940 مليون دولار من دون هٍبتَي السعودية والكويت
أزعور: عدم إدخال الإنجاز في الزواريب اللبنانية



حيدر الحسيني

نجح quot;مؤتمر استوكهولمquot; بجمع 940 مليون دولار قدّرت مصادر حكومية مهلة تحويلها بين شهر وشهرين، لتلبية الحاجات العاجلة لعملية النهوض من آثار العدوان الاسرائيلي، ومع ذلك فإن عدم إعلان توزيع هذا المبلغ بحسب الدول والجهات المانحة أو المقرضة شكّل مادة دسمة للمتحاملين على هذا الإنجاز الدولي الكبير.
وفي هذا الصدد، علمت quot;المستقبلquot; أن مساهمة قطر بلغت 300 مليون دولار، مقابل 34.5 مليوناً من إسبانيا، 38 مليوناً من إيطاليا، 28 مليوناً من ألمانيا، 30 مليوناً من المملكة العربية السعودية، 50 مليوناً من الإمارات، 10 ملايين من تركيا، 20 مليوناً من السويد، 91 مليوناً من الاتحاد الاوروبي، 180 مليوناً من الولايات المتحدة الاميركية، و112 مليوناً من صندوق النقد العربي.

ولا تتضمّن هذه الأرقام الهبة السعودية المعلنة سابقاً والبالغة 500 مليون دولار، فضلاً عن عدم احتساب الهبة الكويتية البالغة 300 مليون دولار.

وضمن هوامش أقل، خصّصت كلّ من بولندا 1.275 مليون دولار، فنلندا 3.8 ملايين، المملكة المتحدة 7.462 ملايين، مصر 6 ملايين، فرنسا 9 ملايين، بلجيكا 3.8 ملايين، إيرلندا 1.2 مليون، كوريا 5 ملايين، الصين 2.5 ملونين، هنغاريا 3.2 ملايين، وأستراليا 1.5 مليون، بينما قلّت عن المليون دولار حصة كل واحدة من الدول والجهات الأخرى.

وقدّمت المملكة العربية السعودية ورقة إلى المؤتمرين تشرح فيها مساهمتها لمؤازرة لبنان إزاء العدوان الاسرائيلي، وفيها أن مجمل ما قدّمته حتى الآن لهذا الغرض بلغ مليارا و600 مليون دولار، منها مليار دولار وديعة لدى مصرف لبنان في تموز/يوليو الماضي، 50 مليون دولار حوالة إلى الهيئة العليا للإغاثة، 10 ملايين دولار في آب/أغسطس للمستشفى الميداني التابع للهلال الأحمر، 30 مليوناً جمعتها الحملة السعودية للتبرعات من الشعب السعودي، 5 ملايين من خلال برنامج الغذاء العالمي، مليون واحد من خلال اليونيسف مخصصة للأطفال، و500 مليون دولار مخصصة للتعافي من آثار العدوان ولا سيما على مستوى البنية التحتية، ومن أصل الرقم الأخير 60 مليوناً لتلبية الحاجات الملحّة.

واعتبرت المصادر الوزارية أن مبلغ 340 مليون دولار جديد بمعنى أنه غير المبالغ التي أعلنت سابقاً، لكنها أكدت أن راعي المؤتمر حدّد حصيلة المؤتمر عند 940 مليون دولار، ذلك أنه بالإضافة إلى الـ340 مليون دولار هناك خط ائتمان بقيمة 120 مليون دولار، مقابل 180 مليون دولار خصّصتها الولايات المتحدة الاميركية في المؤتمر هي جزء من 230 مليون دولار وعد بها الرئيس جورج بوش سابقاً، فضلاً عن تحديد تبرّع قطر بمبلغ 300 مليون دولار لإعمار مدينتي بنت جبيل والخيام الجنوبيتين وبلدتي عيناتا وعيتا الشعب.

غير أن وزير المال جهاد أزعور اعتبر معظم المبلغ المحصود في quot;استوكهولمquot; جديدا، وشدد على ضرورة تحويل المبالغ إلى خزينة الدولة بسرعة باعتبار أنها موجهة للاحتياجات العاجلة، وقال إن عقد المؤتمر بهذه السرعة شكّل تحديا كبيرا ولا سيما أنه تميّز بحضوره المتنوع والمشاركة الواسعة فيه والدعمين المادي والمعنوي الذين حظي بهما لبنان.
ودعا أزعور جميع اللبنانيين ولا سيما السياسيين منهم من كل التيارات، إلى عدم إثارة نقاش حول نتائج quot;المؤتمر ـ الإنجازquot; من خلال التركيز على السلبيات لأن هذا النقاش لن يجلب إلى المواطن سوى المزيد من الضرر، مشددا على عدم إدخال حاجات الناس في quot;الزواريب اللبنانيةquot;.