&&مصر: الضرب بالحذاء كان للبرلمان كله ولصورتنا الحضارية… ونائبان برلمانيان خرجا عن النص

&

حسنين كروم

&&سيطرت ردود الأفعال على واقعة عضو مجلس النواب وصاحب «قناة الفراعين» توفيق عكاشة، ومقابلته السفير الإسرائيلي على معظم اهتمامات الصحف المصرية الصادرة أمس الأربعاء 2 مارس/آذار، إلى الحد الذي غطت فيه على متابعة مقابلات وتصريحات الرئيس السيسي في اليابان، ولدرجة أن زميلنا وصديقنا الرسام الموهوب عمرو سليم قام أمس برصد الاهتمام بعكاشة وزيارة الرئيس، فكانت مقالات ضرب «العكش» بالجزمة كثيرة، وكذلك معركة ميدو مع مرتضى منصور، أما زيارة السيسي لليابان فكانت ثلاث مقالات.

ومن الأخبار الأخرى التي نالت اهتماما أقل في الصحف المصرية، تقديم الروائي أحمد ناجي استشكالا من حبسه إلى محكمة جنح مستأنف بولاق أبو العلا، وإعلان وزير الاستثمار أن الشركة القابضة للنقل البري والبحري المملوكة للدولة حققت أرباحا بلغت مليارا وثلاثمئة مليون جنيه، وموافقة وزير النقل على إعادة تشغيل القطار رقم مئة وسبعة، الإسماعيلية السويس، بعد أن دفع أولياء أمور الطلاب قيمة التلفيات التي أحدثوها، وقدرها سبعة آلاف وستمئة واثنان وثمانون جنيها، والتصالح مع المقبوض عليهم. وزيارة رئيس الوزراء شريف إسماعيل للمنطقة الصناعية في مدينة العاشر من رمضان، وإعلانه أنه تم حل مشكلة مئة وخمسة وثلاثين مصنعا وتشغيلها من بين ثمانمئة وواحد وسبعين مصنعا، تعاني مشاكل. ووقع مئتان وخمسون عضوا في مجلس النواب على طلب إسقاط عضوية توفيق عكاشة، كما قدم محامو رجل الأعمال أحمد أبو هشيمة بلاغا للنائب العام بطلب رفع الحصانة عن عكاشة بسبب قيامه منذ ثلاثة أيام، باتهام موكلهم بأنه قواد. ولوحظ فجر أمس على توفيق عكاشة في حواره مع الجميلة حياة الدرديري اهتزازه الشديد وفقدانه الثقة التي كان عليها قبل يوم، إذ أعتذر لأبو هشيمة ثلاث مرات، وإن كان قد قال إنه سيقدم أيضا بلاغات ضده تطالبه بالكشف عن مصدر ثروته، كما لم يهاجم الرئيس والسعودية كما فعل، وإنما قال إنه سيتوجه في السابعة صباح الأربعاء ليعتصم أمام القصر الجمهوري طالبا مقابلة الرئيس، رغم أن الرئيس موجود في اليابان وسيغادرها إلى كوريا الجنوبية، وسيعرض أمره عليه، فإن طلب منه تقديم استقالته من مجلس النواب فسيقدمها، وإذا وجه إليه لوما لاستقباله السفير الإسرائيلي فسيقبله، وسبحان مغير الأحوال لكن من الواضح أن بلاغ أبو هشيمة للنائب العام أصابه بالخوف لأن التهم كما أكدت هيئة الدفاع ثابتة ضده. وإلى بعض مما عندنا..

