قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

روما: احتشد آلاف المعارضين لإلزامية الشهادة الصحيّة في أماكن العمل والتي دخلت حيز التنفيذ الجمعة، في أنحاء ايطاليا ونصبوا حواجز على الطرق عند مداخل موانئ ومستودعات في احتجاجات طغت عليها السلمية بعد العنف الذي شهدته نهاية الأسبوع الماضي.

ولم تسجل سوى اضطرابات قليلة خلال الاحتجاجات التي تركزت في قطاع النقل والخدمات اللوجستية المتأثر بشكل خاص بهذا الإجراء لعدم تطعيم ما يصل إلى 40 بالمئة من موظفين.

وأفاد مراسل وكالة فرانس برس صباح الجمعة أن حوالى 300 عامل رصيف أقاموا اعتصاما عند مدخل ميناء جنوة (شمال غرب) لمنع الشاحنات من التسليم.

ونقلت وكالة "أنسا" عن سائق الشاحنة ماركو (50 عاما) قوله "اليوم من الصعب حقا التفريغ... لقد تلقيت اللقاح لأتمكن من العمل".

في ترييستي (شمال شرق) "يعمل الميناء" رغم تجمع أكثر من 6500 معارض لإلزامية الشهادة الصحيّة، وفق ما أكد رئيس إقليم فريولي فينيتسيا جوليا ماسيميليانو فيدريغا. وأضاف المسؤول "بالطبع هناك بعض الصعوبات في بعض نقاط العبور، لكنها تعمل".

وينطبق الشيء نفسه على نابولي وموانئ البحر الأدرياتيكي، في باري وبرينديزي خصوصا.

وكتبت على لافتات في ترييستي شعارات مثل "نحن مواطنون ولسنا دمى" و"لا للتصريح الصحي والتمييز".

في البندقية، كانت شبكة القوارب النهرية الشهيرة "فابوريتو" تعمل بشكل طبيعي، على غرار وسائل النقل العام في روما وميلانو. أما في سيتالا قرب ميلانو، فقد أغلق حوالى ثلاثين موظفا الطريق المؤدية إلى موقع لشركة التوصيل "دي اتش ال".

ولم يتم أيضا تطعيم ربع العمال الزراعيين الإيطاليين والأجانب البالغ عددهم 400 ألف عامل، وفق اتحاد الزراعة "كولديريتي". وقال رومانو ماغريني المسؤول في الاتحاد لوكالة فرانس برس إن الاضراب تزامنا "مع حصاد الزيتون والتفاح والعنب، قد يؤدي الى بعض الصعوبات".

وأعلن الضمان الاجتماعي الإيطالي منتصف الجمعة تسجيل زيادة بنسبة 23 بالمئة في الإجازات المرضية.

بموجب القانون الذي اعتمدته حكومة ماريو دراغي الائتلافية، على أي موظف إظهار فحص سلبي في حال لم يتم تطعيمه أو لم يتعاف مؤخرا من كوفيد-19، تحت طائلة إعلانه متغيبا عن العمل وحرمانه من راتبه.

والموظف الذي يذهب إلى عمله بدون تصريح قد يتعرض لغرامة تصل إلى 1500 يورو.

تلقى أكثر من 85 بالمئة من الإيطاليين الذين تزيد أعمارهم عن 12 عاما جرعة لقاح واحدة على الأقل، لكن ما يصل إلى ثلاثة ملايين آخرين غير مُلقحين معرضون لخطر الحرمان من العمل الحضوري.

من خلال جعل الشهادة الصحية إلزامية، تريد الحكومة تشجيع الشعب على تلقي اللقاح، وهو رهان تحقق إلى حد ما بعد استصدار 560 ألف شهادة صحية جديدة الأربعاء و860 ألفا الخميس.

ويأمل ماريو دراغي في الحد من مخاطر تفشي الوباء وتجنب تدابير إغلاق جديدة في إيطاليا، إحدى أكثر الدول الأوروبية تضررا من الوباء مع تسجيلها أكثر من 130 ألف وفاة وتراجعا في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 8,9 بالمئة عام 2020.

أبقى برنامج التطعيم الذي تم إطلاقه في كانون الأول/ديسمبر من العام الماضي معدلات الإصابة منخفضة ومن المتوقع أن ينمو ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو بنسبة 5,8 بالمئة هذا العام، وفق أحدث توقعات صندوق النقد الدولي.

في روما حيث تحولت تظاهرة مناهضة للشهادة الصحية إلى اشتباكات عنيفة السبت الماضي، تجمع سلميا بعد ظهر الجمعة بضعة آلاف من الأشخاص في ساحة سيركو ماسيمو، وفق مراسلي وكالة فرانس برس. وقدم متظاهرون ورودا للشرطة كعلامة على التهدئة.

وهتف أندريا الصيدلاني الذي جاء مع طفليه الصغيرين "إنه أمر سخيف وغير دستوري ومخالف لجميع اللوائح الأوروبية". بدورها، قالت باولا وهي ممثلة محترفة أربعينية "نحن نعارض الرواية [الحكومية حول الجائحة]".

ودعت النقابات إلى تظاهرة مناهضة للفاشية السبت للتنديد بالهجوم على مقر نقابة "سغيل" الأكبر في البلاد خلال احتجاج على الشهادة الصحيّة في 9 تشرين الأول/أكتوبر نسب إلى مجموعة "فورتسا نوفا" اليمينية المتطرفة.