مسقط: أعلنت عمان عن شعار مسقط عاصمة للثقافة العربية للعام القادم 2006 . وقال محمد بن احمد الحارثي وكيل وزارة التراث والثقافة للشؤون الثقافية في مؤتمر صحفي أن شعار مسقط عاصمة للثقافة العربية 2006م يمثل شمولية عامة لما تحتويه هذه المناسبة ومدلولاتها، حيث يحتوي على توثيق جانبي الزمان والمكان ليتمثل المكان بمسقط والزمان بعام 2006م، ويشغل إسم مسقط ركيزة مهمة في وجوده، وهو يجسد دلالة قوية لوجوده في شكل الشعلة التي تمثل التوهج الثقافي الذي ستكون عليه مسقط في عام 2006م باهتمامها بالثقافة، مشيرا إلى أن الشعار صممه الفنان العماني يوسف بن على بن عبدالله البادي عضو بالجمعية العمانية للفنون التشكيلية.
وقال لقد تم اختيار هذا الشعار من ضمن 68 نموذجا تقدمت للمسابقة، موضحا أن الشعار جاء على شكل سارية سفينة تحمل معها الشراع ليمثل الرحلة والفضاءات الثقافية المختلفة، حيث كانت السفينة وسيلة مهمة في نشر العلوم المختلفة، مشيرا إلى الدور البارز الذي لعبه العمانيون عبر العصور في تلك المجالات.
كما أوضح المسؤول أن الشعار يعطي دلالات مختلفة وتوثيق للحدث الهام في تاريخ الثقافة العمانية، موضحا إلى أن الشعار يجسد مناسبة طيبة تتناول الجوانب والمفردات الثقافية العمانية ودور السلطنة في إبرازها ونقلها إلى العالم. وقال أن الشعار تم اختياره من قبل لجنة شكلت لهذا الغرض، تضم مجموعة من الفنانين، إلى جانب أعضاء اللجنة المعنية بالإشراف وتنفيذ فعاليات مسقط عاصمة للثقافة العربية. وقال أن الريشة التي هي ضمن مفردات الشعار تشاكل القلم الذي يكتب به الأديب، فالقلم هو ريشة، وجاءت الريشة أسفل الشراع لتكون قاعدة للشعار مجتمعة بعبارة عاصمة الثقافة العربية لجسم السفينة الشراعية، ليكون على شكل سفينة قاعدة للشعار بصفة عامة، وهذا جميعه يبين لنا أن الحدث والزمان وعنوان العام والمدلولات كلها جاءت لتصب في تكوين الشعار بدون أن تنفصل عن بعضها البعض، وتتوزع كوجود مكون للشعار، ومتفاعلة معه في ذات الوقت لتعطي دلالات مختلفة، وتوثيق للحدث الهام في تاريخ الثقافة العمانية. وأضاف أن الشعار يحمل الكثير من المدلولات الرمزية، وقد ارتأت اللجنة أن تختار شعارا لا يحمل مدلولات مباشرة، إذ أن ترمز إلى الشيء أبلغ بكثير من أن تشير إليه مباشرة.
وقال أن اللجنة سوف تكشف عن تفاصيل برنامج الفعاليات الثقافية للعام القادم، حيث تبلورت الكثير من البرامج القادمة بوضع تصور مسبق عن فعاليات العام مستفيدين من تجارب العواصم العربية السابقة، موضحا أن البرنامج سيكون حافلا بالكثير من المفاجآت الثقافية التي هي بانتظار المثقف، وسيكون عاما زاخرا بالأنشطة التي من شأنها أن ترقى بالعمل الثقافي في السلطنة.