قضية التطبيع من المحرمات

ونبدأ بتقسيم ردود الأفعال على توفيق عكاشة ما بين عامة، وخاصة بالجزمة، والثالثة عن الأجهزة الأمنية. ونبدأ من يوم الاثنين مع زميلنا وصديقنا عضو مجلس النواب ورئيس تحرير جريدة «الأسبوع» مصطفى بكري وقوله فيها: «تناول مثل هذا الكلام مع سفير دولة أجنبية وخاصة ـ إسرائيل ـ لا يعني فقط ضربًا من الجنون والاستهانة بالمحرمات، وإنما تخابر وتجسس مكشوف يستوجب من الجهات الأمنية القبض عليه متلبسًا وتقديمه للمحاكمة العاجلة. لقد وصل به الأمر إلى أن يطلب من السفير الإسرائيلي ضرورة إقناع حكومته باستخراج جثمان الرئيس الأسبق أنور السادات من قبره وضربه بالنار، لأنه استطاع أن يضحك على إسرائيل ويسترد أراضي سيناء، وهو أمر كما يرى عكاشة ألحق الضرر بإسرائيل التي لم تعرف قدر مصر التي قال عنها عكاشة حرفيا مصر عروسة حلوة لإسرائيل يا تجوزها يا تدمرها. إن السؤال الذي يطرح نفسه هل ما قام به «العكش» لا يمثل ضررًا ولا ضرار، كما يقول البعض أم أنها خيانة بالملابس الرسمية تحميها الحصانة البرلمانية؟ صحيح أن دائرته اشتعلت غضبًا وبدأت في جمع توقيعات سحب الثقة إلا أن إسقاط عضويته سوف يغسل العار الذي يمكن أن يلحق بصورة البرلمان في ذهن الشعب المصري العظيم، الذي يعتبر قضية التطبيع من المحرمات التي لا يتوجب الاقتراب منها».

عكاشة شوه صورة الإعلام الراقية

أما شقيقه زميلنا وصديقنا محمود بكري رئيس مجلس إدارة جريدة «الأسبوع» فقال: «ظل «البهلوان» توفيق عكاشة ردحًا من الزمن يدعي «الهبل» ويتقن فن «الشيطنة»، يتابعه الناس في قناته «المشبوهة» ليضحكوا على سخافاته ويتسلون بنوادره وافيهاته على الهواء، التي كان يرددها كالعبيط التافه الذي لا سعر له ولا قيمة، فقد شوه بممارساته صورة الإعلام الراقية بعد أن هوى بها إلى أسفل سافلين، وكان من نوادر هذا الزمان أن يعترف على الهواء مباشرة أن الدولة تدخلت لوقف التمويل الذي كان يحصل عليه من دولة الإمارات، من دون أن يحاسبه أحد على هذا الفجور غير المسبوق. «البهلوان» الذي ارتكب خطيئة العار في فعلته الدنيئة واستقباله السفير الإسرائيلي الجاسوس على مصر وأركان سفارته سوف يدفع ثمنا كبيرا لما أقدم عليه من عمل خياني، داس به على أرواح شهداء الوطن وأضر بالأمن القومي لمصر واخترق الثوابت البرلمانية والشعبية الرافضة للتطبيع مع العدو الصهيوني».

كذب المطبعين وأساليب التضليل السياسي

كذلك كان حال زميلهما في «الأسبوع» محمد السيسي الذي قال: «على عكس كثيرين وجدتني أشعر بسعادة بالغة وأنا أتابع أخبار استضافة توفيق عكاشة للسفير الصهيوني حاييم كورين في منزله، أولا لأن كليهما تصرف بما يليق به، وثانيا لأن إسرائيل كلما أطلقت بالون اختبار لقياس مدى تقبل الشعب المصري للتطبيع اكتشفت مدى كره المصريين لهذا الكيان العنصري التوسعي. اكتشف المصريون وعبر سنوات من الصراع العربي الصهيوني كذب المطبعين وأساليب التضليل السياسي التي يمارسونها لتمرير جريمة التطبيع، وترويض الناس على قبولها، لجر الشعوب العربية نحو قبول الاحتلال والاعتراف بشرعيته. أدرك المصريون وبخبرة السنوات منذ «كامب ديفيد» حتى الآن حقيقة العبارات الواهية من عينة «قبول الآخر» و«إعرف عدوك». فالمفكر الكبير الراحل عبد الوهاب المسيري هو أكثر واحد عرف عدوه حق معرفة، وألف موسوعته العظيمة «اليهود واليهودية والصهيونية»، وأنجز عملا موسوعيا ضخما، من دون أن يرتكب جريمة التطبيع أو يدافع عنها وارصدوا كم مرة تداول البسطاء على مواقع التواصل رائعة أمل دنقل «لا تصالح» بعد لقاء «عكاشة حاييم» لتدركوا أن هناك فائدة جديدة لتوفيق عكاشة».

