قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

نصر الله يحدّد اليوم خطوات المعارضة بعد بلوغ المساعي أفقاً مسدوداً
الأمم المتحدة تثير ملف laquo;المحكمةraquo; في مؤتمر باريس وتبدي قلقها لتأخر مصادقة لبنان النهائية


السفير


من المتوقع ان تعطي إطلالة الامين العام لـlaquo;حزب اللهraquo; السيد حسن نصر الله، عند التاسعة من مساء اليوم، عبر قناة laquo;المنارraquo;، الاشارة الاولى للمرحلة التي بلغتها مساعي اعادة تزخيم المبادرة العربية، وlaquo;هي اشارة ستكون بمثابة جواب على عدم جدية الاكثرية في التعامل مع مطلب حكومة الوحدة الوطنية في ضوء ما بلغته الاتصالات من نتائج سلبية حتى ساعة متأخرة من ليل امسraquo; على حد قول احد اقطاب المعارضة.

وقال الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى لـlaquo;السفيرraquo; انه سيزور بيروت، على الارجح، بعد انتهاء مؤتمر باريس ـ ,3 مشددا على اهمية عدم مبادرة اي طرف الى التصعيد، واضاف ردا على سؤال لـlaquo;السفيرraquo; انه يرجح التوصل الى حل للمسألة اللبنانية قبل موعد القمة العربية المقرر عقدها في الرياض في أواخر آذار المقبل.
ويبدو ان فريقي الاكثرية والمعارضة، قررا اتباع مسارين سياسيين يلتقيان عند هدف واحد، ولكنه مؤجل، الى ما قبل القمة العربية في آذار، وهو التسوية الداخلية برعاية عربية وتحديدا سعودية.
وإذ بدا ان الابواب والنوافذ المفتوحة جزئيا لم توصل الى نتيجة ملموسة بعد، فان قيادة المعارضة، متجهة laquo;نحو خطوات جدية جديدة وصعبة في الشارع في الايام القليلة المقبلة اذا ظلّ الفريق الآخر على تعنته والذي قد يضيف اليه علامة سلبية اضافية هي عقد جلسة جديدة لمجلس الوزراء في الساعات المقبلةraquo;.

وتحوّل موعد مؤتمر laquo;باريس ـ 3raquo; في الخامس والعشرين من الجاري، الى ركيزة اساسية لقياس مواقف الاطراف المعنية، باعتبار ان الاكثرية حاولت طمأنة المعارضة بان المؤتمر laquo;سيكون لكل لبنان ولا شروط سياسية على المساعدات والقروض ولن يتم استخدام نتائج المؤتمر سياسيا ضد المعارضةraquo;، الا ان هذه التطمينات بدت غير كافية للمعارضة، التي بدت laquo;مشتبهةraquo; بوجود رغبة من بعض العواصم الدولية والاقليمية بتمرير مؤتمر باريس وتحويل الكلام عن تسوية قد تسبق موعده الى مناسبة لخلق تناقضات بين اطراف المعارضة، على ان يصار الى اتهام المعارضة لاحقا بتعريض المؤتمر ونتائجه laquo;المضمونةraquo; للخطر اذا قامت المعارضة بأي تحرك جدي على الارض قبل الخامس والعشرين من الجاري.

ولوحظ ان السفير الفرنسي برنار ايمييه تسلل، امس، من الموقف المبدئي للرئيس بري الداعم للمؤتمر، لكي يمدح من عين التينة البرنامج الاقتصادي، وحرص على اعلان موقف كتلة التحرير والتنمية قبل إذاعته على الصحافيين لجهة اعلان الدعم لمؤتمر باريس.

وعلم ان المساعي العربية تمحورت حول افكار عمرو موسى في موضوعي الحكومة والمحكمة وتأجيل الموضوع الرئاسي حتى موعده الدستوري وان يصار الى وضع قانون انتخابي جديد وإجراء انتخابات نيابية مبكرة بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية، الا ان مصدرا بارزا في قوى المعارضة اكتفى بالقول laquo;انها مجرد افكار ولا طروحات جدية بل محاولة واضحة لشراء الوقت من اجل تمرير laquo;باريس ـ 3raquo; وتنفيس حركة المعارضةraquo;، فيما رد احد اقطاب الاكثرية بالقول ان الامور وصلت الى نقطة متقدمة، وان احد شروط نجاح المسعى الجديد هو تركه محاطا بالكتمان، مشددا على اهمية تمرير laquo;باريس ـ 3raquo;.

