: آخر تحديث

في مجلس بشار الأسد

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

nbsp;داود الشريان


يوم الأحد الماضي استقبل الرئيس بشار الأسد، في دمشق، مسؤولين في مجموعة laquo;أم بي سيraquo;: وليد البراهيم رئيس مجلس الإدارة، عبدالرحمن الراشد المدير العام لقناة laquo;العربيةraquo;، علي الحديثي المدير العام لـ laquo;أم بي سيraquo;، وكاتب المقال، وفي حضور علي جابر، عميد كلية محمد بن راشد للإعلام، والذي نسق اللقاء، والدكتورة بثينة شعبان المستشارة السياسية والإعلامية لرئاسة الجمهورية السورية.

الرئيس استقبلنا في نهاية الممر الذي استقبل في منتصفه سعد الحريري. الدعوة جاءت بمبادرة من الرئيس بشار الأسد، وهو استقبلنا بترحاب، ومودة غير عادية. الرئيس تظلمه الصور، ومؤتمرات القمة. هو أكثر وسامة ورشاقة من الصور التلفزيونية، فضلاً عن أن لطف شخصيته يصعب نقلها بالوسائط والكلمات.

هو يعرف وليد البراهيم جيداً، واحتفى به. وعبدالرحمن الراشد أيضاً، لكنه سأل عبدالرحمن: laquo;هل ما زلت مسؤولاً عن جريدة laquo;الشرق الأوسطraquo;، وهل ثمة تنسيق بين laquo;العربيةraquo; والصحيفةraquo;. وسأل عن طبيعة عمل علي الحديثي، وتذكر انه التقاه عام 2003، مع بداية إطلاق laquo;العربيةraquo;. وهو قال إنه يعرفني عن بُعد من خلال جريدة laquo;الحياةraquo;. كان الرئيس شديد الحرص على معرفة طبيعة دور من يجلس معه، كأنه يريد التدقيق في المعلومات التي نقلت له عن ضيوفه. كان لبقاً، مهتماً بالتفاصيل، وأشاع مناخاً ودوداً في الجلسة، كأنه يتحدث الى أصدقاء يعرفهم جيداً. عبّر الرئيس بشار عن اعتقاده بأن المؤسسات الخاصة، والإعلامية منها تحديداً، يمكن أن تلعب دوراً أكثر حيوية من المؤسسات الرسمية، بحكم مرونة عملها، وقال: laquo;أتمنى أن نجعل الإعلام في العالم العربي فوق السياسة، وكذلك الاقتصادraquo;. لم ينسَ الرئيس التذكير بأن يوم الأحد 9 كانون الثاني (يناير)، يشهد الاستفتاء على تقسيم السودان، وهو قال: laquo;ما يجري في السودان محزن، ولم يكن مفاجئاً لنا. نحن نعرف هذه النتيجة منذ سنواتraquo;. وعبّر عن قلقه من قضية تقسيم المنطقة، وتوقع أمثلة مقبلة، ذكرها بالاسم.

في بداية الجلسة تحدث الرئيس بشار عن علاقته بالأمير عبدالعزيز بن عبدالله. وروى أن الأمير انقطع عن زيارته لفترة طويلة بعد الأحداث التي شهدها لبنان. وحين التقى الرئيس السوري الملك عبدالله بن عبدالعزيز في الرياض قال له: laquo;لماذا لم يعد عبدالعزيز يزور سوريةraquo;، فرد الملك: laquo;لأني زعلان عليك يا بشارraquo;، فقال الأسد: laquo;لأنك زعلان يا جلالة الملك، المفروض أن تزداد زيارات عبدالعزيز وليس العكسraquo;، وضحك الأسد. قال إن القطيعة يجب ألا تكون إحدى نتائج الخلاف والاختلاف.

كان واضحاً من حديث الرئيس بشار انه بات يتمتع بدالّة لدى الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وهو شديد الإعجاب بنبله، ووطنية وصدق موقفه وحبه للوفاق والتضامن، فضلاً عن أن بشار يراهن على أهمية العلاقات السعودية - السورية في لجم التدهور الذي تشهده المنطقة. الرئيس قال كلاماً إيجابياً عن مصر والمصريين. تحدث بإعجاب عن دور السفارة المصرية في دمشق أيام التظاهرات أمام السفارة، ولم يكن راضياً عما قيل في تلك التظاهرات من عبارات بحق الرئيس حسني مبارك وأسرته، معتبراً ذلك تجاوزاً معيباً. وقلّل من اهتمام سورية بما يكتب في بعض الصحف المصرية، وراهن على العلاقات الاقتصادية مع مصر، وامتدح نموها، وتتابع نشاطها، مثنياً على رجال الأعمال في البلدين. ولمح الى أن العلاقات مع مصر تحتاج الى جهد أكبر، وقال: laquo;هي لم تتقدم بالشكل المطلوب، لكنها لا تتقهقرraquo;.