هل أخذ كمال أحمد تفويضاً من الشعب؟

ومن «الأسبوع» إلى «المصري اليوم» في يوم الاثنين نفسه وزميلنا وصديقنا محمد أمين وقوله في عموده «على فين»: «لا يُعقل ولا يصحُّ أن يكون الرد على توفيق عكاشة بالحذاء. ولا يُعقل ولا يصحُّ أن يقول النائب كمال أحمد إنه يحمل رسالة من الزعيم جمال عبد الناصر للخائن والعميل كيف يتصرف كمال أحمد بهذه الطريقة؟ من فوّضه للرد على عكاشة؟ هل أخذ تفويضاً من الشعب؟ لا عكاشة مفوض من الشعب بلقاء السفير الإسرائيلي ولا كمال أحمد مفوض بالعقوبة. الرد الطبيعي بالقانون والدستور أو الفوضى! هل القانون يعاقب المواطنين على مقابلة سفير إسرائيل تحديداً؟ الإجابة: لا.. العرف العام فقط! من الذي يقول هذا خائن وهذا عميل؟ لا كمال أحمد ولا كل الناصريين ولا رافضو التطبيع وأنا منهم من يملك هذا الاتهام. سلطة الاتهام من يقول هذا.. أجهزة الدولة فقط، ولو كان عكاشة خائناً أو جاسوساً أو عميلاً ما طلعت عليه الشمس، فمن يدرى ألا يأتي واحد من أنصار عكاشة ويضرب كمال أحمد بالحذاء؟ فهل نشهد معركة أخرى بالأحذية؟».

لا حرج في التعامل مع أمن البلاد

ثم نتحول إلى «الأخبار» الحكومية لنقرأ لزميلنا خالد رزق قوله: «فرض المدعو توفيق عكاشة حرجا على المؤسسات الملتزمة رسميا باتفاقية السلام ما بين مصر والدولة الصهيونية، فإن اتخذت ضده إجراء يفسر ذلك على اعتباره موقفا رسميا سلبيا من نظام ما بعد الثورة ضد السلام، وإن صمتت على الاتصال الفاجر فهي عند الناس ترحب بخطوة عكاشة، وربما تكون فوضته. الصحيح لا حرج في التعامل مع أمن البلاد لا يمكن السماح لمواطن ونائب بالاتصال بدولة أجنية».

مصطفى يونس: بلدنا بلد العجايب

أما زميله في «الأخبار» أيضا مصطفى يونس فقال: «مش فاكرين لما قولتلكم هنا من يومين بلدنا بلد العجايب، والمحترمين فيها، الأبطال والزعماء والأفاقين فيها، اللي انتخبناهم علشان سن القوانين، وفيها اللي ضحكوا علينا وطلعوا عملاء وخاينين، فيها القومي والمحترم وابن الستين، فيها اللي انحاز للشعب، وفيها اللي حط أيده في أيد المغتصبين، لنرى موقفا مهينا مشينا لعوكش البرلمان، فبعد أن انتخبه الشعب ليحصد أعلى الأصوات، أصبح يقذفه الجميع بأقذر الألفاظ وأحط العبارات ليضربه زميله «بالجزمة» في البرلمان، وسط الهتافات فرحم الله نزار قباني حينما قال لليهود: محاصرونَ أنتمُ بالحقدِ والكراهية فمن هنا جيشُ أبي عبيدةٍ ومن هنا معاوية سلامُكم ممزَّقٌ وبيتُكم مطوَّقٌ كبيتِ أيِّ زانية موعدُنا حينَ يجيءُ المغيبْ موعدُنا المقبل في تل أبيبْ نصرٌ من اللهِ وفتحٌ قريبْ».

