قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

خليل علي حيدر


الكلمة في النهاية للشعب السوري الذي يقدم منذ عدة أسابيع تضحيات بالجملة


ما شأن شيعة الكويت بان يكونوا درعاً للوضع القائم في سورية؟ لماذا يقوم التشيع السياسي هنا باستفزاز الكثير من الكويتيين والسوريين وجماهير عربية واسعة، بتبني الدفاع عن الوضع القائم في سورية، تارة بحجج سياسية وتارة بمبررات مذهبية! ان شيعة الكويت في الحالين يجدون انفسهم معارضين لثورة شعبية عارمة في سورية.. ذات ابعاد عربية ودولية لا يعلم مداها احد.
كلنا نحترم الدور السوري في تحرير الكويت عام 1991، وكلنا نتمنى الخير والاستقرار لسورية، ولكن الكلمة في النهاية للشعب السوري الذي يقدم منذ عدة اسابيع كل هذه التضحيات والدماء وتتواصل اضراباته ومظاهراته ضد نظامه السياسي وفي سبيل المزيد من الحرية والديموقراطية، اسوة ببقية الثورات في المنطقة.
قد لا يحب شيعة الكويت او البحرين او غيرهم هذه الثورة، وقد يرون في النظام القادم مخاطر طائفية وارهابا ومذابح، ولكن لا ينبغي تكرار الخطأ الذي جرى ولايزال مع laquo;حزب اللهraquo; على نطاق اوسع مع سورية، لا ينبغي للشيعة ان ينفردوا بموقف معاند مشاكس في الدفاع عن اوضاع متفجرة متصلة دامية لا يعرف احد الى اين تنتهي.
يقال ان سورية رمز الممانعة وسند المقاومة وقوة المنازلة. ولكن هل هذه laquo;مصالح شيعيةraquo; بحتة ام انها مرتبطة بتوجهات العالم العربي وكل شعوبه وبلدانه؟
وهل يعقل ان يبقى الشيعة متفرجين على كل هذا القتل والدماء في مختلف المدن السورية، وكل هذه المسيرات والملاحقات، وكل هذا العنف الشرس الذي نرى صورا بشعة منه على شاشة التلفاز؟ ويتجاهلون صرخات الشعب السوري البطل؟ هل الظلم عندما يقع على السوريين يصبح عدلاً؟
ولماذا جر الطائفة الشيعية برمتها الى هذا الانقسام والصدام مع السلفيين وغيرهم، في سبيل الدفاع عن اوضاع لا تخص شيعة الكويت؟ الا ينبغي الاتعاظ بدروس laquo;فتنة التأبينraquo; وما نجم عنها؟ ان laquo;الجمهورية الايرانيةraquo; تبذل المستحيل للدفاع عن الاوضاع في سورية. ولعل هذا من حقها في مصالحها الاستراتيجية. وlaquo;حزب اللهraquo; يجند كل امكانياته لدوام نظام سياسي يحميه ويمده بالسلاح، ولكن ما مصلحة شيعة الكويت في ان يدخلوا هذه المعمعة، ويقيموا الندوات واللقاءات والمهرجانات؟
آن الاوان في ان يراجع الشيعة موقفهم، وان يكفوا عن الجري خلف زعامات التشيع السياسي والاحزاب الدينية وفقهاء التعبئة الايديولوجية وارباب المصالح من كل لون.
لقد رفع الشيعة دائما شعار الدفاع عن المظلومين والمضطهدين، وكان حديث الثورة الايرانية منذ ثلاثين سنة الدفاع عن المستضعفين ومطالبتهم بـlaquo;القيامraquo; والثورة، والذي يحدث في سورية منذ عدة اسابيع هو هذا!
فلماذا تجاهل الحقائق والصد عنها؟