السعوديه تنفيذ القرار رقم 661 واتهمت الكويت القوات العراقيه
بنهب المنازل و المرافق العامه و الخاصه و سرقه المركبات و سلب البنوك و المتاجر و المستودعات و ارهاب السكان و
اعتقالهم و تعذيبهم و اعدامهم تعسفا. واصل مجلس الامن اجتماعاته و اتخذ عده قرارات منها القرار 670 الذي ادان
بموجبه سوء معامله القوات العراقيه المحتله للمواطنيين و ارغامهم على مغادره الكويت، مما يعد انتهاكا للقانون الدولي و لاتفاقيه جنيف الرابعه، كما ادان المجلس بقراره رقم 677 تغيير التكوين الديموغرافي و التركيب السكاني للكويت و الغاء الهويه. في 29 تشرين الثاني اتخذ مجلس الامن القرار 678 الذي يتعلق باستخدام الدول الاعضاء جميع الوسائل الازمه لدعم و تنفيذ قرارات المجلس و اعاده السلم و الامن الدوليين الى نصابهما في المنطقه و الاذن باستخدام القوه. و بصدورهذا القراراصبح المجتمع الدولي مهيئا لاستخدام القوه ضد العراق و ارغامه على انهاء احتلاله للكويت، و قد اعطى القرار مهله 5 4يوما للعراق لانهاء احتلاله للكويت. لقد اجرى الامين العام للامم المتحده السيد ( بيريز دي كويار) محادثات مكثفه مع حكومه العراق و صدام حسين قبل انتهاءالمهله و لكن جميع هذه المحادثات قد باءت بالفشل ’ و قد صرح السيد دي كويار بعد عودته من بغداد قائلا - ان محادثاته مع حكومه العراق و صدام حسين لم تكن ناجحه، و ان العالم يتارجح بين الحرب و السلام و ناشد صدام حسين ان يبتعد عن الكارثه. في 16 كانون الثاني عام 1991 شن التحالف الدولي اولى هجماته الجويه و التي استمرت سته اسابيع و التي استهدفت شبكات الدفاع الجوي و البنيه التحتيه للاتصالات و شبكات نقل الكهرباء و مستودعات التخزين الحربي و الجسور و خطوط الامداد و بعض الاهداف المدنيه، و قد تم الحاق الاضرار الفادحه بهذه الاهداف او تعطيلها و عقب ذلك بدء الهجوم البري في الساعات الاولى من صباح يوم 24 شباط حيث شرعت قوات التحالف الدولي بالعمليات الهجوميه البريه منطلقه من مواقعها في السعوديه لطرد القوات المحتله.
في منتصف ليله 27 - 28 شباط تم تحرير كامل التراب الكويتي من الاحتلال العراقي و دخلت قوات التحالف بعض اجزاء العراق، و بعدها توقفت جميع العمليات القتاليه بعد ان ابلغ العراق مجلس الامن بان قواته قد بدات الانسحاب الى الموقع التي كانت تتواجد فيها قبل 1 من شهر اب 1990، و وعد باطلاق سراح جميع اسرى الحرب فورا و تعهد بالامتثال التام لاراده المجتمع الدولي ( اي ان القوات العراقيه لم تصمد امام قوات التحالف الدولي 100 ساعه !!! ) و بعد ذلك ابلغت حكومهالكويت الامين العام للامم المتحده بانها قد اسانفت مهام الدوله في جميع انحاء الكويت.
في 5 اذار 1991 اصدر صدام حسين القرار 55 و نصه -انسجاما مع موافقه الحكومه العراقيه على قرار مجلس الامن الدولي رقم 686 و ما اعلنته سابقا من الموافقه على قرارات المجلس الاخرى و استنادا الى احكام الفقره ا - من الماده 42 من الدستور قرر مجلس قياده الثوره ما يلي -
1 - اعتبار كل قرارات مجلس قياده الثوره الصادره منذ 2 اب 1990 التي لها صله بالكويت لاغيه.
2 - تلغى جميع القوانين و القرارات و الانظمه و التعليمات و التوجيهات اعلاه و تلغى الاثار المرتبه عليها كافه.
3 - لا يعمل باي نص يتعارض مع احكام هذا القرار.
4 - تتولى الوزارات و الجهات ذات العلاقه تنفيذ هذا القرار.
5 - ينشر هذا القرار في الجريده الرسميه و يعتبر نافذا من 3 اذار 1991.
بذلك تكون مرحله غزو الكويت قد انتهت ’ و هنا لا بد من الاشاره الى الدور الهام الذي اظهرته الامم المتحده خلال احداث الغزو العراقي لدوله عضو في الامم المتحده، و قد تكلل هذا الدور باحراز النصر السريع و الحاسم على الطموحات المجنونه التي كان يخطط لها دكتاتور احمق سبب الكارثه المروعه لكل من شعب العراق و الكويت و قد نال جزائه العادل حيث يقف الان امام المحكمه الجنائيه العراقيه متهما بعده جرائم منها غزو الكويت.
واخيرا ’ لقد ادانت قوى المعارضه العراقيه ( انذاك ) غزو صدام حسين لدوله الكويت و استنكرته من خلال عده بيانات و مذكرات و فعاليات دعت المجتمع الدولي الى ممارسه الظغوط على النظام العراقي لسحب قواته من الكويت، كما جرى لقاء بيننا في ( لجنه الدفاع عن حقوق الانسان في العراق\ المركز الرئيسي المؤقت في دمشق - المركز الان انتقل الى بغداد ) و بين احدى اللجان الكويتيه المعنيه بالتحرير’ كما حضر السفير الكويتي في دمشق مؤتمر المعارضه العراقيه الذي انعقد في بيروت بشهر اذار 1991 الذي نظمته لجنه العمل المشترك ’ حيث اعلن السفير تضامنه مع نضال المعارضه العراقيه من اجل اسقاط نظام صدام حسين في كلمته التي القاها امام المؤتمر.
رياض العطار - كاتب صحفي.
- آخر تحديث :




التعليقات