نددتبمنحهم المشاريع للمقربين علي اساس المصلحة الشخصية
انتقدت السياسيين لإصرارهم علي استخدام الرموز الدينية في الانتخابات
طالبت بـ انصاف المواطن العراقي والابتعاد عن اسلوب الوصاية السلطوية والدكتاتورية
بغداد - ضياء السامرائي
استعرضت صحيفة بغدادية مسار المصالحة الوطنية بعد استلام نوري المالكي رئاسة الحكومة، فيما طالبت صحيفة اخري ببناء دولة المؤسسات والابتعاد عما اسمته اسلوب الوصاية السلطوية والدكتاتورية في ادارة دفة الحكم. فيما اعتبرت صحيفة اخري المسؤولية امانة في خدمة المواطن.
وطالبت صحيفة بغدادية ، بـ انصاف المواطن العراقي من خلال اعطائه حقوقه الاساسية، فيما وجهت صحيفة اخري انتقادات حادة للمسؤولين العراقيين.
وانتقدت صحيفة بغدادية الكتل السياسية باستخدامها الرموز الدينية في حملاتها الانتخابية، فيما وصفت صحيفة اخري مواقف السياسيين بانها رافضة دائما للقضايا الاساسية التي تهم المواطن العراقي.
ورحبت صحيفتان بمبادرة الامارات بالغاء ديونها علي العراق البالغة اربعة مليارات دولار والفوائد المترتبة عليه وتعيين سفير لها في بغداد، فيما طالبت صحيفة اخري بحضور جهات عربية واسلامية ودولية للاشراف علي انتخابات مجالس المحافظات المزمع اجراؤها في شهر تشرين الاول/اكتوبر.
المغيبون
ونشرت صحيفة الصباح (يومية رسمية) في مقالها الافتتاحي لرئيس تحريرها فلاح المشعل بعنوان (المصالحة الوطنية.. معيار الارادة الحرة) مضت اكثر من سنتين علي مبادرة مشروع المصالحة الوطنية التي قدمت من قبل دولة رئيس الوزراء نوري المالكي واقيمت خلالها العديد من المؤتمرات والندوات والانشطة الثقافية والسياسية والفكرية سواء في بغداد او في خارج الوطن .
واضاف المشعل ورغم ما تحقق من انجازات نسبية حسبما يعتقد البعض فان مشروع المصالحة الوطنية يعد الصفحة الاولي في مشروع حكومة المالكي التي اكدت شرعية الانتماء الوطني بالاجراءات العملية وتحقيق النجاحات التي تجعلها مؤهلة لانجاز الصفحات اللاحقة المتمثلة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية بعد ان قطعت اشواطا في مشروع توحيد الصف السياسي الوطني عبر مشروع المصالحة .
واوضح ان مشروع المصالحة الوطنية كما يريدها السيد المالكي ان تكون ثقافة ولغة وافاقا مستقبليا للوئام السياسي العراقي وليس صفقة انية او تكتيكا للاستهلاك السياسي المرحلي.. ومن هنا كانت تنضج علي نار هادئة ونقصد بذلك ان الاجراء الحكومي كان يتقدم ويتطابق من حيث المنهج مع طبيعة الشعار والاهداف التي يرمي لها رئيس الحكومة في مشروع المصالحة .
وتابع الكاتب قائلا ان الكثير من القوي السياسية والوطنية التي وجدت نفسها يوما مقاطعة ومعارضة ومعادية للعملية السياسية انجذبت اليوم لحقل المصالحة ووضعت مصلحة الشعب العراقي فوق اية مصلحة.. واذ توقع اليوم في بغداد اتفاقية هلسنكي وبما تتضمنه من بنود فما هي الا خطوة في ترسيخ وتثبيت منهج المصالحة في اطارها السياسي والاجتماعي . وذكر ان هذا الاطار يحقق خطوة للامام في انجاح المسار السياسي والعملية الديمقراطية وتاكيد ان الوطن العراقي قادر علي تخطي الازمات بهمة الارادة الوطنية لأبنائه وذلك هو معيار الارادة الحرة القادرة علي نهوض الوطن وتطوره .
وفي السياق نفسه، نشرت صحيفة المشرق (يومية مستقلة) مقالا للكاتب شامل عبد القادر بعنوان (المغيبون سياسيا.. المغيبون عقليا) قال فيه افرز احتلال العراق منذ عام 2003 ثلاث قوي واضحة المعالم والاتجاه والهدف.. القوة الاولي المستفيدة من الاحتلال بكل اشكاله السياسية والمعنوية والمادية.. والقوة الثانية الرافضة للاحتلال علي اساس سلمي وسياسي ولا تميل الي القوة المسلحة في اخراج المحتل من بلادنا .