سألت الرئيس بشار الأسد عن laquo;س - سraquo; في حل أزمة لبنان. غداً أروي التفاصيل.


عدد التعليقات 23
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. بالأفعال لا بالأقوال
معاوية - GMT الثلاثاء 11 يناير 2011 07:44
من لا يعرف الفكر الباطني يقول كف عدس، إنهم يعرفون جيداً متى يُطأطئون ومتى يتفرعنون وقد نابكم بالأمس القريب من الحب جانب، فلا يغرَنّك الكلام المعسول والقناع المزيف يا أستاذ داود لأن آخر همومهم ألام وآمال العرب، فالطفلة طل الملوحي وشيخ الحقوقيين الثمانيني هيثم المالح وكثير غيرهم من معتقلي الرأي لا يزالون في معتقلاتهم وتحت رحمة جلاّديهم الذي يعمل نصفهم جواسيس للموساد، فلا تنظر الى وجوههم بل الى أيديهم الملوّثة بدماء الأشراف من أبناء الشعب السوري المقموع والمقهور والمنهوب والمنكوب. نهايتهم دَنَتْ فلا تتعاطفوا معهم حتى لا ينوبكم من الإثم جانب.العبرة بالأفعال لا بالأقوال
2. هل ماتت كلمة الحق؟
قارئ - GMT الثلاثاء 11 يناير 2011 08:39
بينما ينتفض الشعب في الجزائر وتونس ضد الجوع والبطالة والقمع الحكومي والوضع الخانق الذي اوجده النظامان التونسي والجزائري الحاكم ويستغرب صحفيون طول صبر الشعب السوري على ظلم وقمع نظام الرئيس الودود اللبق،وفساده الذي انتشر في اركان دولته القمعية الطائفية يأتي صحفي ويمدح قائد هذا النظام الذي يعتبر اكثر ظلما وقسوة وقمعا للحريات من النظامين في الجزائر وتونس، ويقفز من فوق الواقع السوري الاسود الذي لم يعد يطاق من شدة قمع نظام بشار الاسد الودود للسوريين وسرقة بطانته الفاسدة للدولة والشعب حيث زادت ثروة عائلة خال الرئيس بشار مايزيد على عشرين مليار دولار في حين انها كانت عائلة فقيرة للغاية حين جاءت الى دمشق بعد ان استولى الاب على البلاد والعباد في 1970 وحكم بقبضة حديد. وتم نسيان شتم هذا الرئيس ذاته الزعماء العرب وشبههم باشباه الرجال من الذين وقفوا في وجه سياسته الايرانية في المنطقة العربية التي تريد ان تكون البطل المطلق في المسرحية السياسية التافهة السائدة على خشبة المنطقة.اتمنى لو كان الصحفي في مجلس الحق والعدل الى جانب الشعب السوري المظلوم لا الى الجانب الذي يفرض عليه معاناة شديدة القسوة.
3. السلام غلى الاعلام
كوباني - GMT الثلاثاء 11 يناير 2011 09:32
ان اسوامايمكن ان يصيب الاعلامي هو تحوله الى بوق للحاكم, بذلك يكون قد استهلك اخر قطرة من مصداقيته مقابل فتات مائدة القائد الخالد وصدقاته...كاتب المقال يعدنا بالمزيد عن لقائه بالاسد و;حسن ضيافته; فهل سيتطرق كاتبنا المحظوظ ببضيافة الرئيس الى ما دار في الجلسة الموقرة عن وضع الاعلام في سوريا وحرية الصحافة وقوانين الطوارئ ووضع مواطنين الكرد المجردين من الجنسية.. ام انه سيتحفنا بالمزيد من وسامة الرئيس وجمال عينيه ونقله ماعجز عنه الكامرات من مفاتن الرئيس وكرمه..؟
4. اخلاق الرئيس بشار
الدكتور رياض يوسف - GMT الثلاثاء 11 يناير 2011 09:54
