عمان: قال موسى الزيود،rsquo;مدير عام سلطة المصادر الطبيعية (حكومية) في الاُردن، ان مجلس الأعيان (الغرفة الثانية للبرلمان) وافق يوم الخميس الماضي على الاتفاقية الاُردنية مع الشركة السعودية العربية (حكومية) لتقطير الصخر الزيتي، دون دراسة الآثار البيئية اهذه التقنية الحديثة.وأضاف الزيود، في تصريحات صحافية، أن الحكومة lsquo;لا تملك دراسة للأثر البيئيrsquo;لإستغلال الصخر الزيتيrsquo; وان lsquo;القوانين البيئية الاُردنية لا تغطي مثل هذا النوع من الإتفاقيات، كونها تقنيات جديدةrsquo;.غير أنه عاد ليقول إن lsquo;الشركة السعودية طبقت معايير دولية بخصوص السلامة البيئيةrsquo; دون تفاصيل عن تلك المعايير. ولم يتسن على الفور الحصول على تعقيب من مجلس الأعيان حول ما ذكره الزيود.

وتحتوي مخلفات الصخر الزيتي، بحسب خبراء، على معادن منها الذهب، كما تتضمن في الوقت ذاته معادن اُخرى، مثل اليورانيوم والنحاس، إضافة إلى مادة الإسمنت.
من جهته وصف زهير الصادق، الخبير الاُردني في شؤون النفط والثروات الطبيعية، وهوrsquo;عضو مجلس إدارة سابق في سلطة المصادر الطبيعية، الاتفاقية بأنها lsquo;مجحفة بحق الاُردنrsquo;.ومضى الصادق قائلا ان lsquo;الإتفاقية لا تصب في مصلحة الاُردنrsquo;الإقتصادية، نظرا لعباراتها الفضفاضة، حين وصفت طبيعة النشاط المزمع بين الطرفين بالتجاري، ما يتيح للشركة تصديره كمواد إلى خارج المملكة، وإعتبرته في الوقت نفسه ndash; بحسب عنوان الاتفاقية ndash; نشاطا صناعيا، ما يعني أنه للإستثمار المحلي فقط دون تصدير، لكن مع احتمال تصدير الثروات الطبيعية الأخرى المرافقة، التي قد تحتوي عليها هذه المادة (الصخر الزيتي) إلى خارج البلاد، ناهيك عن عدم وجود دراسة للأثر البيئيrsquo;.
وتابع أنه اجتمعprime;مؤخرا معprime;وزير البيئة، طاهر الشخشير، الذي أكد له أنه lsquo;لا توجد دراسة طالعتها أو تابعتها وزارته بخصوص الأثر البيئي، حيث استدعى الوزير أحد الموظفين ليبحث في أرشيف الدراسات البيئية الخاصة بقطاع النفط والطاقة، فعاد له قائلا:rsquo;ليست لدينا دراسة بهذا العنوانrsquo;.
في المقابل قال رئيس لجنة الطاقة في مجلس الأعيان الاُردني،rsquo;العين جواد العناني ان lsquo;المنطقة المخصصة لعمليات التقطيرrsquo;لاتتجاوز مساحتها 11 كيلومترا مربع، وتقع ضمن بيئة صحراواية نائية، وغير مأهولة بالسكان تسمى عطارات ام الغردانrsquo;جنوبي الاُردن، ما لا يستدعي إجراء دراسة للأثر البيئيrsquo;.بدوره رأىrsquo;النائب رائد الخلايلة، عضو لجنة الطاقة في مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان)،rsquo;أن lsquo;الاتفاقية منصفة للاُردن تمام الإنصاف، وتتماشى طرديا مع الإرتفاع والإنخفاض الحاصل بإستمرار في سعر النفط العالمي، كما أنها تراعي الأثر البيئي تمام المراعاة، وفق دراسات دقيقة أعدت لهذه الغايةrsquo;.وخلال جلسة برلمانية سابقة اعتبرتrsquo;الدكتورة رولى الحروب، عضو مجلس النواب، أن الإتفاقيةrsquo;مجحفة بحق الاُردن، لـrsquo;عدم احتوائها على ضمانات تحول دون مخاطر بيئيةrsquo;، إضافة إلى أن lsquo;الإتفاقية تستمر لمدة خمسين عاما.. والضريبة المفروضة على الشركة السعودية لا تزيد عن 1prime; طوال تلك المدةrsquo;.وتابعت lsquo;الدولة لن تستفيد من بقية المشتقات التي تنتجها مادة الصخر الزيتي كونها ستعتبرها مخلفاتrsquo;.وبحسب سلطة المصادر الطبيعية، فإن الإتفاقية ستصبح سارية المفعول عقب مصادقة العاهل الاُردني الملك عبدا لله الثاني عليها.
وستستخدم الشركة السعودية العربية للصخر الزيتي ndash; عقب استكمال المراحل الدستورية لإقرار الاتفاقية ndash; التقنية الروسية لإستغلال هذه المادة، وبطاقة انتاجية تبدأ بحوالي 2560 برميلا يوميا من النفط، بحسب أرقام رسمية.وتبلغ إحتياطات المملكة الاُردنية من الصخر الزيتي، بحسب تقديرات مجلس الطاقة العالمي، حوالي 40 مليار طن، مما يصنفها كثاني أغنى دولة في إحتياطيات الصخر الزيتي بعد كندا.والصخر الزيتي هو صخر رسوبي يحتوي على مادة عضوية تسمى lsquo;الكيروجينrsquo;، وهي مادةrsquo;تتحلل وتنتج النفط عندما تتعرض إلى التسخين.