& أسماء الغابري

كشفت المشاورات الجارية في الكويت بين ممثلي الحكومة الشرعية في اليمن من جهة، وممثلي الحوثي والمخلوع علي صالح من جهة أخرى، عن محاولات الانقلابيين المماطلة وتضييع الوقت واستغلال الهدنة لحماية قواتهم من نيران التحالف العربي في اليمن، والسعي للوصول إلى واقع جديد يتيح استصدار قرار أممي جديد يحل محل القرار (2216).&

وأكد الدكتور محمد قباطي، وزير الإعلام اليمني، لـ«الشرق الأوسط»، أن تهرب الانقلابيين وتملصهم، والعمل على تعطيل القرار (2216) عبر طاولة مشاورات الكويت، يستهدف «فرض واقع مخالف للإدارة الشرعية وإرادة الأمم المتحدة».&

وشدد على أن التملص والتهرب صار مفضوحا وواضحا في الجولة الرابعة، مشيرا إلى أنه بعد مرور 25 يوما من المشاورات شهدت المشاورات تراجعا مبالغا فيه مقابل كل خطوة تقدم.&

وبين الوزير اليمني، أن سفراء الدول الـ18 يتابعون المشاورات عن كثب، فيما أصيب الانقلابيون بخيبة أمل نتيجة انكسارهم العسكري على الأرض، وواجهوا هذا الانكسار بخروقات يومية، ويعملون بكل جهد على تمددهم وتمركزهم، ولكن قوات التحالف لن تمرر لهم هذه الأمور.

&وقال: «نحن حتى الآن لم نتقدم خطوة في مشاورات الكويت حول موضوع الإفراج عن المعتقلين والإفراج عن وزير الدفاع اللواء محمود الصبيحي، الذي ذكر اسمه في قرار تحت البند السابع، وهو ما لم يحدث في تاريخ الأمم المتحدة أن يذكر اسم شخص محدد للإفراج عنه».&

وذهب إلى أن القرار (2216) أدرج تحت البند السابع، لكن العمل حتى الآن يجري وفق المادة 41. دون أن يتم تفعيل المادة 42 من القرار، مشيرا إلى إمكانية أن تكون هناك إجراءات أممية أخرى، وذلك استنادا إلى أن ديباجة القرار أتاحت إمكانية حدوث إجراءات وتدابير أخرى وفق القرار، مثل إضافة أسماء جديدة في قائمة المشمولين بالعقوبات الدولية.&

إلى ذلك، أكد المحلل السياسي اليمني أحمد البحيح لـ«الشرق الأوسط»، أن «استصدار أي قرار بديل للقرار (2216) هو بمثابة انقلاب مشرعن وتأجيل للمعركة»، واصفا الميليشيات الحوثية المسلحة بأنها «كهنوتية ترى السلطة حكما إلهيا وموروثا تعمل من أجل تكريسه بكل الإمكانات».&

وقال: «مع مرور أكثر من عام على عاصفة الحزم، لا يزال المجتمع الدولي يدلل ميليشيات الانقلابيين ولم يجبرها على تحمل مسؤولياتها، ولم تقع تحت إدارة القوات الدولية، رغم ثبوت علاقتهم بالتنظيمات الإرهابية، وفق التقارير الاستخباراتية الموثوقة».&

وذهب إلى أن القرار (2216)، الذي يقع تحت البند السابع، هو القرار الوحيد الذي لاقي تصويتا بالإجماع «في ظل صمت روسيا، وهو قرار ملزم ويجب تنفيذه. وبين أنه في حال لم ينفذ هذا القرار يتم استخدام القوة لذلك»، مشددا على أهمية تفعيل هذا القرار بالفعل دون تساهل.&

وتطرق إلى أن وفد الانقلاب المشارك في مشاورات الكويت يعمل على تحقيق هدفين، الأول يتمثل في حماية إيران وعملائها من السطوة العسكرية للتحالف العربي، والعمل على إيقاف الضربات الجوية في اليمن من أجل الحصول على فرصة لإعادة التمركز على الأرض؛ تمهيدا لإعادة فتح جبهات الحرب من جديد. وأضاف، أن الهدف الثاني يتمثل في العمل على كسب المزيد من الوقت، ومحاولة استغلال العلاقات إيران وأميركا للوصول إلى استصدار قرار أممي جديد يحل محل القرار (2216)، يما يضمن للميليشيات الحوثية والقوات الموالية للمخلوع صالح حق التواجد على الأرض عسكريا وسياسيا، فيما يصر وفد الحكومة والتحالف العربي على القرار (2216).&

&