واضاف عبد القادر اما القوة الثالثة الرافضة كليا لكل اشكال الاحتلال وتنزع الي القوة المسلحة لانتزاع استقلال العراق وسيادته .
واوضح لقد دفع العراق اكثر من مليون شهيد من خلال صراع هذه القوي الثلاث مع المحتل وبالتالي اختلطت الوسائل وغيبت الاهداف القريبة والبعيدة.. بعد خمس سنوات علي الصراع المسلح الذي لم يرحم احدا انبثق تيار المغيبين سياسيا ان صح التعبير وتيار المغيبين عقليا .
وتابع الكاتب قائلا ان هؤلاء المغيبين عقليا لا يرون في الاحتلال والفدرالية الا (الوجه الامريكي) وما عدا ذلك فان جميع ما ينتقد هذا الاحتلال الجائر للعراق هو من ايتام صدام النظام البعثي.. والمغيبون عقليا لا يرون في العراق الا وجهه الامريكي كالذي ينظر الي القمر فلا يري الا الوجه المنير وينسي ان للقمر وجها آخر.. هو الوجه المظلم .
كشف الكذب
من جهة اخري، نشرت صحيفة بغداد (يومية تصدر عن حركة الوفاق الوطني العراقي التي يتزعمها رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي) مقالا كتبه كريم العبودي بعنوان (اصحاب الكراسي وجهاز كشف الكذب) قال فيه سمعنا في الاخبار وشاهدنا في الافلام السينمائية ان المسؤول الذي يرتكب خطأ معينا او تثار ضده فضيحة في جريدة صغيرة تصدر في مدينة نائية فانه يقدم علي الانتحار خجلا من مواجهة عائلته والمجتمع ونفسه.. بل وصل الامر الي انه يقدم استقالته (علي السريع) ان ثبت ان احد العاملين بمعيته ارتكب تقصيرا او ( خان الامانة) او تورط في اي موضوع فيه اساءة للبلد والمواطن .
وتساءل الكاتب قائلا ماذا لو حدث الامر نفسه في العراق؟.. وما هي الاعداد الهائلة من المسؤولين والوزراء والمدراء العامين الذين سيقدمون علي الانتحار؟ وبلا شك انه سيكون انتحارا جماعيا وذلك لان اغلبهم ان لم نقل كلهم قد ارتكبوا ما يدعو ليس للانتحار فقط بل للقفز في (مسابح التيزاب) وهذا الامر لا يخصهم وحدهم بل يخصنا نحن (ولد الخايبة) .
وتابع ان احد الظرفاء اقترح ان نجلب اجهزة كشف الكذب وننصبها في الوزارات والمؤسسات كي (تفحص الوزير وربعه كل يوم بعد الدوام) واكد اننا سنحصل علي نتائج مذهلة وارقام هائلة بل واكد ان الجهاز ممكن ان (ينفجر) عندما نضع الوزير الفلاني فيه لانه لا يستطيع تحمل كذبه ووعوده غير الصحيحة .
وطالب الكاتب في ختام مقاله بتعديل النفوس والامور ومحاولة السير بخطي ثابتة وقوية وصحيحة ونظيفة ومعالجة الآفات والمشاكل والامراض التي تنخر مجتمعنا .
انصاف المواطن العراقي
ونشرت صحيفة الرأي العراقية (يومية مستقلة) مقالا للكاتبة سعاد الشاهين بعنوان (حقوق وواجبات أم واجبات فقط) قالت فيه ان المعروف في المجتمعات المتحضرة التي اسست دول تحكمها قوانين تنظم الحقوق والواجبات انها حققت مكاسب مهمة لمواطنيها .
واستدركت الكاتبة قائلة ان في العراق علي المواطن واجبات فقط وليس ثمة حقوق الا حق التضامن الذي ينفس من خلاله ما يشكل شدا نفسيا هائلا ولكن يبقي كل من تظاهر لأجله مجرد حلم عصي التحقيق .
واضافت هذا ما يحصل في العراق الآن حيث يقضي (العراقي) واجباته كمواطن اي ان يتحمل سوء الخدمات وسوء الوضع الامني والبطالة وارتفاع ضريبة المحروقات وكذلك اسعار المواد الغذائية.. عليه ان يتحمل كل ذلك لان واجبه كمواطن هو ان يتحمل (الطرق والسحب) كأي معدن قاض للطرق علي راسه والسحب في اتون مشاكل لم يكن هو طرفا فيها .
