وافقت إدارة الأغذية والعقاقير الطبية الأميركية على البدء في تسويق حبوب لمعالجة الضعف الجنسي عند النساء، محذرة من أعراض جانبية قد تكون خطيرة. وسيباع العقار الجديد الموازي للفياغرا الرجالية تحت الاسم التجاري "اديي".

واشنطن: الإعلان عن السماح بترويج الدواء المختص بمعالجة "نقص الرغبة الجنسية لدى النساء"، أثار ضجة كبيرة في المجتمع الطبي الأميركي، الذي انقسم بين مؤيد وشاجب للفليبانسرين، سيباع تجاريا باسم "اديي"،&والذي بات يُعرب بفياغرا النساء.
&
وعلى الرغم من قيام لجنة استشارية في وكالة الغذاء والدواء بإصدار توصية من أجل السماح بترويج هذا الدواء، غير أن مجموعة من خبراء الطب اعتبرت أن هذا الدواء يسبب آثارًا جانبية غير مرغوب فيها، كالدوار المستمر والنعاس.
&
ويعمل "فليبانسرين" بطريقة التأثير على الجهاز العصبي، وهنا مكمن الخطر، الذي جعل هيئة الأغذية والأدوية الأميركية ترفضه من قبل.
&

الأعراض الجانبية لـ "فليبانسرين":

&انخفاض ضغط الدم

&فقدان الوعي

&التأثير على الجهاز العصبي

&الدوار والنعاس

&الإجهاد

&
&
وربطت الهيئة موافقتها بشروط عدة، منها ضرورة توعية من يأخذ العلاج بأعراضه الجانبية الخطيرة، ليس فقط من قبل الطبيب المعالج، بل أيضا من الصيدلي.
&
وعلى الطبيب الذي يصفه أن يملأ استمارة عبر الإنترنت يفصل فيها كيفية عمل الدواء وأضراره على المريض قبل وصفه العلاج.&ووفقا لإرشادات استخدام الدواء، يجب على النساء تناول العقار كل ليلة.
&
الشركة المنتجة
&
وتعد شركة "بورينغر انغلهايم" الألمانية أول جهة أنتجت العقار ولكن شركة "سبراوت فارماسوتيكالز" اشترت حق إنتاجه بعد أن رفضته هيئة الدواء الأميركية في السابق.&يذكر أن "سبراوت فارماسوتيكالز" المنتجة للدواء يعمل فيها 25 موظفا.
&
وكانت شركات كبرى مثل "فايزر" و "باير" و "بروكتر ان غامبل" تخلت عن خطط لإنتاج أدوية مماثلة للنساء. وقالت رئيسة مجلس إدارة شركة سبراوت إن "الشركة ستسوق للعقار ولكن بحذر". وأضافت قائلة "لا نريد أي امرأة تتناول العقار دون أن تشعر بفائدة منه ثم تبلغ الأخريات إنه بلا فاعلية".&&
&
سابقة سيئة
&
يقول ليونير تيفير، بروفيسور مشارك في كلية الطب العقلي في جامعة نيويورك، لمجلة "التايم" الأميركية "أنا من أشد المعارضين لهذا النوع من الأدوية، وقد رفضتها في المرتين السابقتين، واليوم لم يتغير الدواء، ولم تتغير البيانات، ولم يتغير رأيي".
&
وأضاف "أعتقد ان هذه الأدوية كارثة، وغير آمنة". بينما اعتبر الدكتور أدريان فوغ - بريمان من جامعة جورج تاون "أن الموافقة على هذا الدواء سيكون سابقة سيئة جدا"، معتبرا "ان شركات الأدوية التي تنفق الكثير من الأموال، بإمكانها إجبار الوكالة على الموافقة على دواء خطير وعديم الفائدة".
&
فلننتظر ونر
&
بالمقابل، يقول بوب باربييري، رئيس قسم التوليد وأمراض النساء في مستشفى بريغهام، "حاليا لا يوجد دواء في الولايات المتحدة لمعالجة إضطراب الرغبة الجنسية، لذا يهتم الأطباء والمرضى بالحصول على دواء معتمد وموافق عليه"، مؤكدا "أنه سيتم توضيح دور هذا الدواء بشكل أكبر بمجرد توافره".
&
حرية الإختيار
&
باربييري لم يكن الوحيد الموافق على إعطاء الموافقة لهذا الدواء، فقد اعتبرت ماري جان منكن، بروفيسور في طب التوليد وأمراض النساء، "أن (فليبانسرين) ليس دواء رائعا، ولكن من الجيد الحصول عليه، لذا فليترك الخيار لمن يريد استخدامه إن كان الغثيان بالنسبة إليه موضوع أهم من الرغبة الجنسية".
&
وبحسب المعلومات، فإن هذا الدواء لا يمكن الحصول عليه سوى بوصفة طبية، ومن خلال صيدليات معتمدة، كما سيتم وضع لائحة تحذر من مخاطره لتكون في متناول المستهلك، وتتضمن اللائحة تحذيرات من إمكانية إنخفاض ضغط الدم، والتسبب بحالات إغماء خصوصا لهؤلاء الذين يعانون الإدمان على الكحول.

&