في مؤتمر طغى فيه الشأن الخاص
مي الياس من بيروت: أقامت شركة روتانا يوم السبت الماضي مؤتمرًا صحافيًا لإطلاق ألبوم الفنانة أمل حجازي quot;كيف القمرquot; في فندق الموفينبيك في بيروت، بحضور وسائل الإعلام المختلفة المرئية، والمسموعة، والمكتوبة. وبحضور كل من طوني سمعان مدير الشؤون الفنية في روتانا، والسيد هادي حجار نائب مدير التسويق في شركة روتانا.
أدارت المؤتمر الإعلامية ميراي عيد، وبدأ بكلمة لطوني سمعان الذي وصف اللقاء بأنه الأول بعد إنقطاع طويل عن إقامة المؤتمرات الصحافية في بيروت بسبب الأوضاع الأمنية والسياسية، ووصف أمل بالفنانة والنجمة، وأشاد بعفويتها، وصدقية معدنها، وشفافيتها ونظرتها الخاصة للفن، وإعتبر كل هذه الأمور من العوامل الرئيسة التي أسهمت بنجاحها، إضافة الى الإختيارات الصائبة والموفقة للأغاني، ولم ينس أن يذكر أهمية التسويق الداعم للألبوم ليبقى صوت أمل والبوم أمل quot;احلى ما في هذه الأيامquot; واكد أهمية تقبّل ودعم الصحافة للألبوم لأنه من العوامل الرئيسية التي يمكن أن تسهم في نجاحه.
وتحدث عن الجهد المبذول لإتمام العمل الذي إستمر على مدى عامين، وعبر عن شكر روتانا للحضور لما يشكله حضورهم من أهمية في دعم الشركة وفنانيها، وإصداراتها، لتبقى quot;أحلى واحة فنيةquot; على مر الأيام.
بعدها رحبت أمل بالحضور، وشكرت حضورهم وسألتهم quot;يمكن لولا حبكم لي لما كنتم هنا... بتحبوني ولا لا؟quot; فأجابها عدد منهم quot;أكيدquot;.
وإنتهزت المناسبة فعيدت المسيحيين بعيد الفصح المجيد، وتمنت أن يكون لبنان أحلى في العام المقبل، لتكون للأعياد رهجة أكبر، وأن تكونكل الأيام أعياد. وشكرت شركة روتانا على إقامة المؤتمر الصحافي.
ثم تم فتح المجال أمام أسئلة الحضور، وأعطت أمل حق السؤال الأول للزميلة زلفا رمضان من مجلة سيدتي ممازحة إياها على إعتبار أنها دومًا تفتتح المؤتمرات الصحفية بسؤال ساخن، فإعترض أحد الإعلاميين لأنه كان قد رفع يده أولاً، فقالت له أمل quot;Ladies Firstquot; السيدات أولاً، مما أثار عاصفة من الضحك في القاعة.
زلفا سألت أمل عن القسم الجديد روتانا مناسبات، وقالت بأن الفنانين ينقسموين الى فريقين الاول معارض ويرى في هذا القسم أن الشركة تأكل من صحنه عندما تشاركه في مدخول حفلاته، والفريق الآخر إعتبرها طاقة الفرج، بأن روتانا ستهتم به ولن يعود بحاجة quot;للنقquot;... (الإلحاح)
فقاطعتها أمل ممازحة: quot;نحنا ع كل الأحوالمنق quot;
فطلبت منها زلفا أن تحدد من أي فريق هي، وإذا غابت أمل عن حفلة من تكون البديلة لها؟ خصوصاً وأن لأمل سعرها...
قاطعتها أمل لا يقولون سعرها وإنما يقولون سعر حفلاتها ...
فصححت زلفا السؤال... وأجابت أمل بكل صراحة لم تظهر بعد ثمار العقد الذي وقعته لأن موسم الحفلات لم يبدأ بعد، quot;ولم ينظموا لي شيئًا حتى الآن لأعرف فيما إذا كان الوضع الحالي أفضل أم كان الوضع أفضل في السابقquot;... ورفضت إستباق الأمور وتركت الأمر للوقت.
وبررت لروتانا القيام بإقتطاع نسبة من حفلات الفنان، لأن مبيع الألبومات لم يعد مربحًا كما في السابق بسبب القرصنة، ورأت بأن روتانا تأخرت في القيام بهذه الخطوة.
ورفضت أمل الجواب على الشق الثاني من السؤال ... فعقب هنا طوني سمعان على جملة quot;روتانا تأكل من صحن الفنانquot; قائلاً: روتانا لا تأكل من صحن أحد، وقال بأن الفنان المنضم حاليًا لقسم إدارة الحفلات، روتانا quot;تضيفquot; على صحنه. وأضاف: إذا كان الفنان يأخذ رقمًا معينًا كسعر لحفلاته، فإن هذا الرقم لم يقل وإنما تسعى روتانا لأن تكبر للفنان مدخوله، وتنتهج سياسة إنتشار أكبر فهي لا تقوم بالأكل من صحن الفنان في هذه الحالة، وإنما تزيد له على صحنه ليشبع.... وتقاطعه أمل ممازحة: وتشبعكن... (فتضج القاعة بالضحك).