ومضت قائلة مضت خمس سنوات وهو (العراقي) علي هذا الحال لان واجبه هكذا ان يصبر وان يتظاهر فقط دونما تنفيذ لأي مطلب له حتي وان كان ملحا .
وتساءلت الكاتبة قائلة اي مواطن هذا هل هو مواطن مخلوق بشكل مغاير عن خلق الله الآخرين؟.. واذا لم يكن ثمة اختلاف يذكر فلماذا هذا النسيان لهذا العراقي الذي تفتخر به الانسانية لاختراعه الكتابة وسنه القوانين التي اصبحت وبالا عليه ولم تعد تخدمه بل تخدم عادة الحكام .
وتابعت لماذا التاكيد علي الواجبات اي حقوق الدولة وتغيب حقوق المواطن في السكن والتعليم المجاني والضمان الصحي وتوفير فرص عمل اسوة بالشركات الاجنبية العاملة في العراق حتي بات عدد الاجانب بتزايد مستمر من جنود احتلال الي شركات امنية اجنبية وشركات استثمارية اجنبية .
وفي موضوع آخر، نشرت صحيفة العدالة (يومية تصدر عن المجلس الاعلي الاسلامي العراقي الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم) مقالا للكاتب علي خليف بعنوان (بيان الوثيقة) قال فيه ان مكانة المواطن وامنه واحترام مكانته امانة في اعناق كل مسؤول وان مكانة المواطن يجب ان تبقي اعلي واكثر من اي شيء آخر فهو مبرر وجود كل مسؤول .
واعتبر الكاتب ان المسؤول اذا لم يحترم التزاماته وتعهداته ووضع نفسه بديلا عن المواطن فيري امنه ولا يري امن المواطن ويري رفاهه ولا يري رفاهة المواطن ويري عزته ولا يري عزة المواطن فان المسؤول يبرهن انه لا يستحق المسؤولية ولا يستحق الموقع الذي هو فيه .
واضاف الكاتب ان هذه العبارات والمضامين حملها بيان نائب رئيس الجمهورية السيد عادل عبد المهدي بشأن الانتهاكات والتجاوزات التي يتعرض لها المواطن العراقي من قبل بعض الاجهزة الامنية وعناصر حمايات المسؤولين والقوات المتعددة الجنسيات .
وتابع الكاتب ان الذي نريد ان نؤكده ان الشعب عندما وضع ثقته برجاله وقيادته فانها ستكون المدافع الاول عنه مهما كانت النتائج وان قياداته المخلصة اذا ما شعرت بانها قد قصرت تجاه المواطن ستحاسب نفسها قبل ان يحاسبها المواطن .
ولفت الكاتب الي ان العلاقة بين المواطن والمسؤول هي عملية توازن قانوني فالمواطن هو رجل الامن عند التزامه بالقانون ورجل الامن مواطن يطبق القانون واي تجاوز من الطرفين سيكون القانون هو الفيصل في اعطاء كل ذي حق حقه وفوق كذلك يبقي المسؤول هو المراقب لكل ذلك ويؤشر التجاوز ويدل عليه ويحاسب المقصر في ظل القانون الذي تبقي فيه مكانة المواطن هي الاعلي .
وفي سياق آخر، نشرت صحيفة المواطن (يومية مستقلة) مقالا للكاتب ماجد زيدان بعنوان (صندوق النقد الدولي وتحسين احوال العراقيين) قال فيه اعترض صندوق النقد الدولي علي الزيادات التي طرأت علي الرواتب والاجور في بلادنا وطالب بزيادة اسعار المحروقات . ونوه الكاتب الي ان سلم رواتب الموظفين جاء لتصحيح الاختلال بين مستوي اسعار مختلف السلع والخدمات وبين الاجور لرفع المستوي المعيشي المتدني لشرائح واسعة من المواطنين وتآكل مدخولاتهم لاسباب عديدة .
واردف قائلا دائما تشدد وصفة صندوق النقد الدولي علي تحميل الطبقات الفقيرة والمتوسطة للخروج من الازمات الاقتصادية من دون النظر الي التداعيات الاجتماعية والافقار الذي تتعرض له هذه الفئات التي هي احوج ما تكون الي البرامج والسياسات لانتشالها من شظف العيش والعوز والحرمان الطويل .
