لا يقتصر على كبار السن والسبب قلة الحركة
اختصاصي لايلاف: غضروف الركبة يمكن معالجته
اعتدال سلامه من برلين: يحمل كل يوم تطورا حققه الطب يخدم الانسان لتخفيف آلامه الناتجة عن مرض صعب او انجاز يضمن شفائه من امراض ليست خطيرة لكنها تغير احيانا مجرى حياته بالكامل، من هذا الامراض تكلس غضروف الركبة والاصابة به لا تقتصر على كبار السن بل ومن هم في مقتبل العمر والسبب في ذلك الى جانب التقدم في العمر وعامل الوراثة نمط الحياة الحديثة التي دفعت بالانسان الى التقليل من الحركة او سلوك عادات غير صحية. ولا يهدد هذا التكلس الساق بالخطر لكن ازدياده يؤدي الى التهابات تكون نتيجة نشاف المادة الغضروفية وهي طبقة لزجة بسماكة تصل الى مليمترين تتواجد بين الركبة والعظم تمنع الاحتكاك بينهما، ويسبب النشاف الالتهابات مع الوقت والام غير محتملة وعندما تصبح مزمنة تمنع الانسان من المشي وحتى من الجلوس.
ومن اجل التخفيف من الالم ومتابعة الحياة العادية عند الاصابة بتكلس الغضروف يلجأ العديد من المرضى الى العقاقير المسكنة والحقن مثل مادة هييالات Hyalatt او الكورتيزون لكن كلها لها صفة واحدة : عدم معالجة السبب وانما الاعراض وفي هذه الحالة قد تخف الاوجاع او الانتفاخ الناتج عن الاحتكاك بين العظم لكن لوقت قصير جدا لان المسبب الرئيسي وهو تآكل غضروف المفصل يبقى بدون علاج .
ولقد شرحت طبيب العظام الالمانية تيودورا نينوفا في المستشفى الدولي للالام بالعاصمة برلين لايلاف بعض جوانب علاج جديد سجل حتى الان نجاحا كبيرا واثبت فعاليته .
فكما قالت تأكد عبر بحوث طويلة انه بالامكان ايقاف تطور تكلس المفاصل (ارتروزيس) والعامود الفقري (استيوخوندروزيس ) Osteochondrosisومعالجته بعد ان حدد نوعين من البروتينات لهما وظفتان مهمتان متكاملتان للمحافظة على سلامة الغضروف الاول بروتين يسمى زيتوكين zytokin وظيفته التمهيد لتآكل الغضروف وبالتالي اعاقة عملية تجديده اي
Regeneration
مما يسبب بعد ذلك الالتهابات والثاني انتي زيتوكين ويعمل بسرعة على اعادة الحيوية للغضروف قبل ان يظهر عليه التآكل .
ومادام هناك توازن بين البروتينين يحتفظ الغضروف بسماكته ولا يلحق بالركبة ضرر لكن أي اختلال في وظيفتهما أي زيادة عملية الانهدام بشكل لا يتساوى مع عملية التجديد يكون مؤشرا على تكاثر بروتين زيتوكين فيصاب الغضروف بالترقق ويسبب بالتالي احتكاك العظم بالعظم فتتكون التكلسات وينتج عنها التهابات وصعوبة في المشي و فقدان المفصل قدرة الحركة .
والطريقة الجديدة quot; البيوتقنية quot; تعمل على احداث توازن بين كمية بروتين زيتوكين وانتي زيتوكين بانتاج المادة الاخيرة من دم المريض نفسه وهي متواجدة بالاصل في الدم .
فضمن ظروف من التعقيم الشديد ونظافة فائقة في المختبر يؤخذ من المريض كمية 50 ملم من الدم تعالج في اجهزة خاصة
للحصول على انتي زيتوكين وبعد اسبوع يصبح لدى الطبيب كمية قليلة من هذا البروتين المطلوب تصل الى ملليتر واحد. ولان الكمية المستخرجة تكون عادة قليلة ولا تكفي للعلاج يخضع هذا الملم في ظل تعقيم شديد لعملية تكاثر شبيهة بعملية تكاثر الجلد ليصل الى عشرة ملم تحفظ في مكان نظيف جدا وضمن درجة حرارة ليست اقل من 18 تحت الصفر الى ان ياتي موعد العلاج .
وبناء على صورة الاشعة للركبة تعطى اول حقنة لا تتعدى عادة المليلترين في عدة حجر في الركبة ليعاد حقن نفس الكمية بعد يومين وذلك حسب قوة التكلس والتآكل .
ويدوم العلاج قرابة اسبوعين دون حاجة المريض للبقاء في المستشفى فبعد كل حقنة يستريح ساعات قليلة ثم يعود الى منزله .
وحسب قول الدكتورة نينوفا فان نسبة نجاح العلاج بهذه الطريقة تصل الى اكثر من 75 في المائة حيث تعوض مادة انتي زيتوكين المنتجة من دم المريض النقص فيخف الانتفاخ في الركبة وتقل الالتهابات والالم ويستطيع المريض المشي الذي حرم منه طويلا اضافة الى استغنائه عن العقاقير المهدئة. وتظهر النتائج الايجابية احيانا بعد اخر حقنة وبالامكان تكرار العلاج للذين تحسنت اوضاعهم بشكل طفيف وهذا افضل بكثير من اللجوء الى الجراحة وزرع ركبة اصطناعية فالعملية الجراحية لها انتكاسات تظهر على المريض فيما بعد وتخفض الالم لاشهر فقط .
وتنصح الطبيبة الالمانية المريض باستشارة طبيب اختصاصي بالعظام عند شعوره بالم متواصل في الركبة ولو خفيف فقد يكون مؤشرا لبداية تآكل الغضروف هذا لا يعني ان المرضىاللذين دخلوا مرحلة احتكاك العظم بالعظم لا أمل لهم بالشفاء .
وقبل العلاج على المريض اجراء فحوصات معينة وصور اشعة مثل MRI الرنان المغناطيسي لمعرفة مدى تآكل الغضروف ويطلب الطبيب منه في بعض الاحيان تحاليل معينة مثل السنتغراف او قياس وظيفة العضل والاعصاب لوضع صورة دقيقة وواضحة عن وضع الركبة والاوتار والعضلات وعملها.
وذكرت الطبيبة بان هذه الفحوصات تحدد ايضا ما اذا كان هناك اسباب اخرى للالم مثل التهابات عادية او وجود اكياس في الركبة لكن اذا ثبت ان الامر يتعلق بتآكل الغضروف فيجب الاسراع بالعلاج وعدم التباطأ .
ومشكلة غضروف الركبة تبدأ بالم خفيف مع حركة معينة للقدم يزداد مع الوقت بشكل يعجز فيه المرء عن الحركة .
ولا علاقة لتآكل الغضروف دائما بتقدم السن لانه يصيب الشبان ايضا وأسبابه كثيرة منها قلة الرياضة والحركة لكن يجب الابتعاد عن الرياضة العنيفة لانها تلحق الضرر بالركبة وغضروفها كذلك السقوط على الركبة بشكل دائما ويجب تفادي الجلسة العربية لمدة طويلة فهي تلحق الضررايضا بالعامود الفقري والدورة الدموية .






التعليقات