خليجنا واحد
خليجنا واحد وشعبنا واحد ومصيرنا واحد.. أنشودة شعبية يرددها أبناء دول الخليج صباح كل يوم ملتفين حول سارية علم بلدهم يؤدون التحية لرايات بلدانهم الخفاقة التي جمعها مجلس التعاون الخليجي، تلك المنظمة الفتية، على الرغم من حداثة نشأتها فإن المجلس استطاع أن يؤكد للعالم أن هناك شعبا خليجيا واحدا يتميز بميزات اجتماعية أخلاقية واحدة من حيث الشكل واللغة والموارد الطبيعية والأصول الذاتية والامتداد الجغرافي التاريخي لأراضي سكان هذه البقعة المباركة.
إن من يزور دول الخليج ويتجول في أرجائها لن يجد أي فرق بين سكان قطر والرياض والكويت والبحرين ودبي وأبو ظبي ومسقط، كل السكان بوجوه متشابهة الملامح، وتشابه في مفردات الكلام؛ لكون اللهجة الخليجية لها مفاهيمها الواحدة وأصولها العربية العريقة الواحدة.
التاريخ يحكي أن كل سكان هذه الأرض، التي هي دول الخليج، قد امتهنوا منذ الأزل مهنة الزراعة وتربية الماشية والإبل لمن يسكن منهم جوانب الصحراء، وممارسة التجارة والسفر والغوص وصيد الأسماك لمن يسكن السواحل الخليجية من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب.
ولهم صفات أخرى تتميز بالزي الوطني وبأنواع ما يأكلونه من طعام. أضف إلى ذلك كله أسماءهم الواحدة التي تتواجد في كل أسرة من أسر وعائلات دول الخليج، كما أن لهؤلاء السكان من الكويت إلى قطر ومن قطر إلى الرياض تمازجا وتناسبا وعلاقات عائلية واحدة تجدها في كل مكان في هذه البقعة من الأرض. وحينما تأسس مجلس التعاون الخليجي سجد كل أبناء هذه المنطقة، أبناء الخليج، لله سبحانه وتعالى، داعين أن يوفق من يقوم على إدارة هذه المنظمة لتحقيق الهدف الأسمى الذي يسعون إليه ألا وهو إعادة بلدانهم إلى اللحمة الواحدة وأن يزيلوا ما بينهم من حدود مصطنعة وأن يعيدوا بلدانهم إلى ما كانت عليه أيام الأجداد والآباء بلدا واحدا يرتفع فوقه العلم الواحد وهم يأملون أن يتحقق هذا الحلم على يد قادتهم النجباء الذين لا شك يشاركونهم المشاعر والتطلعات نفسها لا محالة.
الوحدة هدف ومصير أهل الخليج، والتي ستتحقق إن شاء الله بفضل المخلصين قادة هذه البلدان، وان الله قادر أن يحقق لهم أملهم هذا وأن يزيل أي سحابة صيف قد تظهر في سماء بلدانهم سوف تسحقها أشعة الشمس الساطعة؛ شمس الاخوة والمحبة التي هي كفيلة بإزالة كل عائق أو عالق في تراب أرض الخليج من ضباب لا معنى له، يرفع بعد ذلك صوت الجميع، جميع أبناء الخليج الكبار والصغار بالأنشودة الوطنية خليجنا واحد ومصيرنا واحد.











التعليقات