شكرا لكاتب المقال على موضوعيته .نحن في سوريا نعرف دماثة اخلاق و سعة صدر و رحابة عقل السيد الرئيس .فهو الشاب المتفتح الذهنية الوقاد بافكاره النيرة و المتابع لكل امور الحياة بمنهجية علمية دقيقة تنبع من ثقافته الاصليه و قيم الحياة التي تشربها من الخالد الذكر حافظ الاسد.و لكن المشكلة تكمن بالاعلام العربي للاسف المسيس احيانا لنقل صورة نمطية ترسمها دوائر مشبوهة لغايات معروفة لنا ,و لكن لا بد دوما للاصالة و الريادة ان تظهر لتلمع مثل الذهب تحت شمس الحقيقة .شكرا ثانية للكاتب و نتمنى المزيد من الشفافية التي رفعها و عمل بها سيادة الرئيس الدكتور بشار الاسد
5. عندي سؤال
عبدالقادر بدرالدين - GMT الثلاثاء 11 يناير 2011 10:04
الاستاذ داود الشريان المحترمحديثكم مع الرئيس بشار الاسد كان ممتعا حسب قولك, وسألته عن موضوع س+س وسنرى الجواب غدا انشاءالله, ولكن لدي سؤال وارجو قد سألت الرئيس وهو: ما موقفه من ج+ك يعني الموقف من انفصال جنوب السودان ومن فيدرالية كوردستان العراق,ومعاناة الشعب الكوردي في سورية, ارجو ان تكتب الجواب بعد غد . وشكرا
6. The great mistake
Hani - GMT الثلاثاء 11 يناير 2011 10:11
I will not read anymore the articles of Mr. Dawood Al-sheryan .....sorry
7. دكتور رياض يوسف
monsef - GMT الثلاثاء 11 يناير 2011 10:21
الشفافية التي رفعها الدكتور بشار الاسد موجودة في احصائيات الامم المتحدة في مستوى الصومال التي زارها مهاتير محمد في الستينات وتمنى ان تكون بلاده في مستواها عداك عن اعتقال اصغر سجينة في العالم طل الملوحي واكبر سجينا في العالم هيثم المالح
8. لاتخذلونا
جمال عيسى - GMT الثلاثاء 11 يناير 2011 11:00
إتق الله يادوود الشريان ....وأبقٍ قلمك شامخاً وهامتك مرفوعة، فالإعلاميون كالعلماء إذا وجدتهم على أبواب الأمراء فلا خير في الإعلاميين ولافي الأمراء والعكس صحيح كما تعلم. ثم لايغرنك الشكل والكلام المعسول، بينما أحرار سوريا وأطفالها وشيوخها يذبحون من الوريد على أيدي جلاوزة هذا الذي أنتم معحب بشكله وعباراته المنمقة. هل سمعت قط عن آيات محمد وطل الملوحي وهيثم المالح وآلاف سجناء الرأي والضمير في سوريا؟ وأقول لأعضاء الإدارة العليا لقناة العربية: قناتكم قناة العربية كانت ولازالت القناة العربية المفضلة لدى كل اللبيراليين العرب أصحاب العقول المنفتحة والضمائر الحية مقابل كافة القنوات الناطقة بإسم تنظيم القاعدة والمروجة للإرهاب والإرهابيين والداعمة قلباً وقالباً لأنظمة القهر والإستبداد في الوطن العربي. فلاتخذلونا.
9. كن فيكون والسموات ال
Plato - GMT الثلاثاء 11 يناير 2011 11:25
مخالف لشروط النشر
10. اذكروا الله
عبالله حمدي - GMT الثلاثاء 11 يناير 2011 11:37
ندواته الحوارية في قناة العربية تنقل للمشاهد شفافية الشريان القاقعة وطرحه الاسئلة بدون مجاملة ولا مكياج . هل خطر في باله ان يسال الرئيس المتالق الى مافوق طاقةعدسة الكاميرات في تسجيل بريقه . هل تذكران يسال مثلا عن المناضل على العبدالله الذي انهى محكوميته الجائرة ولم يطلق سراحه حتى اصيبت زوجته بصدمة اودت بحياتها قبل ايام .الرئيس اللميع رفض اطلاق سراحه بناء على اوامر الولي الفقيه لانه كتب مقالة من داخل معتقله شكك في ولاية الفقيه ؟ وهل خطر في باله ان يسال عن هيثم المالح وطل الملوحي ؟ وماهي فائدة الشعب السوري من هكذا مقابلات غايتها تلميع صورة الاستبداد في الوقت الذي تسيء الى سمعة الصحافة والصحفيين ؟


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد