عبدالرحمن مصطفى

quot;إنها سمعة المملكة العربية السعودية، نحن الطلبة المبتعثون إلى الولايات المتحدة الأميركية نمثل نخبة وامل للوطن، لانستحق أن نعامل من ملحقيتنا الثقافية بهذا السوء...quot; كانت تلك عبارات بندر بن عبدالله النقيثان في مكالمة هاتفية لإيلاف حملت معها الكثير من الإحباط والمرارة. بندر طالب الماجستير في كلية القانون بجامعة هارفارد، أكد أن مستوى أداء الملحقية الثقافية بواشنطن ليس على مستوى برنامج الملك عبد الله للابتعاث وما يحويه من طموح، فأداء الملحقية المترهل أصبح يمثل ضغطا على الطلبة في الولايات المتحدة، فبعض الطلاب قد يضطر إلى السفر إلى واشنطن لمراجعة أوراقه بنفسه .

تلك الصرخة التي اطلقها بندر وما تحمله من أمل في الارتقاء بالمستوى الإداري للملحقية الثقافية بواشنطن، لم تكن الوحيدة بين الطلبة السعوديين، فقد شهدت الفترة الماضية انتقادات عنيفة وجهها طلاب سعوديون لأداء الملحقية وعدم اكتراثها بدعم التواصل الكافي بين الطلاب والملحقية.

تمثل الملحقية الثقافية السعودية مرجعا أساسيا للطالب المبتعث في الولايات المتحدة الأميركية، فهي الممثل التعليمي بأميركا لمختلف الجامعات والوزارات وجهات الإبتعاث في المملكة، وهي من يقدم الدعم المادي والمعنوي للطالب، وهي حلقة الوصل بين الإدارة التعليمية في المملكة والطالب في الولايات المتحدة الأميركية، وفي فترة سابقة ndash; في نهاية السبعينات ndash; كان للملحقية عدة فروع منتشرة عبر الولايات المتحدة، إلا أنها حاليا اقتصرت على التعامل عبر مكتب واحد رئيسي بالعاصمة واشنطن بعد إغلاق كافة المكاتب الأخرى .

سجال بين الملحقية والطلاب على صفحات الجرائد

لم يكن quot;بندرquot; وحده من عبر عن ضيقه، ففي فترة سابقة اثارت سياسة الملحقية قلق الكثيرين قبل قدوم شهر رمضان الماضي، عندما حدث تأخير في وصول رواتب الطلاب إلى حساباتهم، مما تسبب في غضب العديد من الطلاب، وطالب بعضهم بالتحقيق في هذه القضية كبداية لمراجعة أداء الملحقية بشكل عام، وبدأ العديد منهم في تدوين مشاكلهم، ووصلت أصواتهم إلى الصحافة السعودية، وتبنى بعض الكتاب قضيتهم، وعلى رأسهم quot;قينان الغامديquot; كاتب جريدة الوطن الذي حمل شكاوى الطلاب في كتاباته وأثار قضية تأخر الملحقية في السداد لجامعة هارفارد الأميركية، وأن الجامعة لم تعد تثق بالضمانات المالية التي تصدر عن الملحقية الثقافية بواشنطن.

وجاء نفي الدكتور مزيد إبراهيم المزيد - الملحق الثقافي السعودي بأميركا لهذه الشكاوى على صفحات الجرائد، بمثابة إشارة خضراء للعديد من الكتابات الغاضبة من طلبة سعوديين استنكروا فيها عدم دقة المعلومات التي ذكرها الملحق الثقافي، فكانت كتاباتهم بمثابة سجال على صفحات الجرائد.

شهاليل عبدالرحمن البريدي كتبت ردا على الملحق الثقافي قالت فيه أنه مازالت لها أمورا معلقة لدى الملحقية لم يتم انجازها بسبب عدم اكتراث الملحقية بمراسلاتها، وأشارت إلى أنها كانت في موقف سيء مع المعهد الذي تدرس فيه بسبب تأخر الملحقية في سداد ما عليها من أموال، وأنها هددت بالطرد، مما يجعلها عرضة لمساءلة قانونية حسب القواعد الأميركية التي تلزم الطالب ألا يستمر في الإقامة على الأراضي الأميركية وهو غير مقيد في مؤسسة تعليمية .

