اعتدال سلامه من برلين: مضى حتى الان على تأسيس متحف الاسلاميات في برلين اكثر من مائة عام ويعتبر من اقدم المتاحف في المانيا الذي يحتوي على ثقافات شعوب غير أوروبية، وكان الهدف من انشائه تمتين العلاقات بين المانيا والقيصرية الالمانية والعالمين العربي والاسلامي. لكن الفضل في تواجد مثل هذا المركز الثقافي يعود ايضا الى شخصيات هاجرت الى المانيا في نهاية القرن ال18 ومطلع القرن العشرين ، حيث شهدت عاصمة الرايخ برلين حركة سياسية وثقافية وفنية عربية ملفتة للنظر نشأت على اساسها تجمعات عربية المانية رافق ظهورها ايضا حضور اعلامي، رغم تواضعه لكن كان له تأثير في التقرب من الشعب الالماني، حيث كانت هناك نشرات اخبارية وصحف محلية حملت اخبار عددا من البلدان العربية ايضا عن الوضع المتوتر في مصر تحت السيطرة البريطانية. كما خصصت لبعض السياسيين الهاربين من بلاده خاصة من المغرب العربي اعمدة في الصحف البرلينية لنشر افكارهم من بينهم على سبيل الذكر لا الحصر المصري مصطفى كامل واحتل عام 1896 في جريدة Die Postدي بوست عامود لنشر افكار تحت عنوان مصر للمصرين.
كما اعتبرت جمهورية فايمر مرحلة ذهبية للاجئين السياسيين العرب حيث سمح لهم بمزاولة انشطة كثيرة شهد على بعضها فندق اسبلانادا في برلين وعقد فيه اول مؤتمر عربي اسست خلاله لجنة استقلال تونس والجزائر وذلك عام 1916 بحضور القائد الروحي صالح الشريف التونسي.
ومن الصحف التي ظهرت عام 1916لدعم العلاقات بين العالم العربي والمانيا صحيفة الشرق الجديد Die Neue Orient واول كتاب عرض في برلين كان بعنوان المرأة الحديثة في الشرق والغرب للدكتور علي علاوي.
وفي مطلع القرن العشرين برز فنانون عرب احتلوا مكانا في المسرح والغناء مثل الممثل والمخرج المصري محمود بيوم وعمل في استوديو Ufa واخرج أول فليم وكان فيلما وثائقيا عن مدفن الفرعون تون عنخ امون.
بينما اشتهر مواطنه محمد سليمان بامتلاك دور للسينما في ارق شوارع في برلين وكان الاول الذي عرض افلاما غربية ناطقة وافلام صامتة مصرية منها فيلم للممثلة المصرية القديرة فردوس محمد في الثلاثينيات. واستمتع العرب في بيروت وبرلين بالاغاني العربية على اسطوانات من ا نتاج اللبناني ميشال بيضاعام 1906.
وتمكنت حميدة ابنة محمد سليمان من دخول معترك الغناء الاوبرالي واصبحت مغنية عرفتها مسارح برلينية اضافة الي عدد من العرب الذي اتوا عبر فرق السيرك وجنود شاركوا في معارك بالحرب العالمية الاول وبقوا وذابت الاجيال بعدهم في المجتمعات الالمانية.