حاكموه بالقانون وليس بالحذاء

ومن مصطفى إلى زميلته الجميلة أماني ضرغام وقولها في بروازها اليومي «مفروسة أوي»: «هل النائب توفيق عكاشة أصابته لوثة عقلية ومش مصدق نفسه أنه دخل البرلمان؟ أم بيضغط على الحكومة لعدم محاسبته على الأرض التي أخذها في الحزام الأخضر في 6 أكتوبر، ووزعها على عائلته وأصدقائه، في ما يسمى جمعية شباب الإعلاميين؟ لن أتحدث عما فعله النائب الكبير كمال أحمد، فرغم أنه أشفى غليلنا، لكن هذا التصرف لا يليق من نائب كبير مثله تحت قبة برلمان مصر ولكن جزمته ضمت إلى هتيفة نائب التطبيع مع مزايدة بعض أعضاء البرلمان على مبدأ أنا بكره إسرائيل، لينسى الجميع وأولهم الحكومة أن عكاشة عليه حق للدولة يجب أن يعود أو أن يدفع غرامته! يا نواب مصر أعيدوا حق الدولة ثم حاكموه بالقانون وليس بالحذاء».

معاقبة عكاشة قانونيا ستسبب أزمة دبلوماسية دولية

أما في «أهرام» اليوم نفسه فقال زميلنا أشرف أبو الهول: «منذ اللحظة الأولى التي ظهر فيها على الساحة الإعلامي توفيق عكاشة وهو يحقق نجاحات شخصية متوالية، مستغلا سذاجة معظم العاملين في الحقلين السياسي والإعلامي، وملاحقتهم له ولأخباره، ولذلك أدمن القيام بأعمال غريبة وشاذة، لمجرد لفت الأنظار وحصد الشهرة، وآخر تصرفات عكاشة المثيرة للجدل هي قيامه باستقبال السفير الإسرائيلي في منزله بالدقهلية، حيث لا يستطيع كائن مهما يكن في مصر معاقبته على هذا الفعل، لسبب بسيط هو أنه لا يوجد أي نص قانوني رسمي مصري يمنع التعامل مع الإسرائيليين لوجود علاقة رسمية بين القاهرة وتل أبيب، واتفاقية سلام، وأي قانون يعاقب عكاشة سيكون معناه أزمة دبلوماسية ليست مع إسرائيل فقط، بل مع أمريكا والغرب كله، وبالتالي التسبب في مشكلات للدولة المصرية وتهديد الأمن القومي المصري، حيث أن مجرد تزايد التوتر مع الإسرائيليين معناه تقويض جهود عودة السياحة وجلب الاستثمارات العالمية».

عقاب عكاشة بعزله سياسيا وإعلاميا وشعبيا

ومن «الأهرام» إلى «الوطن» والحديث الذي أجراه زميلنا صالح رمضان مع عضو مجلس النواب الدكتور سمير غطاس الذي قال له: «إذا اتخذ مجلس النواب قرارا بمعاقبته ستحدث ضجة في جميع برلمانات العالم والكونغرس الأمريكي، وسنشهد سيلاً من البيانات الرافضة والمعترضة على قرار «النواب»، وسيقول العالم إن عكاشة رجل يحب السلام، والبرلمان المصري يعاقبه ويتحول إلى ضحية السلام، وهذا ما يسعى له. ويجب عدم منحه هذه الفرصة ورأيي أنه ينبغي أن نلجأ في المقابل للحصار، بمعنى أن يحاصر هذا النائب ويُعزل على المستويين البرلماني والشعبي، وبالتالي إسقاطه سياسياً ووقف التعامل معه ومقاطعته في جميع وسائل الإعلام «لغاية ما يحس إنه منبوذ» وهذه عقوبة كافية لردعه، وليشعر بالخطأ الذي ارتكبه ويتبرأ من فعلته ويعتذر عنها، على الجميع أن يعزله ويجعله منبوذاً ولا يتعامل معه ولا ينقل عنه أي تصريحات، لأنه لا يستحق أن تثار ضده كل هذه الضجة، خاصة أنه يحاول استغلال هذه الأزمة والاستفادة منها ويجب عزله شعبياً وسياسياً وإعلامياً».

