اعتدال سلامه من برلين: إن فقدان قدم او قدمين امر لايعوض لذا سعي العاملين في مجال الالكترونيات الحديثة الى التغلب على هذا المصاب باختراع اطراف اصطناعية لا تقوم بالطبع بدور العضو المفقود لكنها تساعد على متابعة الحياة بشكل عادي .
وكان الطرف الاصطناعي في السابق يصنع من مواد جامدة وغير مطواعة كالخشب وكلنا يتذكر جارا او قريبا فقد قدمه واستعاض عنها في البداية بعكاز او قدم خشبية و مع الزمن اصبحت من المعدن لكن استمرارية التطور العملي مكنت من استخدام مواد افضل لها وزن اخف. وهذا ما تم في احدث مصنع للاطراف في المانيا فحمل بشرى واملا جديدا سوف يمكن من فقد قدما وقدمين على السير بشكل افضل من السابق بكثير وبشكل يعيد الثقة اليه والسعادة الى قلبه .
والجهاز الحديث يحمل اسم prolite smart magnetix ويسمى ايضا القدم الذكية نزل الى الاسواق منذ اكثر من عام بعد تجربته على بضعة مئات من فاقدي اطرافهم فظهر بانه المنقذ الحقيقي.
وكما يشير اسمه فهو جهاز الكتروني سيوفر الحركة شبه العادية لحوالى 20 الف شخص في المانيا يفقدون سنويا اقدامهم اما في حادثة او بسبب مرض خاصة السكري . وهذا يعني لمعظمهم القدرة على الحركة والتحرك في مكان العمل ايضا .
وتوفر هذه القدم الالكترونية بمساعدة جهاز يعمل بواسطة ميكروشيب سرعة تفاعل تزيد عن الاربعين مرة مقارنة مع اجهزة بناؤها مكانيكي عادي وتناسب عالي جدا في وضعيات مختلفة
للقدم ان بشكل مائل او ثني الركبة عند صعود سلم او في مختلف سرعات المشي ويبذا يعطي القدرة للانسان كي يركب دراجة ويسير مسافة اقصاها خمسة كلم .
ولان الجهاز يتناغم مع ثني القدم فبامكان المرء الان صعود السلم وهبوطه بدون أي صعوبة .
وفي هذا الصدد قال كريستيان هارتس في مستشفى مرتسان ببرلين ان الجهاز يتميز بعدم التعقيد والمواد المصنوع منه بسيطة وعادية والجزء الذي يلعب دورا المحرك هو جهاز الكتروني فيه يجب برمجته مثل أي جهاز اخر من اجل اداء وظيفة معينة .
وسبب تسمية القدم بالذكية لانها تفكر بدلا من صاحبها وتتألف من جزئين : ما فوق الركبة والقسم الاسفل منها ويربطهما مفصل متحركة .
ويجمع هذا الجهاز ما بين احدث تقنيات microprozessor thechnologieو جهاز التقاط حساس .يربطهما اسطوانة مفرغة تحتوي على زيت فيه جزئيات من معدن يشكل حقلا مغناطسيا
تمر فيه ماسورة تتحرك صعودا وهبوطا باستمرار لتؤمن الحركة للقدم .
ويستند مبدأ صناعة هذه القدم ايضا على قطع كثيرة تستعمل في صناعة محرك السيارة ، فهناك محلل الحركة الدقيق الملحق بالجهاز يأخذ حركة الانسان ويحللها ليعطيها بعد ذلك الى منظم السرعة وهذا يحدث في ثواني قليلة جدا .ثم يحسب السوفت وير بالوقت الطبيعي سرعة احدث شكل للحركة ( تقدم كعب القدم و وضعية القدم عند لمسها الارض أي الوقفة وحركة
اصابع القدم ) .
والمميز في الجهاز انه يجري تحليل الحركة والتحكم بالدورة 400 مرة في الثانية .
ويلتقط جهاز الالتقاط الملحق بالقدم الذكية في كل وقت رموز سرعة مشي صاحبها ، ويفهم
الشيبس بدوره المعلومات فيحولها الى شكل الحركة المطلوبة أي اما مشي او سير سريع او صعود او هبوط للسلم .ودور الحقل المغناطيسي منع حدوث أي اعتراض في الميكانيك ومراقبة كل حركة . وسّر هذا الجهاز انه يفكر ويتفاعل مع كل تغيير في الحركة.
وشرح التقني هارتس بعض الشروط التي يجب ان تتوفر لدي كل من يريد استخدام هذا الجهاز فقال quot; يجب قبل كل شيء تحديد طبيب العظام ما تبقى من طول القدم ( القرمة ) فكلما كانت طويلة كان ذلك افضل للفجوة في القسم العلوي للجهاز الذي ستدخل فيها القدم الذكية، .
وعلى المريض التحلي بالصبر وتقبله نفسيا الجهاز فهناك كبار في السن استعدادهم النفسي
قليل .ولا يمكن تركيب الجهاز على قدم بترت حديثا ويستدعى الانتظار حوالي نصف سنةعلى الاقل .
لكن يجب ان تؤخذ قياسات القدم يجب ان توءخذ بشكل دقيق جدا ان لشكل طول القرمة او
طول القدم الاخرى للتناسق بعدها يبدأ الاخصائيون بصنع قالب لها ويكون عادةمن مادة الجبص وتحديد الشكل يلعب دورا مؤثرا في نجاح عمل الجهاز .
وتصنع القدم الذكية من مادة الالمنيوم الخفيفة الوزن التي لا تتأثر بالتقلبات الجوية ولا حتى بالحرارة المرتفعة لكن يجب المحافظة على نظافة القرمة خاصة في الدول الحارة لتفادي الالتهابات .
وينصح التقني هارتس بالمحافظة على الوزن لان السمنة تلحق ايضا بالقرمة مما يعيق جلوسها في فجوة القدم الذكية حيث تجلس فيها .
ويصل وزن هذا الجهاز حوالي اربعة كلغ وسعره قرابة العشرة الاف يورو
وهو الوحيد في العالم الذي له هذه الميزات .
لكن ما يهم كثير وقبل كل شيء جلوس المريض مع الطبيب المختص والتقني المشرف لتحديد نوع الجهاز فلكل انسان وزنه وطوله والامر المهم جدا تحديد ما تبقى من القدم المبتورة ( القرمة ) اذ لا يجب القول بان طرفا اصطناعيا يناسب كل انسان .
والجديد في الركبة الالكترونية انها مبرمجة بشكل تتفاعل فيه مع الحركة اذا ما كانت مشيا او جلوسا او صعود سلم او هبوطه , فالقرص الالكتروني شيبس هو الذي يسيرها اما للمشي او لاي حركة اخرى كي لا يحدث صدّ. و يجب ان يتوفر لدي مستخدم هذا الطرف الاصطناعي الشعور بالامان وبامكانية الحركة للقيام بانواع محددة من الرياضة والمشي، والاعتياد عليه يحتاج من اربعة الى ستة اسابيع فقط . بالطبع يمكن المشي بواسطته عند تركيبه مباشرة لكن الاستيعاب النفسي له امر مهم . ويجب التخلي عن الاحباط والتشاؤم لانهما يوءثران سلبا على نسج علاقة جيدة الجهاز الذي تتم برمجته من قبل تقني مختص في الورشة وصاحبه .
ولا تلعب عضلات قدم المرأة او الرجل دورا لكن مثل هذا الجهاز لا يناسب الاطفال لان امكانية حمله اربعة كلغ ضعيفة .






التعليقات