منصور عبدالرحمن العلي أرسل هو أيضا ردا على رسالة الملحق الثقافي يطلب أن يجرب بنفسه الاتصال بالملحقية عبر البريدي الالكتروني او عبر الاتصالات الهاتفية، واختتم قائلا quot; الواقع المرّ تجلّى برد الدكتور مزيد المزيد بأن الملحقية ليس فيها تقصير فإلى الله المشتكى.quot;

سعد عبدالله العنزي أحد الطلاب المبتعثين للولايات المتحدة أرسل رده على الدكتور مزيد إبراهيم المزيد الملحق الثقافي، ذاكرا أنه حاول شخصيا مراسلة بريد الدكتور مزيد، فتم رفض تلقي الرسالة نتيجة قصور في التعامل مع نظام البريد الالكتروني هناك .

وكان رد الكاتب الصحافي تركي الثنيان طالب الدكتوراه من جامعة هارفارد الأميركية من أهم كتابات الطلاب في هذا الشأن، حيث سجل خبراته عن سلبيات قديمة مع الملحقية ترجع إلى عام 1998، وأكد أن الرسوم الدراسية الخاصة بدراسته لهذا الفصل الدراسي تم إرسالها منذ شهر سبتمبر لكن لم يتم تسديدها إلا بعد مقالة الكاتب قينان الغامدي المنشورة 15 نوفمبر، حيث تم التسديد في تاريخ 16 من شهر نوفمبر، وهو ما ينفي تماما ماكان قد أكده الملحق الثقافي الدكتور مزيد إبراهيم على صفحات جريدة الوطن من أنه لايوجد تأخير في تسديد الرسوم الدراسية للجامعات وخصوصا جامعة هارفارد .

هذا السجال بين الطلاب والملحقية أضعف من موقف تلك الأخيرة، وزاد من إحساس الطلاب بالقلق خصوصا مع عدم اتخاذ الملحقية لإجراءات جديدة ذات انعكاسات قوية على حياة الطالب، حيث ما زال الوضع كما هو عليه .


الملتقى السعودي بأميركا... متنفس الطلاب

وفي ساحة أخرى .. بعيدا عن الصحافة الورقية، كانت نقاشات وحوارات على الانترنت يديرها طلاب سعوديون داخل الملتقي السعودي بأميركا، أكبر تجمع على الإنترنت للطلبة السعوديين بالولايات المتحدة .

هناك.. امتزجت أسماء رمزية مع أخرى حقيقية، الكل يعمل في الملتقى كخلية نحل تنشط حول ما يهم الطلاب السعوديون في الولايات المتحدة، ومنذ تأسيس الملتقي الحواري، أصبح بإمكاننا أن نصف تلك المساحة على الشبكة بأنها أشبه بسجل يحوي أفراح وأحزان ومشاكل هؤلاء الطلبة، كما باستطاعة الزائر أن يقرأ همومهم في التعامل مع الملحقية الثقافية.

في شهر سبتمبر/أيلول الماضي الموافق ختام شهر شعبان العربي تأخرت الملحقية في تحويل رواتب هؤلاء الطلاب على حساباتهم مما تسبب في نوع من القلق لدى البعض، فكان ذلك بداية لمجموعة من الكتابات تنتقد حال الملحقية وسلبياتها، ودوَّن أغلبهم أراؤه تحت أسماء مستعارة أو ألقاب.

تحت اسم quot;الفيصلquot; كتب أحد أفراد الهيئة الإشرافية في الملتقى قائلا quot;الى متى وهذا وضع الملحقيه والى متى هذا الصمت الحائر بين المبتعثين والى متى ونحن نسمع عبارات واهيه تقول (اعذرهم عندهم زحمه (أو ( ما قصروا الجماعة من البداية) وعليه يجب علينا ان نصمت ونتقبل...quot;

وكتب quot;الفيصلquot; مشاركة أخرى في تلك الفترة قائلا quot;يجب الاتفاق على امر واحد ان ادارة الملحقيه الثقافيه شابت بكل المعاني و اصبح الروتين والملل والفاكس هم الادوات الاساسيه في التعامل بينها وبين الطلاب . الا يحق لنا ان نتمتع بادارة شابه تواكب افكار ومفاهيم الطلاب التي اكتسبوها من خلال تعاملهم الاجتماعي داخل المجتمع الامريكي...؟!quot;

