غانم السلمان

بين وصفه لبعض النواب بانهم مثل الدجاج يسعون وراء laquo;الحبraquo;، ودعوته لوزير الداخلية laquo;ترك المعزّة للنساءraquo;، أراد النائب مسلم البراك قطع الطريق على التأكيدات بتجديد الثقة في الخالد في جلسة الغد واعتبره منزوع الثقة وفاقد الاهلية بالنسبة له سواء تجاوز حجب الثقة أم لم يتجاوزها، وقال ان الملايين الخمسة ستبقى في رقبته، وتحداه اثبات ان مجلس الوزراء أعطاه استثناء بخصوص صفقة لوحات الاعلانات الانتخابية، معلنا انه laquo;سيسحب استجوابه اذا حدث ذلكraquo;، وقال laquo;للاسف لو كانت الحكومة منصفة لحول الامر لمحكمة الوزراءraquo;. وتوجه البراك في ندوة laquo;الاستجواب بين صوت الناخب وصمت النائب laquo;أمس الأول بديوان النائب خالد الطاحوس وبحضور النائبين الصيفي مبارك وفلاح الصواغ والناشط السياسي عايض أبوخوصة أتوجه بسؤال إلى وزير الداخلية قائلا laquo;عندما وقعت الصفقة المشبوهة في 24 اغسطس 2008 وقلت في احدى الجرائد laquo;أنا حطبة دامةraquo;، مشيرا إلى أن هذه الكلمة وحدها تكفي لمحاسبته وعندما وقعت هذه الصفــــقة هل كــــنت laquo;حطبة دامةraquo;.
وتساءل هل هناك عبث أكثر من هذا العبث ونقول لأبواق الحكومة لن نرد عليكم ولن نسمح لكم بجرنا إلى المربع الذي تريدونه، فالكويت بسنّتها وشيعتها وحضرها وبدوها هم من حفظوها في 2 اغسطس 1990عندما غزانا النظام البائد وسقطت المؤسسات لم نسمح لأي طرف بتمزيق الوحدة الوطنية.
واستشهد البراك بمقولة غاندي laquo;كل الصفات يمكن أن تنقلب إلى أضدادها إلا الجبان لايمكن أن يكون شجاعاraquo;، مشيرا إلى أن أبشع أنواع الهزيمة هو الانهزام أمام نفسك، وأشار إلى أن ديوان المحاسبة أكد للوزير في 30 يوليو بضرورة تشكيل لجنة تحقيق لمعرفة الشخص المسؤول عن هدر المال العام، متسائلا عن المسؤول عن هدر 5ملايين في صفقة مشبوهة وقعها الخالد الذي ظلم المال العام وخالف قواعد الصرف دون وجه حق.
وتحدى البراك الوزير الخالد عندما قال laquo;قلت للوزير أتحداك إذا كان مجلس الوزراء أعطاك استثناء بخصوص الصفقة، أسحب استجوابي لك لكن هذه قوانين لا يمكن أن يستثنى منها أحد إلا بقانون، مشيرا إلى أنه لم يرد عليّ في هذه الأمور بل أخذ يردد laquo;أنا أعزك وأحترمكraquo; وأقول له من هذا المنبر laquo;اترك المعزّة فهي للنساءraquo;.
واستشهد ببيت من الشعر للشاعر بندر بن سرور laquo;نواب الأمة اللي ينثر لهم الحب مثل الدجاجraquo;، مؤكدا ان عزة الكرسي من عزة المواقف، ونائب الامة من الممكن أن يحترم من كل الاطراف ولكن أعلى درجات الاحترام عندما تجلس مع نفسك وتحرمها لان الناس عندما اختارونا اختاروا من يمثل كرامتهم، وهذا الوزير فشل في تبرير محاور الاستجواب، ومن المؤسف أن يرد ويقول ان كاميرات ساحة الارادة كبر رأس البعير فهل يعقل أن يبرر بهذه الطريقة، وعندما نكلمه عن صاحب الشنطة التي يقوم بفتحها أمام الناس وبها 250 ألف دينار بادارة الانتخابات وقناة CNN تخرج علينا وتقول laquo;هكذا تدار الانتخابات في الكويتraquo;، والوزير يصرح ويقول laquo;هذه فلوسه وكيفهraquo; ويتهرب من الاجابة على هذا المحور.
واستغرب البراك من تصريحات بعض النواب بأن ضياع الخمسة ملايين لا يستدعي المحاسبة والمساءلة، ولذلك أقول لكم إن القضية تحتاج إلى انتفاضة من المواطنين لحماية المال العام كما تحتاج من الجميع محاسبة نوابهم ولا يكون أحد منكم سلبيا، فالخمسة ملايين لم تذهب إلا بعدما قام الوزير بتوقيع هذه الصفقة المشبوهة والمؤسف في هذا كله أننا عندما نطالبهم بزيادة 30 دينارا للمتقاعدين يخرج لنا وزير المالية وغيره ويقولون لنا ان الميزانية سوف تتضرر ولا تتحمل مثل هذا المبلغ فأقول لكم اننا أمام وضع سيئ إذا قبلنا التفريط بالمال العام من خلال التفاف بعض نواب الامة على هذا الامر.