كمال أحمد أهان البرلمان المصري

وإلى «أهرام» الثلاثاء وزميلنا جميل عفيفي وقوله: «ربما أثار لقاء النائب توفيق عكاشة السفير الإسرائيلي غضب واستياء معظم أطياف الشعب المصري من هذا اللقاء، الذي افتخر به جدا النائب المصري وكأنه حقق نصرا عظيما لا نعلمه، ولكن الغضب الذي انصب على توفيق عكاشة يجب ألا ينسينا فداحة ما فعله النائب كمال أحمد من ضرب توفيق عكاشة بالحذاء، مهينا بذلك قدر واحترام البرلمان المصري أمام العالم، ومؤججا الكثير من مشاعر الغضب داخل الشارع المصري من أداء البرلمان. إن ما فعله توفيق عكاشة ما هو إلا تجسيد لحالة الفوضى التي يرغب فيها البعض، فيلتقي السفير الإسرائيلي ويتفاوض معه على أمور سيادية لا يمكن أن يناقشها نائب في البرلمان منفردا بعيدا عن الدولة، وإذا كان يفعل ذلك وهو نائب فماذا كان سيفعل إذا تم انتخابه رئيسا للبرلمان، كما كان يريد، ربما كان سيحلف اليمين في الكنيست الإسرائيلي، إن ما فعله عكاشة سبة ستظل تلاحقه ولكن ما فعله النائب كمال أحمد هو سقطة جديدة داخل البرلمان».

حذاء كمال صناعة مصرية

وهكذا أدخلنا عفيفي إلى قضية الحذاء حيث نشرت «جمهورية» الثلاثاء حديثا مع صديقنا العزيز كمال أحمد جاء فيه: «قال النائب كمال أحمد إن الجزمة التي ضرب بها عكاشة صناعة مصرية، وقال إن جزمته ليست للبيع، ردا على سؤال هل يمكن أن يبيعها لرجال أعمال والتبرع بثمنها لصندوق تحيا مصر؟ وأضاف أنه سيحتفظ بالجزمة في منزله ويتركها لأبنائه وأحفاده لتكون ذكرى لهم لضربه عكاشة. وأكد النائب أسامة شرشر أنه يجمع توقيعات من الأعضاء للمطالبة بوضع حذاء النائب كمال أحمد، الذي ضرب به النائب توفيق عكاشة، اعتراضاً على لقاء سفير إسرائيل، في متحف البرلمان اعترافًا من الجميع بموقفه الوطني، وتأكيدًا على رفض برلمان 2016 لاتفاقية كامب ديفيد. وأكد أنه بمجرد الانتهاء من جمع التوقيعات سيتقدم بها إلى رئيس المجلس الدكتور علي عبد العال، لطرحها في الجلسة العامة وأخذ التصويت عليها، موضحاً أنه سبق أن اقترح هذا الأمر على رئيس المجلس إلا أن الدكتور علي عبد العال رفض المقترح».