وتأملت أمل خيرًا في هذا المشروع لأن القائمين عليه يهتمون بإعلانات الحفلات وبتصويرها بشكل يحقق إنتشارًا أكبر له.
من ضمن الأسئلة أيضًا كان سؤال عن إمكانية منح حقوق بث أغاني أمل على الإنترنت لشركة quot;يلا فنquot; الجديدة، فأجاب طوني سمعان نيابة عن أمل بأن هذا الأمر تقرره شركة روتانا وليس الفنان.
كما سألها الصحافي نسمع الفنانين يقولون روتانا شركتي وبعد نزول الالبوم quot;تطلع الصرخةquot; ... فأجابته أمل ممازحة ليتها كانت شركتي كنت quot;مشيتquot; كل الفنانين وبقيت فيها لوحدي... وبررت أمل أن حرص الفنان على عمله هو السبب ربما لا يكون هناك تقصير لكن الفنان يريد دائمًا أكثر مما يحصل عليه.
إثارت إحدى الصحفيات مشكلة منع امل من دخول الكويت وتساءلت فيما إذا كان البومها أيضًا ممنوعًا من الدخول لأنها تحدثت مع معارف لها في الكويت لم يتمكنوا من الحصول على البوم أمل بعد....
أجاب طوني سمعان بأن الألبوم موجود في الكويت، وأن الكويت واحدة من أكثر الدول التي حقق فيها الألبوم أصداءً إيجابية ...
بالنسبة للمنع نفت أمل أن تكون لديها أية معلومات عن أسبابه... وعن دور شركة روتانا في السعي لإزالة المنع قالت إن الأستاذ سالم الهندي يسعى لذلك، ووعدها بأن يكون لديها توقيع البوم هناك.
وعن تأثير الأوضاع السياسية في لبنان عليها قالت: بالتأكيد المناخ العام يؤثر على نفسية الفنان، وبأنها منذ ثلاث سنوات لم تحييِ حفلاً واحداً في لبنان، وأملت أن يكبر عقل اللبنانيين فلا يلحق أحد منهم أي سياسي.
وسألتها زميلة أخرى quot;دلعوك في الحملة الإعلانية للألبوم بـ quot;أمولةquot; ونود أن نعرف إذا كان هذا الدلع على الورق فقط، أم أنها تشعر بأن هناك فنانات تم تدلعيهن من قبل الشركة أكثر منهاquot; .
فسألتها لا أعلم ما رأيكم أنتم؟
فتعالت بعض الأصوات قائلة لا..
وذكرتها الزميلة بحفل إطلاق البومها في نهر الفنون (تقارن بين ضخامته وبساطة الحفل هذا العام ) ... فهمس بعض الحضور بأنها هي من أقامت حفل نهر الفنون على نفقتها الخاصة...
بينما أكتفت أمل بالمزاح وقالت بأنها تخلت عن الفكرة (بسبب عيون الناس) مشيرة الى الحريق الذي هب في حينها بسبب الالعاب النارية التي احرقت بعض الاشجار المحيطة.
وهنا طلب طوني سمعان توضيحاً أكبر لقصد الصحفية بالدلع، فقالت له نحن نشعر بأن هناك دعم لفنان أكثر من فنان آخر وطلبت من طوني أن يوضح على أي أساس يتم ذلك... فقالت أمل ممازحة: وانا أيضاً أود ان أعرف على أي أساس يتم هذا التقييم.
فأجابها طوني بأن هناك خطة إعلانية توضع لكل البوم، بحسب الدراسات التي يقوم بها قسم التسويق في روتانا.
ووضحت أمل بأن بعض الفنانين يساعدون الشركة فتبدو حملاتهم أهم، بمعنى إذا كانت الشركة قد وضعت له 4 لوحات إعلانية، يقوم هو بوضع لوحات إضافية فتبدو حملته اكبر.
وعلقت إحدى الصحفيات على مداخلات طوني سمعان الكثيرة خلال المؤتمر قائلة quot;يمكن طوني غنى في ال CD دون علمناquot;.
وأثارت الزميلة هلا المر موضوع إنفصال أمل عن شربل ضومط وما كتب عن هذا الأمر في إحدى المطبوعات اللبنانية، وطلبت معرفة سبب الإنفصال .. فسألتها أمل ممازحة quot;بخبرك القصة يعنيquot;؟ وأستطردت قائلة بانها تحترم شربل، وبأنهما رغم إنفصالهما يعملان في نفس الشركة، وبأنه شخص quot;آدميquot; وعرفوا النجاح سوية، وتحترمه كثيراً.
وأضافت بأنها مثل أي بنت يمكن أن تتعرف على شخص، وتكون بينهما علاقة جدية، يمكن أن تستمر ويمكن أن تنتهي بحكم الظروف. وقالت بأنها بحاجة لفترة تعارف لتتأكد من وجود الإتفاق بينهما لأنها لا تتزوج لتطلق لاحقاً.