وزاد لقد ادت هذه الوصفة سيئة الصيت الي اضطرابات اجتماعية بين الشعوب والحكومات التي طبقتها والي عدم الاستقرار السياسي لانها لم تراع الخصائص المحلية ومستويات المعيشة في البلدان التي اخذت بها كما انها لم تصب نجاحا في تغيير الواقع في بلدان اخري بل فاقمت المصاعب والمشاكل .
واشار الكاتب الي انه في الحالة العراقية ما دام الاتفاق قد وقع في ظروف استثنائية في حينها علي الحكومة مراجعة الاتفاق والاستفادة من المتغيرات علي الصعيد السياسي والاقتصادي فالبلاد تتجه نحو الاستقرار وحققت تقدما ملموسا في فرض القانون كما ان ارتفاع اسعار النفط وفر مردودات مالية كبيرة تحسن من الامكانات الاقتصادية .
واعتبر ان وصفة صندوق النقد الدولي ليست نصا مقدسا لا يمكن تغييره اذا ما احسن المفاوض العراقي ادارته المفاوضات واستعان بالخبرات والكفاءات الوطنية التي قدمت العديد من المقترحات الجدية وكذلك بتجارب البلدان الاخري وابلي الاقتصاد المحلي بلاء فعالا وحقق تقدما علي مختلف الصعد .
برامكة الفساد الاداري والمالي
وفي موضوع آخر، نشرت صحيفة العدالة (يومية تصدر عن حزب المؤتمرالعراقي الذي يتزعمه احمد الجلبي ) مقالا للكاتب حيدر شامان الصافي بعنوان (برامكة الفساد الاداري والمالي) قال فيه سأدخل اليوم حقل الغام خطير، والخطر هنا في امرين اساسيين هما: ان المال ياتي ومعه الفساد الاداري، كما ان ارباب الفساد سيبذلون الغالي والنفيس في محاربة من يحاول كشفهم. ولذلك فان الغالبية العظمي من الناس تقرر ان تشيح بوجهها ولا تنظر لمواطن الفساد المالي حتي لا تدخل في مواجهة خطيرة مع المتورطين في الفساد. وقد اخبرنا التاريخ ان الدولة العباسية شهدت هزة عنيفة بسبب الفساد الاداري الذي احدثه دخول البرمكي وعشيرته في ادارة استثمارات الدولة فتزايدت اطماعهم وغلبوا مصالحهم الشخصية علي المصلحة العامة، حتي انتفض الخليفة العباسي هارون الرشيد ونظف الدولة من ارباب الفساد فيما اسماه التاريخ نكبة البرامكة التي اصبحت مصطلحا يطلق علي الاسلوب الامثل لمحاربة الفساد الاداري والمالي الذي يدخل من باب الطمع ويقذف بالمبادئ من نوافذ النظام.
وخطورة الامر تكمن في تزايد اطماع البرامكة وتناقص خبرات بعض ادارات الوزارات والمتابع للمشاريع سيلاحظ ثلاثة امور خطيرة:
الاول: ان المشروعات تمنح في الغالب للمقربين من الادارة علي اساس المعرفة الشخصية.
الثاني: ان غالبية منفذي المشاريع يفتقدون الخبرة.
الثالث: ان تلك المشروعات تفتقد للشفافية ولا تخضع لمجال المنافسة الشريفة.
للفساد آثار بالغة السوء فهو بمنزلة الايدز الاجتماعي يضعف مناعة المجتمع ويجعله عرضة لكافة الامراض الاجتماعية الاخري، فحين يصبح المواطن علي استعداد لبيع ذمته الوطنية والوظيفية فعلي الوطن السلام حيث يبدأ مسلسل تخريب الوطن وابتلاع موارده واستنزاف ثرواته، ورفع فاتورة تنميته وزيادة معدلات التضخم به وبيعه للاجنبي بثمن بخس ويُدفَع المؤهلون والشرفاء فيه امّا الي الهجرة وامّا الي السقوط في هوة الاحباط واليأس وما يترتب علي ذلك من انتشار الادمان علي المخدرات والكحول وارتفاع معدلات الانتحار ومعدلات الجريمة ..الخ. وبشكل عام يؤدي الفساد الاداري والمالي في البلدان النامية الي سرقة حلم الامم النامية في النهوض والتنمية.
