قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

كليفلاند: اقترح الرئيس الأميركي جو بايدن الجمعة موازنة لسنة 2022 قدرها 6 تريليونات دولار الجمعة لتمويل خطته الطموحة لتجديد الاقتصاد، ولكن من شأنها أن تزج بالولايات المتحدة في دين قياسي.

وقال بايدن لدى إعلانه عن المقترح إنه لا يمكن للولايات المتحدة ما بعد الوباء "العودة بكل بساطة إلى ما كانت عليه الأمور في السابق".

وتابع "علينا اقتناص اللحظة لإعادة تصور وإعادة بناء اقتصاد أميركي جديد".

واضاف "رغم كلّ التقدّم الذي أحرزته بلادنا بشق الأنفس في الأشهر الأخيرة، لا تستطيع (الولايات المتحدة) ببساطة العودة إلى ما كانت عليه الأمور قبل الوباء والانكماش الاقتصادي في ظل نقاط ضعف هيكلية والتفاوتات في الاقتصاد القديم الذي ما زال قائماً".

وكان الرئيس الأميركي حاول مجددا الخميس اقناع الجمهوريين بإقرار خطته لتعزيز البنى التحتية التي قدمت على أن لا مفر منها للاستمرار بالتفوق على الصين من خلال استحداث وظائف لكثير من الأميركيين المهمشين.

ويعتمد من أجل ذلك على خطتي استثمار تتيحان خلق ملايين الوظائف. وتنحصر الخطة الأولى ب"الأسر الأميركية" وقيمتها 1,8 تريليون دولار على مدى عشر سنوات، فيما تشمل الثانية البنى التحتية.

ويعد إعلان الرئيس سنويا عن الموازنة أشبه بقائمة تطلعات أو رسالة بشأن أولوياته أكثر من أي شيء آخر. ويعود القرار في نهاية المطاف بشأن كيفية تخصيص الأموال إلى الكونغرس، حيث لا يشكل الديموقراطيون إلا غالبية ضئيلة حاليا.

وبموجب مشروع بايدن، سيتم تخصيص 6,011 تريليون دولار للعام 2022 مع زيادات تدريجية تصل إلى 8,2 تريليون دولار في 2031.

وعلى سبيل المقارنة، بلغت النفقات في موازنة 2020 التي قدّمها دونالد ترامب عام 2019 نحو 4,7 تريليون دولار.

وكان أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون عرضوا على البيت الأبيض في وقت سابق الخميس اقتراحا مضادا لخطته بقيمة 928 مليار دولار على ثماني سنوات في مقابل 1,7 تريليون يريدها الديموقراطيون الذين وافقوا على تخفيض قيمة مشاريعهم بحوالى 600 مليار.

ويريد الجمهوريون حصر البنى التحتية بتعريفها التقليدي من جسور وطرقات ومطارات وهم يضيفون عليها كما الديموقراطيون الانترنت عالي السرعة.

ومن نقاط الخلاف الأخرى، تمويل الخطة من خلال زيادة الضرائب على الشركات بنسب تراوح بين 21 و28 %. ويعود جو بايدن بذلك عن الاصلاح الضريبي الواسع الذي أقر في عهد دونالد ترامب وهي خط احمر لا ينبغي تجاوزه بالنسبة للجمهوريين.

ويريد الجمهوريون كذلك استخدام أموال مرصودة في الأساس لمكافحة كوفيد-19 ولم تستخدم بعد.

ويثير هذا المسار "قلق" البيت الأبيض الذي يعتبر ان ذلك قد يلحق الضرر بالشركات الصغيرة التي تحاول النهوض بعد الجائحة على ما قالت الناطقة باسمه جين ساكي.

ويعارض الجمهوريون كذلك تفاقم عبء الدين الذي تجاوز 28 ألف مليار دولار.

إلا أن نسب الفائدة المتدنية سمحت بخفض كلفة الدين ب41 مليار خلال الأشهر الستة الأولى من السنة المالية الراهنة.

وشدد بايدن الخميس على أن المرحلة الراهنة "وقت مناسب للاستثمار".

وقالت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين الخميس "أرى أنه خلال العقود المقبلة سيكون عبء فوائد الدين معقولا".

واستبعدت جانيت يلين احتمال أن تساهم الاستثمارات في تسريع التضخم.

وقال بايدن "خطتي هي طريقة جيدة للاستثمارات من خلال توزيع الاستثمارات الرئيسية زمنيا. ونحد بذلك من الضغوط على الأسعار".

وكان الرئيس السادس والأربعون للولايات المتحدة عرض نهاية آذار/مارس مشروعه الواسع "خطة الوظائف الأميركية" مشددا على انه سيسمح باستحداث ملايين فرص العمل والصمود في وجه الصين ومكافحة التغير المناخي.

وشدد بايدن مجددا على أنه "يجب أن نكون الأوائل عالميا" مشيرا إلى أن الاقتصاد الأميركي بات "على مفترق".

ويأمل الديموقراطيون تنظيم تصويت أول على مشروع القانون في مجلس النواب في مطلع تموز/يوليو إلا أن بطء المفاوضات قد يرجئ هذا الموعد.