لقد تفاجات من وجود صور مدير التحرير الاستاذ العزيز وفائي دياب quot;ابو سامرquot; (مدير التحرير) على صدر صفحات الموقع (ايلاف) الموقع الذي احبه وعمل على ادارته - وحقق النجاح رغم صعوبة المهمة - بعيدا عن الاضواء.. اجبرتني الصورة على التدقيق بخوف وقلق وترقب - كل ذلك حدث في لحظة من الزمن......- ثم قرأتُ خبر الصدمة المفاجاة... خبر وفاته المفاجاة بالسكتة القلبية المفاجاة!


لم استوعب الخبر بسرعة...، وحاولت اكذب نفسي او اشعر باني في حلم فظيع. كما يفعل المرء عندما يفقد احد احبته فيحاول ان يجد مخرجا لكي لا يصدق.


الفقيد الغالي ابا سامر من الاشخاص الذين يقف لهم المرء احتراما وتقديرا لحبهم للاخرين، واخلاصهم لعملهم، ومن الذين يتميزون برقي التعامل وحسن الخلق مع، كما انه يتمتع بجاذبية بفضل ابتسامته الدائمة على وجهه.

وهو رجل يجيد فن الاستماع للاخرين، و حسن التصرف...، ومن الاشياء التي وجدته في شخصيته. انه في حالة التشنج للراي والاختلاف في وجهات النظر من قبل الاخرين، وارتفاع حدة المناقشة بصورة غير طبيعية.. يفضل عدم الاصطدام...، حفاظا على العلاقة، واعادة رايه في وقت اخر اكثر هدوءا.


وفي اطار العمل... فهو ينطلق على اساس انه فرد كبقية الافراد، يجعل من يعمل او يتعامل معه بانه مهم في الفريق لانجاح العمل، كما انه لا يخفي مشاعره في اظهار سعادته ورضاه من عمل ما من زملاء العمل، أوعند تحقيق انجازا على صعيد في ايلاف.


واصعب شيئا عليه عندما يطلب منه خدمة لا يستطيع تقديمها، او عندما يريد ابلاغ زميل او زميلة بشيئ يراه غير سعيد. وهذا يظهر مدى سمو اخلاقه!!

التقيت به اول مرة في الرياض عند استلامه منصب ادارة تحرير ايلاف قادما من الكويت - البلد الذي يحبه ويقيم فيه بعدماعمل في عدة صحف هناك - وقد سعدت بمعرفته عن قرب وقضينا بصحبته مع الزملاء ايام مليئة بالفائدة.


واخر لقاء كان في المنامة حينما تم الاعلان وتدشين موقع ايلاف الجديد الرقمية الالكترونية... حيث صادف الايام الاولى للحرب العدوانية الاسرئيلية الاخيرة على لبنان الصمود- لبنان البلد الذي يجري في دمه - حيث اعتبرها الراحل انها ستكون بداية مرحلة جديدة في المنطقة.

الاستاذ وفائي لا أنسى وصيتك لي ايام العملية الارهابية في مدينة الدمام (شرق السعودية)عندما كنت اتحدث اليك عبرالجوال عن اخر اخبار المواجهة من موقع الحدث، وعند سماعك صوت النار بغزارة طلبت مني الابتعاد عن الموقع فورا مؤكدا لي اهم شئ سلامتك... مضيفا لقد ذكرتني بحرب لبنان الاهلية!

هل تتذكر ابا سامر عندما طلبت منك امرا لم يعجبك؟
فرديتَ عليّ بطريقتك المعروفة في حالة عدم الرغبة: علي انتهينا.
اه ليتني اعلم بان الموت قريب منك وانتهاء الاجل... لكي اقول لك وداعا يا استاذ.
ولكن الموت ياتي بقتة بدون مقدمات!!

يا ابا سامر من عرفتك لم نفترق عبر الماسنجر او الاتصال الهاتفي... ولاننا اوفياء سابقى اذكرك وساحتفظ برسائلك التي تبعثها لي بين الفينة والاخرى، وسيبقى اسمك محفورا في الذاكرة، وفي عالم ايلاف والاعلام.
وسارسل اليك التهنئة بالعيد المجيد كل عام وانت بخير وعيد سعيد...برفقة هذا المقال.
امل ان تنام سعيدا.

علي ال غراش