تلقين العكش درسا في الوطنية

وفي «اليوم السابع» وجه زميلنا عبد الفتاح عبد المنعم التحية لفرده الجزمة وقال متغزلا بها: «تسلم جزمة النائب العظيم كمال أحمد، التي استخدمها لتأديب وضرب نائب التطبيع توفيق عكاشة. تسلم جزمة كمال أحمد التي لم تكن موجهة إلى نائب التطبيع توفيق عكاشة فقط، بل موجهة أيضا إلى سفير العدو الصهيوني وكل إسرائيلي احتل أرضا وطرد شعبا. تسلم جزمة كمال أحمد التي يجب أن تدخل التاريخ لتتحول إلى علامة بارزة في وجه كل عميل وجاسوس. تسلم جزمة كمال أحمد التي كانت رسالة حقيقية لكل مطبع يخترق أمننا القومي بلقاءاته المشبوهة مع أي إسرائيلي صهيوني، كما فعل هذا المطبع الفاشل توفيق عكاشة، الذي يجب أن يتم عرضه على طبيب نفسي، كما طالب النائب البرلماني أسامة شرشر لتوقيع الكشف الطبي عليه وإحالته للجنة خاصة للتحقيق معه، هذا هو الحل الوحيد لمواجهة تخاريف نائب التطبيع توفيق عكاشة. لقد نجح كمال أحمد في تلقين هذا العكش درسا في الوطنية، ويكفي أن أول تعليق لهذا النائب العظيم بعد ضربه لعكاشة «ما قمت به هو رسالة الشعب المصري والشهداء المصريين وحق الشعب الفلسطيني ورموزنا مثل الزعيم الراحل جمال عبد الناصر الذين يرفضون جميعا التطبيع مع إسرائيل».

لن يدوس أحد على تاريخنا الوطني

أما زميله في «اليوم السابع» سعيد الشحات فقال معجبا بالحذاء وصاحبه: «وضع النائب كمال أحمد بحذائه النائب توفيق عكاشة في مكانه الصحيح واللائق، فحين خلع حذاءه وضربه به بدا كأنه يأخذ ثأر المصريين من هذا الذي يدوس بحذائه كل معاني الوطنية التي يجتمعون عليها، وهي رفض التطبيع مع إسرائيل. فعل النائب كمال أحمد ضد «عكاشة» جدد ذكريات عنه تحت قبة البرلمان منذ أن دخله أول مرة عام 1976، ففي هذا البرلمان رفض نهج السادات في السلام مع إسرائيل، وها هو في عام 2016 يرفض فعل التطبيع الذي قام به توفيق عكاشة ،يبدو أن نجاح كمال أحمد في الانتخابات الأخيرة جاء من أجل هذه اللحظة التي نفذها أمس بضرب «عكاشة» بالحذاء، وهو فعل في حقيقته ليس موجهًا ضد «العكش» فقط، إنما ضد كل الذين يتصورون للحظة أنه بمقدورهم الدوس على تاريخنا الوطني والاستخفاف بالشهداء وممارسات أفعال الخيانة الوطنية في الظلام، كما فعل «عكاشة» حين سافر سرًا إلى إسرائيل في السنوات السابقة، وكشف عنه مؤخرًا كنوع من إطلاق لسانه في وجه المصريين. فعلها كمال أحمد لعل الآخرين يتعظون حتى لا يتكرر معهم الفعل نفسه!».

الشعب المصري يقف لدعاة التطبيع بالمرصاد

ومن «اليوم السابع» إلى «الشروق» عدد يوم الثلاثاء وزميلنا طلعت إسماعيل وقوله: «فعلها صاحب تعبير كسر الحاجز النفسي الطبيب محمد شعلان، الذي دخل في علاقات مع الصهاينة جلبت عليه العار، كما فعلها علي سالم، الذي تبجح بزيارة الكيان الصهيوني، وفعلتها جماعة كوبنهاغن وعلى رأسها لطفي الخولي، لكن الثلاثة ومشايعيهم رحلوا وبقي رفض المصريين للتطبيع، هذا الشعب العصي على كل كسر كان دائما لدعاة التطبيع بالمرصاد، سيظل أبناء هذا الشعب الأبي يرفضون أي زعزعة لما استقر في الضمير الوطني من رفض للتطبيع، فلتفعل الحكومات ما تريد لكن الشعب لن يستجيب. قولوا ما أشبه الليـــلة بالبارحة فكما وقف في برلمان 1976 معارضا لاتفاقية كامب ديفــــيد، ودفع الثمن بعد أن تصدى للسادات جهارا نهارا، بالفصل من الوظيفة والاعتقال في حملة سبتمبر/أيلول 1981 مع عدد من رموز العمل الوطني، أعاد النائب المخضرم كمال أحمد الكرة من جديد لكن هذه المرة بـ»ضرب» المطبعين بحذائه».