واضاف الكاتب قائلا ونحن علي ابواب حلول شهر رمضان الكريم اجدها فرصة لمخاطبة ضمير برامكة العصر الحديث لعلي اذكرهم بان الله رقيب علي عباده يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور، فان فرحوا بمكاسب المال الحرام اليوم فليتذكروا يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتي الله بقلب سليم ، وان استطاعوا حجب الحقيقة الآن فليعلموا ان حبل الكذب قصير وان طال، والاهم من ذلك ان استغفال صانع القرار يحقق مكاسب دنيوية عاجلة ولكن الاجل ينبئ بالخسران في الآخرة حين يصح فيهم قوله تعالي: ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون، انما يؤخرهم ليوم تشخص فيه القلوب والابصار مهطعين مقنعي رؤوسهم لا يرتد اليهم طرفهم وافئدتهم هواء . انها دعوة للعودة لجادة الصواب قبل ان يفوت الأوان، فالمال الحرام لا يمكن تطهيره بعد ان يؤكل ويلبس ويركب ويسكن. اللهم اني اسالك ان تنقي مكاسبنا من المال الحرام وان ترينا الحق حقا وترزقنا اتباعه.
واخيرا اقول لهم التاريخ لا يرحم، فها نحن اليوم نتحدث عن البرامكة بعد مئات السنين كمثال للفساد الاداري والمالي، ولم يحمهم من ذلك قربهم من السلطات او ثراؤهم الفاحش من جراء السلب والنهب في المال العام، بل ان اللعنة لحقت بهم حتي يومنا هذا وستظل تلاحقهم حتي نهاية التاريخ الانساني. وقريبا سيفضح الله برامكة الفساد الاداري والمالي ، فبامكان المرء ان يضع اصبعه امام عينه لكي لا يري الشمس، ولكنه لا يستطيع ان يحجب الشمس ولو جمع ايدي وارجل عشيرته الاقربين، اللهم هل بلغت اللهم فاشهد.. وعلي دروب الشفافية والامانة نلتقي .
معركة الرموز الدينية
ونشرت صحيفة الصباح الجديد (يومية مستقلة) مقالا للكاتب حيدر نزار بعنوان (معركة استخدام الرموز الدينية) لا يشغل بال الساسة العراقيين هذه الايام موضوع اكثر من انشغالهم بقضية استخدام الرموز الدينية من عدمها فقد اختلف الفرقاء بين مؤيد متحمس لاستخدام هذه الرموز وبين رافض باصرار للأمر.. واذا كانت الرموز الدينية محصورة بالجامع والحسينية والاسماء العلمانية الدينية الكبيرة والتراث الهائل من الاحداث والوقائع والشخصيات المقدسة فان ذلك يعني وضع المقدس في الاطار السياسي لحزب او تيار او مجموعة سياسية وسحب شرعية الآخرين من استخدام هذه الرموز . واوضح نزار يبدو ان المعارضين قد عرفوا اللعبة هذه المرة واستشعروا الخطر قبل وقوعه وهم يعيدون بذاكرتهم الي الانتخابات السابقة التي كان للرمز الديني المقدس الدور المؤثر والحاسم في بلورة وتشكيلة المجلس النيابي العراقي .
وفي سياق ذي صلة، نشرت صحيفة الدستور (يومية مستقلة) مقالا للكاتب مهدي الهنداوي بعنوان (من يستقر علي كف العفريت البلد.. السياسيون.. ام من..؟) في مرحلة سابقة وابان العهد الملكي كان الشائع ان اعضاء المجلس النيابي معروفون بمواقفهم الايجابية في كل اجتماع وكل قضية مهمة تطرح عليهم حتي حازوا وبكل جدارة علي لقب (موافج) اما في زمننا الراهن المتعب والمثقل بهموم انعدام الخدمات الاساسية والبطالة والجوع والبحث عن الامل المفقود في السكن ورغيف الخبز فان الصورة انعكست كليا وصار الرفض هو الصفة الغالبة للتصويت .
واضاف الهنداوي حتي حاز نواب الاطياف السياسية اليوم وبكل جدارة لقب (الرافضون).. وبين المصوتين والرافضين تموت القضايا ويتدهور الوضع العام للبلد بانتقاله من مرحلة ضبابية الي مرحلة تالية اشد ضبابية وعتمة .
واوضح اذا كان الحال علي هذا المنوال فكيف ستسير الامور التي شاء القدر ان تكون تمشيتها بيد هذا النموذج من الساسة الطيبين في كل شيء عراقي ويخص العراق قضية ووطنا وارضا وشعبا وثروات باستثناء حالة التوافق والتناغم فيما بينهم في المواقف والطروحات والقضايا المثارة والتصريحات المتناقضة .
