حذر الدكتور وليد الصمعاني وزير العدل السعودي من خطورة تسييس القوانين، وذلك على خلفية إقرار الكونغرس الأميركي «قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب»، الذي يسمح لعائلات الضحايا الهجمات الارهابية بملاحقة الدول التي يتورط رعاياها فيها، مشيرا إلى أن القانون افترض أن القضاء الأميركي هو مركز التحاكم في العالم، وأن تمثُل أمامه الدول وكأنها أفراد، «وهو الأمر الذي لم يرد مطلقا في تاريخ العلاقات الدولية؛ بما يجعله سابقة خطيرة، وإخلالا جسيما بالقواعد القانونية والمبادئ الأساسية الدولية».

واعتبر الوزير الصمعاني في بيان صحافي اصدره أمس، القانون الاميركي الذي عرف اختصارا باسم «جاستا»؛ انتهاكا واضحا وصريحا لمبادئ القانون الدولي، وانسلاخا عن جميع الأعراف الدولية، مؤكدا أن نصوص القانون تمثل توغلا مرفوضا في سيادة الدول، ومخالفة صريحة لميثاق الأمم المتحدة فيما يتعلق بمبدأ المساواة في السيادة بين الدول.

وأضاف أن القانون سيفتح بابا للفوضى والعبث التشريعي بين الدول، إذ إنه سينزع عن الدول هيبتها ويساوي بينها وبين الأفراد، مخالفا بذلك مبدأ الحصانة السيادية التي تحمي الدول من القضايا المدنية أو الجنائية، وزاد بالقول: «إن دول العالم سوف تتسابق في إصدار مثل تلك القوانين لتحصن نفسها من تربص الدول الأخرى، وهو الأمر الذي سيخلق فوضى عارمة تطيح بالثقة المتبادلة فيما بينها، وتؤثر سلبا في جميع مجالات التعاون الدولية».

وأبدى وزير العدل السعودي تطلعه لاستماع الكونغرس الأميركي إلى الأصوات الداعية إلى الرجوع عن هذا القانون، الذي سوف تتضرر منه الحكومة الأميركية عن طريق زعزعة الثقة بينها وبين باقي دول العالم.

وكان البيت الأبيض أعلن أول من أمس عزم الحكومة الأميركية استخدام حق الفيتو ضد مشروع القانون الذي جرى تسلمه الاثنين الماضي.

&