دخل محمولا على الأعناق وخرج مضروبا بالجزمة

وإلى «وفد» الثلاثاء نفسه وزميلنا محمود غلاب وقوله: «ولا على عكاشة من حرج عندما دخل البرلمان يوم الأحد محمولاً على أعناق البلطجية، وخرج مضروبًا بالجزمة لأنه ما ذنب الجزمة! ولكن الحرج والعتاب على الأستاذ كمال أحمد عميد البرلمانيين وشيخهم الذي ألغى عقله في لحظة غضب ونسي أنه في مجلس النواب وخلع حذاءه وضرب عكاشة به أربع مرات، كما قال إنه يضربه باسم الشعب. عزائي أن جزمة كمال أحمد لم تنزل على رأس عكاشة فقط بل على رأس التطبيع مع هذا الكيان الصهيوني الذي نعتبره عدوا، رغم اتفاقية السلام الرسمية التي وقعتها مصر معه ووضعها الشعب المصري تحت أقدامه، ورفض التطبيع مع السفاحين القتلة المحتلين لأراضينا العربية. لا يستحق عكاشة كل هذه الضجة ولا يستحق خروج نائب العطارين عن شعوره وضربه بالحذاء».

محمود معروف: أيها الناصريون إخلعوا قميص عبد الناصر

ومن «الوفد» «إلى الجمهورية وزميلنا المحرر الرياضي محمود معروف وقوله في صفحة الرياضة معترضا على كمال: «بكل تبجح يقول إنه حذاء عبد الناصر هدية لتوفيق عكاشة، هذا ما قاله عضو البرلمان كمال أحمد نائب حي العطارين في الإسكندرية بعد واقعة اعتدائه بالحذاء على زميل له تحت قبة البرلمان، والذي ضُرب بالحذاء ليس توفيق عكاشة وحده، بل الـ596 عضوا، فالإهانة شملت الجميع.

ما دخل عبد الناصر حتى يزج به كمال أحمد في هذه الفضيحة، لماذا التقليب ونبش الماضي؟ أيها الناصريون، كمال أحمد وحمدين صباحي ومصطفى بكري وأحمد جمال وغيرهم، اخلعوا قميص عبد الناصر كفاية بقي، أنا لا أدافع عن توفيق عكاشة وأرفض بشدة واستنكر دعوته السفير الإسرائيلي للعشاء، لأن الشعب كله في داخله يرفض التطبيع مع إسرائيل ويرفض جدا موقف توفيق عكاشة».

الاستقواء بأمريكا وبريطانيا وإسرائيل

وفي العدد نفسه قال زميلنا السيد البابلي: «كمال أحمد النائب الناصري المخضرم لم يضرب عكاشة وحده بالحذاء، فالضرب كان للبرلمان كله ولصورتنا الحضارية ولكيفية التعامل في قضايانا وخلافاتنا. والحذاء هو ما كان عكاشة ينتظره للهروب من عواقب أفعاله، ولجذب التعاطف إليه مرة أخرى، بعد أن كان قــــد أوشك على الســـقوط والاختفاء، ولهذا يبحث عـــن الاســـتقواء بإسرائيل وبأمـــريكا وبريطانيا، التي لن تتردد في استخدامه وبيعه أيضا، لأنه لا وزن ولا قيــــمة له، ولكن أن يمتد الاختلاف في وجهات النظر أو في الحوار إلى الضرب بالأحذية على مسمع ومرآى من الجمـــيع فإن هذا ليـــس فعلاً فيه بطولة بقدر ما هو نوع من الهمجية والسلوك الصبياني الـــذي لا يليق بنائب في عمر وحجم كمال أحمد. وكمال أحمد مثله مثل توفيق عكاشة كلاهما يريد أن يصبح بطلاً بين البسطاء بالمزايدة على قضايا الأمة، كلاهما خرج عن النص».

&