قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك


القاهرة - محمد قناوي

قدم صلاح السعدني العديد من الأدوار المهمة إلا أنه يعتبر مسلسله الرمضاني الجديد ldquo;بيت الباشاrdquo;، الذي يعرض حالياً على عدد من القنوات الفضائية من الأعمال المهمة في حياته مثل ldquo;ليالي الحلمية وحلم الجنوبي وارابيسك وكفر عسكرrdquo; لأهمية القضية التي يطرحها.

ويقول صلاح السعدني: ldquo;بيت الباشاrdquo; تأليف سماح الحريري وإخراج هاني لاشين، ويشاركني البطولة شيرين وفريدة سيف النصر وحنان شوقي ومحمد متولي ومحمد عبدالحافظ وكندة حنا في أول تعامل لها مع الدراما المصرية، وأقوم بدور مهرب آثار اسمه ldquo;سلطان الغمريrdquo; أو ldquo;ملك الصحراءrdquo;، وهو متزوج من أربع نساء هن فريدة سيف النصر وكندة حنا وحنان شوقي وشيرين التي تقوم بدور إنجليزية تزوجها وتركته وتعود له بعد عشرين عاماً مع ابن شاب.

وأضاف: يفرض ldquo;سلطان الغمريrdquo; سيطرته على منطقة نزلة السمان وكفر الجبل بالهرم، ويستولي على الأراضي ليقوم بالحفريات اللازمة بحثاً عن الآثار، وكان هناك بجوار صحراء الهرم معسكر للإنجليز، وعندما علم الجنرال الانجليزي - قائد المعسكر- بما يقوم به سلطان الغمري من حفريات للعثور على الآثار عرض عليه تقديم مساعداته من خلال جنود المعسكر لتهريبها إلى خارج البلاد وبيعها في أوروبا.





التراث الفرعوني

وقال السعدني: المسلسل يدور حول إحياء التراث الفرعوني والتمسك به، بجانب رصدنا للحراك الاجتماعي في مصر خلال الخمسينيات من القرن الماضي، وهي فترة غليان، حيث كان الشعب كله ضد الإنجليز وضد ما تبقى من أسرة محمد علي، كما يرصد المسلسل الحال في معسكر الإنجليز ووصول الألمان لأطراف مصر خلال الحرب العالمية الثانية.

وأكد أنه ينقل من خلال هذا العمل المناخ العام لفترتي الأربعينيات والخمسينيات بكل ما فيها من سياسة وسرقة آثار وتراث، ليعرف الشعب حجم السرقات، التي تعرضنا لها حتى صدر قانون تجريم تهريب الآثار في نهاية الثمانينيات، من القرن الماضي.

وكشف السعدني عن اهتمامه بالآثار منذ أن كان طفلاً يرى في أحلامه عالم الفراعنة. ويقول: وأنا طفل أخذني شقيقي الراحل محمود السعدني لطبيب نفسي، حيث ظللت 7 أعوام أحلم حلماً واحداً يشبه المسلسل، وأنام كل يوم فيبدأ الحلم من حيث انتهى اليوم الذي سبقه وأكمل أحداثه، كنت في الحلم أعيش في العصر الفرعوني ولي أصدقاء وأب وأم وأخوات، ولكن المدهش هو أنني كنت أمشي بظهري طوال السنوات السبع وأحداث الحليم تتوالى وتتجدد كأني أعيش حياة عادية، واستمر الحلم منذ كان عمري 8 أعوام حتى أصبح 15 عاماً.

ldquo;حلم الجنوبيrdquo;

وأضاف: الفراعنة سببوا لي صداعاً من زمان وقد قدمت مسلسلاً من عشرة أعوام يتعلق بالفراعنة اسمه ldquo;حلم الجنوبيrdquo; مع الكاتب محمد صفاء عامر وأديت فيه دور من يدافع عن الفراعنة والآثار، لكن في ldquo;بيت الباشاrdquo; أقدم العكس، حيث ألعب دور تاجر الآثار، وعلمت أثناء تصويري للمسلسل أنه في عام 83 صدر قانون تجريم تجارة الآثار.

وعن الذي يجذبه لأي عمل قال صلاح السعدني: عندما أقرأ أي مسلسل أضع في تقديري أنه يجب أن يحمل الجديد ويحمل قيمة إنسانية أو عاطفية أو تاريخية مهمة، فأنا لا أقدم مجرد دور وانظر للعمل بشكل عام، وهو ما حدث في الأعمال التي قدمتها أخيراً، مثل ldquo;سنوات الشقاء والحبrdquo; وrdquo;سيرة سعيد الزوانيrdquo; وrdquo;عمو عزيزrdquo; وrdquo;أوراق مصريةrdquo; وrdquo;رجل من زمن العولمةrdquo; وrdquo;الحسابrdquo; وrdquo;كفر عسكرrdquo;، وهي أعمال ذات مدلول سياسي واجتماعي ولها علاقة بالتاريخ. فأنا أقدم في أعمالي المخزون الثقافي والسياسي الذي بداخلي والذي تكون مع زعماء أمثال مصطفى كامل ومحمد فريد وسعد زغلول حتى جمال عبدالناصر، وهو ما يعطي أدواري طعماً وشكلاً مميزين. كما أن هذه الأعمال تسعد أجيال الشباب وتعلمهم تاريخهم وحاضرهم بطريقة غير مباشرة.