ومن جانبها، قالت صحيفة الاعتصام (الناطقة باسم مؤتمر اهل العراق الذي يتزعمه رئيس جبهة التوافق السنية عدنان الدليمي) في مقالها الافتتاحي بعنوان (كي لا تكرر الشبهات) مع اقتراب موعد انتخابات مجالس المحافظات في تشرين الاول/اكتوبر من هذا العام وعلي فرض ان تلك الانتخابات ستجري في وقتها اذ هنالك راي قوي بانها سوف تؤجل بسبب كثرة الخلافات بين الكتل بشان مواد هذا القانون وصعوبة افتراض حلول توافقية .
واوضحت ان اي عملية سياسية تقوم علي اسس غير سليمة وتحيط بها الشكوك فانها سوف تواجه ازمات خطيرة بالتاكيد فمشروعية السلطة سوف تكون- في مثل هذه الحالة- مطعون بها، وتكون هناك حالة من الاتهامات والتباعد بين الكتل السياسية وانعدام الثقة الناتج عن ذلك يجعل من الصعب للغاية انجاز مهمات تتعلق بسن القوانين وبسط الامن وتسيير عجلة الدولة في كافة النواحي .
وتابعت ليس عيبا ان يحضر مراقبون محايدون من خارج البلاد للاشراف علي العملية الانتخابية والتاكد من استيفائها للمطالب والشروط المطلوبة في ممارسة ذات اهمية مخطورة علي مستقبل البلاد وتحديد شكل الدولة العراقية القادمة وانجاز المهمات الحيوية والحساسة التي نتج عن تاجيلها وتعليقها تضخم في حجم الملفات .
وفي سياق متصل، نشرت صحيفة الدعوة (يومية تصدر عن حزب الدعوة الاسلامية تنظيم العراق) مقالا للكاتب راسم قاسم بعنوان (مدخل الي ثقافة اللاعنف والتسامح في العراق) عرف اللاعنف بتعريفات عدة سواء اكانت في علم الساسة ام في علم الاجتماع وكل فريق فسره حسب نظرته الي المصطلح من وجهة نظره هو فعلماء السياسة تناولوه من جانب سياسي والاجتماع عرفوه من جانب اجتماعي ولا يوجد تعريف شامل يحيط بكل الأبعاد للفظة اللاعنف من بعديه الاجتماعي والسياسي .
واضاف قاسم ان العمل السلمي هو اسلوب يستطيع به الناس الذين يرفضون السلبية والخضوع والذين يرون ان الكفاح دون عنف ليس محاولة لتجنب او تجاهل الصراع بل هو استجابة لمشكلة كيفية العمل بفعالية في مجال السياسة لا سيما كيفية استخدام القدرات بفعالية.. فاللاعنف في اساسه هو مرادف لكلمة السلام فاذا ما طبق اللاعنف اصبح اساسا لتجنب الصراع .
الي ذلك نشرت صحيفة الاهالي (يومية تصدر عن الحزب الوطني الديمقراطي الذي يتزعمه النائب نصير الجادرجي) مقالا للكاتب يحيي السفاح بعنوان (الحب.. كل الذي نحتاج له) الحب هذه الغريزة التي تتسلل الي قلوبنا فتغسل بنقائها كل الأردان والأورام والعقد والحقد والكراهية التي تجد في قلوبنا ونفوسنا متسعا من المكان ومناخا للعمل علي الحفر تحت الآخرين والايقاع بهم وربما هلاكهم .
واضاف الكاتب للاسف ان بعضا من السياسيين ينطبق عليهم هذا الوصف وهو ما ترفضه شرائع عديدة يقف علي راسها الجياع الذين ترفعوا عن مغريات الدنيا والمثقفون الذين ساروا علي جادة الوعي فارتقي بهم الي حيث يكون الانسان كبيرا لا يقترب من الصغائر .
ودعا الكاتب في ختام مقاله الي ضرورة ان يفسح الانسان من مكان في قلبه للحب وقال ان تلك القيمة المثلي التي تصنع انسانا بلا عدوانية وبلا غل بل وبلا نعرات طائفية او عرقية وبالتالي فهو تأسيس لأجواء ديمقراطية يمكن للناس من خلالها ان تسهم في العملية الانتخابية بملء ارادتها وقناعتها فتقول نعم للاكفاء في الفعل والاحرص في العمل والمتفاني من اجلهم .















التعليقات