وأكد البراك أن وزير الداخلية منزوع الثقة سواء تجاوز حجب الثقة أم لم يتجاوزه، وسوف تبقى الخمسة ملايين في رقبته، وللاسف لو كان الوزير والحكومة منصفين لتم تحويل الامر لمحكمة الوزراء لتحديد براءته من عدمها، وقال نحن أقسمنا على حفظ المال العام وبالتالي من المسؤول عن هذا الوضع والشعب قد سمع ردود الوزير على محاور الاستجواب وعرفوا انه لايملك أي ردود على ذلك، مشيرا الى أن هناك مخططا لالغاء نقل جلسات مجلس الامة تلفزيونيا لحجب الحقيقة وتغييبها عن المواطنين.
وأكد البراك أن أي وزير لن يكون بعيدا عن المحاسبة حتى ولو كان رئيس مجلس الوزراء فسوف يتحمل المسؤولية الناتجة عن ذلك، موضحا ان الشعب الكويتي يقظ وفطن ويحاسب ويعاقب.
بدوره قال النائب الصيفي الصيفي ان المال السياسي بدأ يأخذ دوره هذه الايام، مشيرا إلى أن الحكومة أغلقت باب المعاملات، مضيفا أنه يتشرف أنه أحد الموقعين على طلب طرح الثقة بوزير الداخلية، مشيرا إلى أن مافعله يتوافق مع برنامجه الانتخابي ولاسيما أن هناك اختلاسات بالمال العام دفعت من دون وجه حق، لافتا إلى أنه لو كانت تلك الأموال ستدفع من جيبه لكان البحث عن عروض الأسعار أخذ طريقا آخر، وأضاف أن السرقة وهدر المال العام أصبحت بشكل علني ودون وجه حق ولا تلجأ الحكومة إلى رفض هذه الأمور، فيما سمح الوزير لشخص بالتلاعب بالانتخابات، ونصب كاميرات لمراقبة الناس بينما المنشآت النفطية لا تخضع لمثل هذه الرقابة، مؤكدا أنه من الجيد طرح الثقة بالوزير الخالد.
من جهته، تساءل النائب فلاح الصواغ هذه أموال الشعب الكويتي فكيف تصرف لجهة معينة دون مرورها على الجهات المعنية ؟ وأكمل سوف نوقف كل شخص عند حده، ونقول لمن ذكر مراكز الهجانه هؤلاء حفظوا الحدود لسنوات وأنت دخلت بالنوايا، وأكد نحن لسنا ضد وزير الداخلية بل مع منفعة الناس، ودعا وزير الداخلية إلى الذهاب للجان الخيرية ليرى الكويتيين المحتاجين، ونحن في مجلس الأمة نؤدي الأمانة التي حملناها.
وأضاف أما بالنسبة للنوايا، فقد حضرت إلى المجلس لسماع المحاور وبعدها تحديد وجهة نظره الشخصية ولو اعتذر الوزير لانتهى كل شيء ولكن بعد عدم إقناعنا بالرد على المحاور وافقنا على محاور الاستجواب الثلاثة. وفي السياق نفسه، أكد الناشط السياسي عايض بو خوصة أن الاستجواب يمس كل شرائح المجتمع، معربا عن أسفه من أن الكثيرين صوروا الاستجواب بانه محاولة للاطاحة برأس وزير الداخلية، وأضاف أن الوزير أخطأ أخطاء فادحة استحقت على ضوء ذلك تقديم البراك استجوابه، مشيرا إلى أن وزير الداخلية أهدر المال العام من خلال عدم التصرف السليم.
وذكر أن وزارة الداخلية تعاني الكثير من القصور مستشهدا بوجود مخافر من الشبرات ووجود رؤساء مخافر بلا مخافر أساسا، لافتا إلى أن تبعية إدارة الادلة الجنائية للداخلية أمر مؤسف لأنها لن تستطيع أداء عملها بالشكل الصحيح، وأشار إلى أن الوزارة وضعت كاميرات في كل مكان لمراقبة الشرفاء دون أن تطرح أي مناقصة، مشددا على أن كل شخص يحمل الجنسية الكويتية أيا كان شيعا أو سنيا هو مواطن، متوجها بسؤال إلى وزير الداخلية كيف يسمح لمن يشتري ويرشي الناس في إدارة الانتخابات وهل سيسمح لمن يحملون الأموال ويرقصون العرضة بادارة الانتخابات بالدخول إلى كلية الضباط. وتساءل هل يمكن أن ترصد 5 ملايين على لوحات إعلانية، مشيرا إلى أن الوزير طلب اغلاق دورات المياه أيام الانتخابات لمنع الرشوة، لافتا إلى أنهم يتفاوضون مع العراق لاسقاط الديون ويتجاهلون ديون المواطنين، وأشار إلى أن حل مجلس 2006 كان بسبب استجواب وزير الدفاع من قبل النائب جمعان الحربش وإذا كان هناك استجواب لوزير الدفاع فإنه لن يصعد المنصة وسوف يحل المجلس لأن الموضوع مو 5 ملايين.