أحد زملاء quot;الفيصلquot; يكتب في الملتقى السعودي تحت اسم رمزي quot;decision makerquot; حكى عن موقف تعرض له منذ مدة عندما طالبته المستشفى التي عولج بها بمبلغ 8500 دولار، وإلا سيتحول الأمر للقضاء، وذكرت له المستشفى أنها لا تستطيع التحصيل من الملحقية، مما جعله في موقف سيء، ومثل ذلك ضغطا نفسيا عليه .

أحدهم تناول القضية بحس ساخر يفيض بالمرارة، فكتب تحت اسم رمزي saudi_studentquot;quot; برنامجه اليومي كطالب في الولايات المتحدة، والذي خصص منه ساعات محددة كل يوم للإتصال بالملحقية، ومحاولة أنهاء معاملاته معها .

كانت تلك المادة داخل الملتقي تثير النقاش، ورغم وجود بعض الكتابات التي تلتمس الأعذار أو تذكر أنها لم تتعرض لنفس المعاناة إلا أن كثيرا من كتابات الأعضاء عن الملحقية كانت ذات ملمح تشاؤمي .

عبرت تلك الكتابات عن صراع بين جمود الإدارة ويبن فكر جديد يحمله الطلبة من خلال تعاملهم مع الواقع الأميركي، بعض الأقلام تناولت قضايا أخرى عن صورة الطالب السعودي في المجتمع الأميركي وبعض السلبيات التي يقوم بها بعض الطلبة وأين دور المشرفين والملحقية في الرقابة على هؤلاء..!؟، بعض الأفكار خرجت تتحدث عن تخصيص الملحقية، وهناك من تناول بالنقد الموقع الإلكتروني للملحقية الثقافية السعودية، وأضاف اقتراحات عن التعامل الالكتروني مع الطلاب بدلا من تضييع الأوقات في أجراءات غير مهمة.. وكانت أخر الأفكار تطمح لانشاء كيان يمثل الطلاب السعوديين وهمومهم بصورة مباشرة .

وكانت الفترة الماضية قد شهدت حديثا عن اتحاد ndash;سري- للطلاب السعوديين تناولته بعض وسائل الإعلام، كان الهدف من تأسيسه التواصل مع السفير مباشرة بعد أن باءت محاولات الطلاب المؤسسين بالتحدث إلى الملحقية الثقافية quot;بالفشلquot;..

على حانب آخر قامت quot;إيلافquot; باستطلاع أراء بعض الطلاب المبتعثين، ومعرفة أراءهم حول العلاقة بين الطلاب السعوديين والملحقية الثقافية السعودية..

مبتعثون يروون قصصهم لإيلاف

- علي ال حمدان الغامدي، طالب الماجستير في جامعة كولورادو الأميركية والمبتعث من قبل وزارة الصحة، كان أحد أولئك الطلبة القريبين من اتحاد الطلاب السعوديين ndash; السري- الذي كان يهدف أن يكون صوتا للطلاب، يقول عن ذلك quot; كنت من أول الناس تسجيلا في هذا الاتحاد بعد أن جاءتني الدعوة وأعطوني رقم سري وذكروا لي أن هدفهم نقل شكاوى الطلاب إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله، إلا أننا لم نسمع منهم عن منجزات ملموسة حتى اليومquot;.

انتقد أيضا quot;آل حمدانquot; نظام التأمين الصحي الذي تعمل به الملحقية، فهو مخالف لما هو متداول في اميركا عندما تتعامل المستشفيات مع شركات وليس هيئات حكومية، لذا فأغلب المستشفيات تطالب الطالب بأن يدفع لها، ثم يتعامل هو مع الملحقية.. وهو ما يمثل ضغطا على الطالب المبتعث في ظل عدم التواصل الكافي بين الطالب والملحقية وعدم تأهيل المشرفين جيدا للتعامل مع الطلاب، الأمر الذي قد يوجد مشاحنات يبن الطالب والملحقية .