فسألتها المر: الم تكفك السنوات العشر التي عرفته خلالها...؟
فأجابتها أمل : آه قصدك شربل أم الثاني؟ (مشيرة الى خطيبها الكويتي الذي إرتبطت به بعلاقة عاطفية بعد إنفصالها عن شربل، وإنفصلت عنه مؤخراً)... فضجت القاعة بالضحك...
فعاودت المر سؤالها: لماذا لم تتزوجي شربل؟
فأجابتها أمل: إختلفنا ... والزواج قسمة ونصيب...
وسألها صحفي آخر: ماذا حصل بينك وبين الشخص الثاني الذي إرتبطت به...؟
فأجابته أمل مغلفة إستياءها من التركيز على الموضوع بالمزاح: أنا منزلة quot;رجالquot; ولا quot;البومquot;؟
فسألها إن كان هناك أحد في حياتها اليوم...
فأجابت بالنفي وأرتفعت أصوات تقول (بأن هذا الأمر لا يعني أحداً وبأنها ليست مضطرة للإجابة).
وصححت أمل العنوان الذي نشرته إحدى المطبوعات اللبنانية بأنها لم تذهب quot;خطيفةquot; مع شربل الى قبرص، وإنما ذهبت لتتزوج زواج مدني..
الزميل ماهر الشوا سأل أمل عن الحرف المستخدم في كتابة إسمها على غلاف الألبوم وهو نفس الخط الذي تستخدمه quot;حركة أمل الشيعيةquot; في لبنان وسأل إذا كان هذا الأمر مقصوداً أم صدفة؟
فقالت له أمل quot;فينا بلا سياسية كرهونا في الألوان فلم يعد بإمكاننا ان نلبس بعض الالوان في هذا البلدquot;... وسألته أنت quot;أورانج ولا أزرقquot; ... ؟ ثم توجهت للحضور قائلة:
quot; 14 آذار يرفعوا إياديهمquot; فرفع بعض من في القاعة أياديهم ... ثم أكملتquot;و 8 آذار؟quot; رفع البعض الآخر أياديهم ... وعادت لتسأل: quot;مين مش مع حداquot; فرفع البقية أياديهم ... فعقبت ممازحة: كل من يدعي بأنه ليس مع أحد في السر هو مع فريق من الفريقين ... ثم عادت للحديث بلهجة جدية قائلة : أكيد لم تكن هناك رسالة سياسية وراء هذا الأمر... وبأنها إنتبهت اليه لاحقاً بعد نزول الألبوم...
زميل آخر سألها إن كانت تحتاج لإذن من روتانا في حال أرادت المشاركة في عمل وطني...
فأجاب طوني سمعان نيابة عنها بأن شركة روتانا لا تمنع الفنان من تقديم الأغاني الوطنية، أو الأغاني التي لها دور هادف... وحول مشاركتها في أوبريت الضمير العربي قالت بأنها تشك بأنه سيصحو (الضمير العربي).. وقالت بأنها تشارك في الأعمال الوطنية من قلبها...
الزميلة هدى قزي سألت أمل كيف خرجت بنتيجة مختلفة، ومن إفتقدت بهذا الألبوم؟
فأجابتها أمل بأنها لم تفتقد احدًا وتحدثت عن اهمية أن يعتمد الفنان على نفسه، وبأنها في السابق كانت تتكل على شربل ضومط، بينما اليوم هي تشعر بمسؤولية أكبر... وإعتبرت نفسها مختلفة في هذا الألبوم بكل شيء؛ في الإداء، والألحان، وإختيار الأغاني... وبأنها تعتبره أفضل ألبوم في مسيرتها.
أمل تلقت أسئلة شخصية عديدة خلال المؤتمر حول إنفصالها عن مدير أعمالها السابق شربل ضومط، وحول علاقتها التي إنتهت مؤخرًا بخطيبها الكويتي، فطغى الشأن الخاص على العمل الجديد الذي لم يحظ بأسئلة تذكر.
وتحملت أمل الأسئلة وحاولت تجنب المحرج منها بالمزاح، وكانت صريحة في أحيان أخرى وردت بشكل واضح.
ولم نفهم لماذا تنساق وراء من يورطها في هذا التوقيت بالحديث عن أمورها العاطفية ليخرج quot;بسكوبquot; سبق صحفي على ظهرها، ويكبدها هذا الثمن الفادح بحيث طغت أخبارها الخاصة على جديدها الفني، في مؤتمر خصص للحديث عن إطلاق عملها الجديد، فلم يحظ سوى بسؤال أو سؤالين في مؤتمر مدته ساعة تقريباً.
الأمر الآخر الذي لم نفهمه ما الداعي لعقد مؤتمر صحفي في لبنان بعد أن قامت أمل بلقاءات صحفية مع أغلب المجلات والجرائد اللبنانية، وما الجديد الذي خرجنا به من هذا المؤتمر؟ ولماذا لم تقم بتوقيع الألبوم للجمهور وتنتهز الفرصة للقاءهم وجهاً لوجه الم يكن الأمر أجدى؟