إيلاف من دافوس: حسمت مملكة البحرين الجدل المالي والسياسي المحيط بـ "مجلس السلام" الذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤخراً، موضحةً الفارق الجوهري بين فئات العضوية وتكلفتها، وذلك على لسان وزيرة التنمية المستدامة والرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية، نور بنت علي الخليف.

وفي تفكيك للشائعات التي هيمنت على أروقة المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أكدت الخليف، خلال مشاركتها في جلسة "أجندة الازدهار للشرق الأوسط"، أن البحرين لم تدفع مليار دولار مقابل الانضمام إلى المجلس. وأوضحت أن هذا المبلغ الاستثنائي يرتبط حصراً بـ "العضوية الدائمة"، وهو خيار مالي واستراتيجي متروك لتقدير كل دولة بناءً على حساباتها الخاصة.

ووفقاً للتصريحات، فقد تلقت المنامة دعوة للانضمام إلى المجلس كعضو لمدة ثلاث سنوات، وهو ما وافقت عليه رسمياً. وتتيح هذه الصيغة المؤقتة للبحرين ممارسة دورها في تعزيز الاستقرار الإقليمي دون تحمل أي التزامات مالية، حيث أن رسوم المليار دولار لا تُفرض على مقاعد السنوات الثلاث.

وفي ردها على التساؤلات حول الجدوى الاقتصادية، أو "العائد على الاستثمار" للمقاعد الدائمة ذات التكلفة المرتفعة، تبنت الوزيرة البحرينية لغة براغماتية بحتة. فقد أشارت إلى أن القرار يخضع لـ "حسابات رياضية واستراتيجية" تختلف من عاصمة إلى أخرى، موضحة أن ما قد يبدو منطقياً لدولة ذات قدرات ورؤى معينة، قد لا يكون كذلك لأخرى.

ويأتي التوضيح البحريني ليضع النقاط على الحروف في وقت يشهد فيه النظام المالي والسياسي العالمي تحولات جذرية، حيث تسعى دول المنطقة، ومنها البحرين، إلى موازنة أدوارها الدبلوماسية مع الحفاظ على انضباط مالي دقيق في إطار رؤيتها الاقتصادية الشاملة.

* أعدت "إيلاف" هذا التقرير عن صحيفة "الأيام" البحرينية