وذكرت قناة laquo;المنارraquo; ان نصرالله سيطل اليوم ضمن برنامج laquo;حديث الساعةraquo; ويتحدث عن ابعاد وانعكاسات استقالة رئيس اركان جيش العدو الاسرائيلي دان حالوتس، كما يتطرق laquo;الى خطوات التصعيد المرتقبة من قبل قوى المعارضة الوطنية، ويشرح حقيقة الوضع داخل صفوفها، ويرد على الاتهامات الموجهة اليها، وموقف المعارضة من المبادرة العربية وسائر الافكار والاقتراحات المطروحة لحل الازمة السياسية. كما سيعرض مختلف الاوضاع الاقليمية، وخاصة الاوضاع في فلسطين والعراق بعد صدور استراتيجية جورج بوش الجديدةraquo;.
موسى يناشد جميع الأطراف إنجاح laquo;باريس ـ 3raquo; وكان لافتا للانتباه، البيان الرسمي الذي اصدره الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى من القاهرة بأنه على ثقة بأن جميع اللبنانيين بكافة أطيافهم مجتمعون على ضرورة نجاح باريس 3 laquo;الذي لم يكن محل خلاف من حيث المبدأraquo;، مشددا على ان نجاحه هو نجاح لكل اللبنانيين.

وناشد موسى المعارضة والموالاة توحيد كلمتهم وطرح خلافاتهم السياسية جانبا ووضع لبنان فوق الجميع وعدم اتخاذ أية خطوات تصعيدية خلال الفترة القادمة laquo;حتى يتوفر لهذا المؤتمر النجاح في تقديم الدعم المالي والاقتصادي المطلوب لمساعدة لبنان بكافة فئاته وأطيافه بغض النظر عن الخلافات والمواقف السياسية لهذا الطرف أو ذاكraquo;.
وظل لبنان محور اتصالات دولية واقليمية ابرزها بين منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا وعمرو موسى في القاهرة.
السنيورة يرحب بالمساعدة الإيرانية عبر الدولة وفور عودته امس، الى بيروت، في ختام جولته العربية، استقبل رئيس الحكومة فؤاد السنيورة السفير الفرنسي في لبنان برنار ايمييه ثم السفير السعودي عبد العزيز الخوجة والممثل الشخصي لامين عام الامم المتحدة غير بيدرسون.

وقال السنيورة، من عمان، ان لبنان بلد حر سيد عربي مستقل، ونقل بيان من الديوان الملكي الاردني عن السنيورة الذي التقى العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني قوله laquo;إن تجاهل الدولة اللبنانية وعدم التعامل معها هو خطأ كبير ترتكبه كل دولة في التعامل مع لبنانraquo;. واضاف laquo;اننا نريد بناء علاقات جيدة مع إيران ولكن على أساس من الاحترام المتبادلraquo;. وقال laquo;إذا رغبت إيران بمساعدة لبنان فإن ذلك يجب أن يتم عبر الدولة اللبنانية وعلى قاعدة احترام لبنان كبلد مستقل له سيادة فالدولة اللبنانية هي التي تحمي اللبنانيين وتؤمن لهم حاضرهم ومستقبلهمraquo;.

الأمم المتحدة قلقة من عدم مصادقة المحكمة في نيويورك، عبّر الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون عن قلقه من ان لبنان لم يصادق بشكل نهائي بعد على المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. وقال انه يخطط لمناقشة هذا التأخير مع المسؤولين اللبنانيين خلال مؤتمر باريس ,3 وذلك في اول رحلة رسمية له الى الخارج.
واشار بان كي مون، ردا على سؤال حول تأكيده للرئيس فؤاد السنيورة التزام الأمم المتحدة بتأسيس المحكمة، laquo;من المهم ان مجلس الأمن قرر تأسيس محكمة خاصةraquo;. وأضاف laquo;لقد توصلت الأمم المتحدة الى اتفاق مع الحكومة اللبنانية. ان عدم تمكننا من إنهاء هذا الأمر وتأسيس المحكمة كما طلب مجلس الأمن مصدر قلق بالنسبة ليraquo;.

وقال الأمين العام الجديد laquo;في الوقت ذاته، تشجعت جراء رغبة الحكومة اللبنانية في العمل معا من اجل تأسيس المحكمة الخاصة، بما في ذلك الرئيس (اميل) لحود ورئيس مجلس النواب (نبيه) بريraquo;. وتابع laquo;سأناقش هذا الأمر مجددا مع المسؤولين اللبنانيين عندما التقيهم في باريسraquo;. وأضاف انه يأمل في ان تشارك العديد من الدول المانحة من اجل إعادة الإعمار والاستقرار السياسي والاجتماعي للبنان، مشيرا الى انه بحث الوضع في لبنان مع الرئيس الاميركي جورج بوش خلال لقائهما الأخير في واشنطن.