وعن موقفه من السينما الحالية، قال: هي الآن سينما شباب ويصعب أن أفكر فيها وليست في بالي، لأنني أعتبر السينما في العالم كله فناً مقتصراً على الشباب ولا يستوعب الكبار أمثالنا، ومحمود ياسين حينما مثل مع أحمد السقا في فيلم ldquo;الجزيرةrdquo; عمل ثلاثة مشاهد، ولكن الفيلم اسمه فيلم السقا وليس فيلم محمود ياسين ومن كل جيلي لم يكسر القاعدة ويستمر امبراطوراً للنهاية سوى عادل إمام الذي ظل على القمة ثلاثين عاماً ولم يستطع أحد مثله الاستمرار وهو ممثل القرن ولا أحد في العالم بقي فوق القمة لثلاثين عاماً سوى عادل إمام.

الدراما التلفزيونية

وأضاف السعدني: السينما لم تظلمني، ولكنني ابتعدت عنها برغبتي، فطالما أنا فارس من فرسان الدراما التلفزيونية فكيف أذهب لمجال لا يضعني في الإطار؟ وعندما عرضت عليَّ أعمال سينمائية جيدة رحبت بها وقبلتها وصورتها مثل ldquo;لعدم كفاية الأدلة والشيطان داخل إنسان واللص والكلاب والأرض وكراكيب والمراكبي وأحلام صغيرة وشحاذون ونبلاء وكونشرتو درب سعادةrdquo;.

ورفض السعدني أداء دور ضيف شرف في أحد الأفلام، وقال: أنا في الأساس إنسان كسول بطبعي، فهل سأنزل من بيتي من أجل حفنة فلوس والعجوز مثلي يمكن أن يعمل فيلماً واحداً فقط في عمره القادم كله، وأنا لم أكن يوماً فتى الشاشة الأول في السينما.

وأضاف: السينما اليوم تقدم أفضل مما كنا نقدمه أيام زمان، والصورة أصبحت أفضل والجيل الحالي من الشباب أداؤهم أكثر من رائع أمثال خالد صالح، وفتحي عبدالوهاب، وخالد الصاوي، كما أنني سعيد بتجارب نجوم الكوميديا الشباب أمثال الراحل علاء ولي الدين، و محمد هنيدي، وأحمد آدم، وأشرف عبدالباقي، ومحمد سعد، وهاني رمزي وأحمد حلمي فنان متميز ومثقف واختياراته لأعماله أكثر من جيدة، كما أنني سعيد بجيل الممثلات وأتحمس لهن جداً، أمثال منى زكي، وحنان ترك، ومنه شلبي، اللاتي أجدهن ممثلات محترفات وموهوبات، وكذلك ياسمين عبدالعزيز موهوبة، أما كريم عبدالعزيز وأحمد السقا، فهما يقدمان نموذجاً للشاب المصري شديد الرونق.

ldquo;سنوات الشقاء والحبrdquo;

وعن تقييمه لخطوات ابنه أحمد صلاح السعدني، كممثل، قال: أحمد شارك في بعض الأعمال معي كانت بدايتها في مسلسل ldquo;سنوات الشقاء والحبrdquo; وقد اختاره الراحل أشرف فهمي مخرج المسلسل وشارك أيضاً في بعض الأعمال مثل ldquo;عمو عزيز ورجل من زمن العولمةrdquo;، وكان يمثل في المدرسة هاوياً، ولكن بعد تخرجه في كلية التجارة احترف الفن بعد دراسته في المعهد العالي للفنون المسرحية، ومن خلال تجربته القصيرة في التمثيل شعرت بأنه يتمتع بموهبة حقيقية وإحساس كبير بالمشاهد التي يقدمها، فضلاً عن حضوره وقبوله وهذا شيء مهم، وهو شاب جميل، لكن المهم هو الأداء والمحك الرئيس هو التجربة ولا بد أن يمر بعدة تجارب قوية لأن الحكم على حجم موهبته بشكل صائب لن يظهر من خلال تجارب قليلة، وقد تركت له حرية اتخاذ قرارات حياته ولا أفرض أي اتجاه عليه.

وقال صلاح السعدني إنه لا يخرج من بيته خلال شهر رمضان إلا نادراً ولا يفضل دعوات الإفطار أو السحور باستثناء دعوة صديقه إبراهيم المعلم في دار الشروق، والتي يلتقي فيها الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل. وانه يسير حسب عادات وتقاليد توارثها عن آبائه وأجداده وشقيقه الكاتب الراحل محمود السعدني.

وأشار إلى أنه يعشق متابعة صلاة الفجر بالبث المباشر من الحرم المكي يومياً. وقال: ينتابني إحساس داخلي وكأني هناك أصلي معهم في الأجواء المكية نفسها على الرغم من حرصي على الصلاة في بيتي.

وأكد أنه يعيش حالة وجدانية مع كتاب الله في رمضان ترتيلاً وقراءة، متمسكاً بجذوره الريفية وبداياته في حواري الأحياء الشعبية، وقال أن القرآن هو السياج الجميل والممتع، وهو الكتاب الرئيسي على مائدة كتبه.