واختتم quot;آل حمدانquot; كلماته قائلا quot; من خلال إيلاف.. أصالة عن نفسي ونيابة عن جميع زملائي المبتعثين أناشد ملك الإنسانية خادم الحرمين الشريفين أن يضع حدا لمعاناة المبتعثين وأن يتدخل سريعا لإنقاذنا، كما نستحلفه بالله أن لا يحيل أمرنا لوزارة التعليم العالي حيث أنها هي سبب البلاء والداء وأن يكون لجنة خاصة تكون مهمتها التحقيق في هذا الأمر وأن تكون مستقلة عن وزارة التعليم العالي ..quot;

- أما شاكر علي (19 عاما) طالب هندسة الكترونيات في ولاية ميسوري، فيؤيد وجود كيان خاص يجمع الطلاب بمثابة جهة تمثل صوت الطلاب، أما عن الملحقية فيقول quot;أنا غير راض... فموقع الملحقية على شبكة الانترنت غير مفعل ليست له أي قيمة أو دليل على أنه موقع تابع لجهه حكومية فأخبار المبتعثين في الولايات المتحدة ألتقطها من موقع الملتقى السعودي بأمريكا، ومن المواقع التي تقدم جميع المعاملات والسبل لتقديم الدعم والنصح، وأجد أن موقع الملتقى أفادني كثيرا .. كذلك فالنشاطات وغيرها أتابعها عن طريق الملتقى فيكفي أنه يجمع الأندية السعودية تحت سقف واحدquot;

- وجهة نظر أخرى يقدمها سليمان توفيق البوقري الطالب بجامعة ولاية اريزونا وأحد مشرفين موقع الملتقى السعودي بأميركا، حيث أكد أنه لم يتعرض لمشاكل مع الملحقية من نفس النوعية المنتشرة داخل الملتقى، ويقول quot;الملحقية ساعدت الكثير من الطلبة المبتعثين هنا في الولايات المتحدة منذ لحظة وصولهم الى انتقالهم الى مقار دراستهم وعن نفسي تم استقبالي في مطار واشنطن والعناية بي الى انتهاء اموري من الملحقية من فتح ملف مبتعث وتقديم النصيحه من قبل الملحق الدكتور مزيد المزيد حتى توديعي في المطار وانتقالي الى مقر دراستي، لكن هناك العديد من السلبيات التي لمستها من خلال متابعتي للملتقى السعودي بأميركا وبصفتي مشرف الملتقى العام فهناك من يتذمر لوضع الملحقية لأمور مهمه ويجب العمل من قبل الملحقية لحلها.quot;

ويوضح الطالب سليمان البوقري أن موقع الملتقي السعودي بأميركا يعد قريبا لمشروع ndash; لايستطيع الإفصاح عنه الآن- سيعلن في حينه يصب في مصلحة الطالب السعودي.

- أحد الطلاب المبتعثين من قبل وزارة التعليم العالي - اختار عدم الإعلان عن اسمه - يقول لإيلاف ان معاملاته الأولى مع الملحقية كانت جيدة حتى انتقل إلى مدينة دراسته، ثم بدأت المشاكل التقليدية في عدم القدرة على التواصل مع الملحقية، الطالب الذي اختار التواصل مع إيلاف تحت اسم quot;Saudi 34quot; فجر مفاجأة عندما ذكر أن المشرف المنتدب من الملحقية أخبره هو و زملاؤه أنه طوال فترة عمله لأكثر من عام في الملحقية، لم يستعمل البريد الالكتروني الخاص به في التواصل مع الطلبة (!) وهو ما يفسر عدم الرد على رسائل الطلاب.

quot;Saudi 34quot; العضو المؤسس في اتحاد الطلبة السعوديين طالب الملحقية بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه مع الطلاب من مقترحات سابقة جرت في حضور الأمير تركي الفيصل الذي التقى بعض المبتعثين في الولايات المتحدة منذ مدة.


- أبوسيف (28 عاما) طالب الماجستير اختار هو أيضا أن يخاطب إيلاف بلقبه خشية أن يتعرض لمشاكل بسبب نشر آراءه تحت اسمه الحقيقي، أبو سيف أحد نشطاء الملتقى السعودي بأميركا، ويحمل وجهة نظر حول الفجوة الواضحة بين بعض الطلاب والملحقية السعودية بواشنطن، حيث طالب quot;بأجراء تغييرات أدارية وضخ دماء جديدة ..وتعيين أناس يحافظون على سمعة البلد ويقوون مكانتها لدى الأخرين..سواء الجامعات او المستشفيات او جهات حكومية أخرى...
إضافة إلى الاهتمام بمتابعة دقيقة للطالب السعودي بدء من التزامه الدراسي حتى التزامه الديني والأخلاقي ليقدم صورة جميلة ومشرقة عن الوطن.. نحن بحاجة الي تفعيل موقع الملحقية على شبكة الانترنت والاكتفاء بتقديم الخدمات من خلاله..quot;

ويعلق أبوسيف عن سوء العلاقة بين بعض المشرفين والطلاب قائلا quot;احد المشرفين خلال اسبوع واحد ارسلت له سبعة فاكسات بشكل يومي بسبب عدم وصول الفاكس حسب زعمه وعدم قبوله بالتعامل مع البريد الالكتروني(!؟)، كذلك أخبرني صديق لي أنه قد تلقى تهديدا من أحد المشرفين على بريده الصوتي في الجوال يتوعده بأنه سيحتاج الملحقية في يوم ما وعندها سوف يريه مايفعل به..!quot;

- للطالبات السعوديات أيضا رأي حول تلك القضية، quot;إسراء محمدquot; الطالبة من جامعة أريزونا تخطت مرحلة إبداء الآراء لتقوم بإجراء فعلي تواجه به هذه الفجوة بين الملحقية والطلاب، حيث تعد الآن لاستبيان الكتروني خصصت له صفحة على الإنترنت حول تقييم أداء الملحقية، يقوم فيه الطالب باضافة اجاباته، وتقوم هي في النهاية بتحليل النتائج والخروج بتوصيات .

كان لإيلاف حديث مع الطالبة للتعرف على أصداء هذه الخطوة، تقول إسراء quot;كطالبة سعودية مغتربة عانيت الكثير من المشكلات .. فكانت الملحقية الثقافية هي الملجأ الوحيد لحل مشاكلي.. لكنها لم تحل أي مشكلة من مشاكلي إلا بعد جهد جهيد.. فتساءلت هل أنا الوحيدة التي تتعرض لمثل هذه المشاكل و الصعوبات؟؟ قررت عمل الإستطلاع.. للأسف لم أجد حتى الآن العدد الكافي من المتجاوبينquot;

عن النتائج المبدئية، ذكرت quot;إسراءquot; أن أغلب النتائج الأولية تدور حول تخوفات الطلبة من تجميد الحساب الجامعي، أو عدم القدرة على دفع فواتير المستشفيات، بسبب تأخر الملحقية في السداد، وتنوي quot;إسراءquot; نشر نتائج هذا الاستبيان وطرح النتائج والتوصيات بحياد على أمل التغيير في الوضع الحالي.

في النهاية.. من خلال التواصل مع الطلاب، ومحاولات الاتصال بالملحقية الثقافية السعودية في واشنطن، يتضح أن هناك حاجة ملحة إلى إعادة ترتيب أوراق الملحقية الثقافية من جديد، وفتح قنوات حوار مباشرة مع الطلاب كي لايتجهوا إلى كيانات بعيدة عن الملحقية، فعلى الملحقية أن تراعي القفزة التقنية التي يعيش غمارها هؤلاء الشباب، خصوصا في المجتمع الأميركي الذي تدار فيه العديد من الأمور الهامة كالصفقات والتحويلات والإجراءات الإدارية عبر الانترنت.. كذلك فالملحقية في حاجة إلى تطوير موقعها ليأخذ شكلا أكثر احترافا في التواصل مع الطلاب، حيث أكد أغلب الطلاب أن الموقع الحالي أقرب إلى الصفحات البسيطة التي يصممها الهواة .

نطمح من فتح هذا الملف اتخاذ الاجراءات المناسبة للفصل في مشاكل هؤلاء الطلاب وازاحة الكثير من الضغوطات والأعباء عن كاهلهم كي يتفرغوا لدراستهم ويعودوا إلى اوطانهم محققين طموحات بلادهم .